جانب من الجلسة الافتتاحية لمؤتمر أسرى فلسطين الدولي بمدينة غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
في مسعى لتدويل قضية الأسرى اختتمت مساء أمس السبت فعاليات مؤتمر أسرى فلسطين الدولي بمدينة غزة بمشاركة ذوي أسرى فلسطينيين وممثلين لأربعين دولة وممثلي البرلمانين العربي والأوروبي ومؤسسات حقوقية محلية ودولية.
 
وتخللت المؤتمر الذي دعت إليه اللجنة الوطنية العليا لنصرة الأسرى عشرات من أوراق العمل لخبراء حقوقيين وأسرى محررين ومهتمين بقضية الأسرى تناولت مختلف جوانب قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
 
وتركزت مناقشات المؤتمر على سبل تفعيل قضية الأسرى الفلسطينيين في جميع المحافل الدولية والإقليمية للضغط على الاحتلال وتعرية جرائمه وانتهاكاته بحق الأسرى والأسيرات الفلسطينيات.
 
وناقش المؤتمر كذلك معاناة ذوي الأسرى الممنوعين من زيارتهم منذ أربع سنوات، إضافة إلى جوانب من معاناة الأسير داخل السجن كحرمانه من العلاج والتعذيب وأساليبه والعزل الانفرادي وانعكاساته النفسية والجسدية وغيرها من أوجه المعاناة.
 
"
أوصى المؤتمر في ختام فعاليته بضرورة التنسيق المشترك بين جميع المؤسسات الحقوقية والإنسانية على المستوى المحلي والعربي والدولي من أجل تكثيف الجهود لنصرة قضية الأسرى وتفعيلها في كافة المحافل
"
وتطرق المؤتمر إلى حقوق الأسرى في القانون الدولي والاتفاقات الدولية وسبل الاستفادة منها لوقف الانتهاكات بحق الأسرى ومحاكمة المتورطين من مسؤولي الاحتلال في جرائم انتهاك وتعذيب للأسرى داخل السجون.
 
وعرج المؤتمر على الواجبات الملقاة على عاتق وسائل الإعلام والمؤسسات الأهلية العربية والأجنبية من أجل العمل على تدويل قضية الأسرى الفلسطينيين وإيصال صوت الأسرى إلى  الجهات المعنية التي بإمكانها التأثير على الاحتلال لوقف انتهاكاته بحق الأسرى وذويهم.
 
ويعتبر المؤتمر الانطلاقة الأولى لتدويل قضية الأسرى، إذ ستكون ماليزيا أولى الدول التي ستستضيف الفعالية الأولى على صعيد تفعيل هذه القضية وستعقبها الجزائر وستتقاطر بعدها دول أوروبية أخرى،  وفقًا لما أفاده عبد الله قنديل المتحدث باسم جمعية واعد، إحدى الجمعيات المحلية المشاركة في المؤتمر.
 
صوت الأسرى
عدد من ذوي الأسرى يرفعون صور أبنائهم في المؤتمر (الجزيرة نت)
ولم يغب عن فقرات المؤتمر صوت الأسرى أنفسهم الذين بعثوا برسالة إلى المؤتمرين دعوهم فيها إلى تحويل المؤتمر إلى حملة دولية من أجل حرية الأسرى تستقطب الفاعلين والنشطاء والحقوقيين، وتجمع جهودهم لمقارعة الاحتلال وسياسيته القمعية في حق الأسرى بالسجون الإسرائيلية.
 
وأوصى المؤتمر في ختام فعاليته بضرورة التنسيق المشترك بين جميع المؤسسات الحقوقية والإنسانية على المستوى المحلي والعربي والدولي من أجل تكثيف الجهود لنصرة قضية الأسرى وتفعيلها في كافة المحافل.
 
ودعا المؤتمرون إلى ضرورة توثيق معاناة الأسرى وتجاربهم الشخصية منذ لحظة اعتقالهم وحتى لحظة الإفراج عنهم وما بينهما من معاناة لإطلاع العالم عليها، والاستفادة منها بعد عرضها على لجان قانونية من خبراء ومحامين تمهيدًا لرفعها إلى المحاكم الدولية والمحافل الدولية المختلفة لزجر الاحتلال ومقضاته.
 
وأوصى المؤتمرون كذلك بضرورة طرح ملف الأسرى الفلسطينيين على الجمعية العامة للأمم المتحدة للبت فيما يتعرض له الأسرى من انتهاكات إسرائيلية.
 
وكان رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية قد دعا خلال كلمة أمام المؤتمر السبت إلى تدويل قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وطالب السلطة الفلسطينية والسلطات المصرية بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين الموجودين في سجونهما على خلفية سياسية.


 
واعتبر العمل من أجل الأسرى أمانة ومسؤولية شرعية ومسؤولية وطنية، لافتًا إلى أن فصائل المقاومة وهي تصر على مطالبها تلتزم بالمسؤولية الوطنية والشرعية تجاه هؤلاء الأبطال، في إشارة إلى تمسكها بإطلاق ذوي الأحكام العالية مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

المصدر : الجزيرة