وثائق سرية تتحدث عن علاقة للمالكي بإدارة فرق للقتل والتعذيب (الجزيرة)

الجزيرة نت-بغداد

أكد حقوقيون وخبراء بالقانون الدولي أن ما كشفته وثائق موقع ويكيليكس من حقائق ووقائع كفيلة بإحالة المسؤولين العراقيين إلى المحاكم وفي المقدمة منهم رئيس الوزراء نوري المالكي.
 
وقال الدكتور محمد الشيخلي -الخبير بالقانون الدولي ومدير المركز الوطني للعدالة في لندن- للجزيرة نت، إن الوثائق التي كشفها الموقع دامغة تدين المسؤولين العراقيين، الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية عموماً وضد أبناء الشعب العراقي خصوصا.
 
وأضاف أن هذه الوثائق لم تصدر من جهة عراقية مسؤولة، بل الذي أصدرها القوات الأميركية في العراق، "وبالتالي لها مصداقية عالية، وفيها إثباتات حقيقية".
 
وأكد الشيخلي أن المركز الوطني للعدالة يعمل على إحالة مرتكبي جرائم الحرب في العراق بعد الغزو الأميركي عام 2003 إلى المحكمة الجنائية الدولية، وقال "نحن نعمل منذ فترة على توثيق وجمع الأدلة التي تدين المسؤولين العراقيين الذين ارتكبوا جرائم حرب ضد الإنسانية في العراق، وهذه الوثائق التي كشفت أخيرا ستكون أدلة إضافية تضاف إلى ما توفر من وثائق لتقديمها إلى المحكمة الجنائية الدولية".
 
الشيخلي قال إن الوثائق دامغة تدين المسؤولين العراقيين (الجزيرة نت)
وأعرب الشيخلي عن أمله في أن يقدم كل هؤلاء المسؤولين العراقيين ممن ارتكبوا جرائم أمام المحاكم الدولية والمجتمع الدولي لمحاكمتهم عما اقترفوه من جرائم ضد الإنسانية.
 
وقال محمد الفيصل -نقيب المحامين العراقيين- للجزيرة نت، إنه إذا كانت هذه الوثائق حقيقة وموثقة وفيها تجاوزات مخالفة للدستور وللقانون العراقي وحقوق الإنسان، بالتأكيد يجب محاسبة الذين ارتكبوا هذه التجاوزات، ولا أحد فوق القانون.
 
وأكد وجوب محاسبة الحكومة في حالة ثبوت الأدلة ضدها، مشيرا إلى أهمية دراسة هذه الوثائق للتحقق من مدى صدقيتها، ومن الجهة التي أصدرتها، قبل الشروع في إقامة الدعوى ضد مرتكبي الجرائم التي جاءت فيها.
 
جرائم حرب
من جانبه أكد المحامي خليل الدليمي -رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس الراحل صدام حسين- للجزيرة نت، أن ما جرى قبل وبعد 9 أبريل/نيسان 2003 من قبل القوات الأميركية والذين جاؤوا معهم وتسلطوا على رقاب العراقيين، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.
 
وأضاف أن "هذه الجرائم يجرمها القانون الدولي وجميع الاتفاقيات والمواثيق الدولية"، مؤكدا أن المسؤول الأول عن هذه الجرائم هو القوات الأميركية والإدارة الأميركية، سواءً تم كشف هذه الوثائق من قبلهم أو لم تكشف، حيث أن هناك منظمات مجتمع مدني ومنظمات حقوق الإنسان تقوم بتوثق كل هذه الجرائم.
 
وأكد الدليمي أن كشف هذه الوثائق ليعزز الأدلة عن حقيقة الجرائم التي ترتكبها القوات الحكومية والأجهزة الأمنية، ومسؤولية الحكومة عنها، ومسؤولية القوات الأميركية عنها بالتبعية.
 
مطالبة للجنائية الدولية
بديع عارف عزت (الجزيرة نت)
وقال المحامي بديع عارف عزت -الخبير القانوني ومحامي الدفاع عن طارق عزيز- للجزيرة نت، إن هذه الوثائق تؤكد أن هناك جرائم حرب وحشية ضد المواطنين العراقيين، وإن الإدارة الأميركية مسؤولة قانونياً وأخلاقياً عنها أمام المجتمع الدولي حسب اتفاقيات جنيف لعام 1949.
 
وطالب عزت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بتحريك الدعاوى وإصدار أوامر القبض بحق الرئيس الأميركي السابق جورج بوش والمسؤولين العراقيين بمن فيهم رئيس الوزراء نوري المالكي، ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك وعدم السكوت عن الجرائم التي تحدث في العراق، ولا سيما بعد كشف هذا الكم الهائل من الوثائق.
 
وكانت الجزيرة كشفت في برنامج "كشف المستور" -الذي استند إلى وثائق سرية عن حرب العراق- تفاصيل تعلن لأول مرة تحدثت عن تورط رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي في إدارة فرق للقتل والتعذيب.
 
وتوضح الوثائق -التي حصل عليها موقع ويكيليكس- حقيقة الدور الإيراني ونشاط القاعدة وممارسة الصحوات، وتميط هذه التقارير اللثام عن مأساة عشرات آلاف الضحايا المدنيين الذين سقطوا بنيران الجيش الأميركي. كما تظهر حقائق جديدة عن تورط القوات العراقية في تعذيب السجناء وحتى اغتصابهم وقتلهم أحيانا.

المصدر : الجزيرة