حضور لافت للناخب البحريني في ختام الحملات الانتخابية (الجزيرة نت)

الجزيرة نت–خاص

انتهت فترة الدعاية للانتخابات البحرينية النيابية والبلدية التي ستجري السبت، في حين أعلنت اللجنة المشرفة على سلامة الانتخابات أنها أكملت استعداداتها لفتح مراكز الاقتراع.

وكانت الجمعيات السياسية حرصت في اليومين الماضيين على حشد مؤيديها في مقراتها الانتخابية، كما قامت بعض الجمعيات بتنظيم مهرجانات خطابية لاستعراض برامجها ورؤاها التي ستطرح في البرلمان القادم، وسط تباين لافت في برامجها الانتخابية.

وفي الوقت الذي ركزت فيه جمعيات المعارضة -كـ"الوفاق" و"وعد" و"التجمع القومي" و"المنبر التقدمي"- على الملفات السياسية مثل الفساد والتمييز والتعديلات الدستورية، فضلت جمعيات أخرى -مثل "الأصالة" و"المنبر الإسلامي" وغالبية المستقلين- التركيز على البرامج الخدمية.

علي سلمان
ففي منطقة السنابس غرب العاصمة البحرينية المنامة احتشد آلاف من مناصري جمعية الوفاق الإسلامية -كبرى الجمعيات السياسية- وسط تأكيد رئيسها علي سلمان -خلال كلمة حماسية- أن الشعب عند ما صوت للملكية الدستورية كان يهدف لتداول السلطة في البلاد.

وخاطب سلمان القوى التي قاطعت العملية السياسة وتنتقد الوفاق لاستمرارها في المشاركة في البرلمان، بقوله إن عمل الوفاق داخل البرلمان لم يشغلها عن الدفاع عن المعتقلين أو عن أي قضية أخرى.

علي سلمان (يمين) قال إن باله لن يهدأ إلى أن يرى سجون البحرين بلا معتقلين سياسيين (الفرنسية-أرشيف)"
وقال إن الوفاق لن يهدأ لها بال حتى ترى سجون البحرين خالية من المعتقلين السياسيين، متهما الحكومة  بالتسبب في عدم تفاعل الناس مع البرلمان بسبب ما وصفه بعدم تعاونها مع مشاريع البرلمان، مؤكدا أن جمعيته مطمئنة إلى فوز كاسح في 18 دائرة انتخابية.

وفيما أكد رئيس جمعية المنبر الإسلامي عبد اللطيف الشيخ أن نواب المنبر سيكشفون ذمتهم المالية هم وعائلاتهم في حال فوزهم في الانتخابات القادمة، أكد أن مرشحي المنبر ابتعدوا عن أساليب الفساد التي استخدمت في الحملات الانتخابية، على حد قوله.

في غضون ذلك، أكد رئيس مجلس النواب السابق والمرشح المستقل خليفة الظهراني -في تصريحات صحفية- أن الإنجازات التي تحققت في المشروع الإصلاحي لملك البلاد تقتضي المشاركة الجماعية الفاعلة من أجل أن يستمر هذا المشروع.

ضربة للنزاهة
وبدوره اعتبر الأمين العام لجمعية وعد إبراهيم شريف أن أي توجيه للعسكريين للتصويت ضد مرشحي المعارضة هو ضربة لنزاهة الانتخابات ومصادرة لإرادتهم الحرة، مشيرا إلى أن هذا التوجيه يؤثر على نزاهة البرلمان.

لكن اللجنة الإشرافية لسلامة الانتخابات نفت مزاعم قوى المعارضة بالتشكيك في نزاهة الانتخابات، وطالبتها بتقديم ما يثبت ذلك، وأكدت أنها مستعدة لإنهاء عملية الانتخاب بكل نزاهة وشفافية.

ويتنافس المرشحون للانتخابات النيابية والبلدية على 40 مقعدا في المجلس النيابي و40 في المجالس البلدية، بحيث ينتخب نائب برلماني وآخر للمجلس البلدي في كل دائرة.

إبراهيم شريف دعا الحكومة لعدم توجيه العسكريين في التصويت (الجزيرة نت)
خارطة المشاركة
وتشارك في هذه الانتخابات خمسة تيارات رئيسية أبرزها الوفاق كبرى الجمعيات السياسية (شيعة)، وكتلة وعد (يسار قومي)، وجمعية المنبر التقدمي (يسار)، إلى جانب جمعية الأصالة الإسلامية (سلفية)، وجمعية المنبر الإسلامي (إخوان)، فضلا عن المرشحين المستقلين.

وتتوزع الدوائر الأربعون في المحافظات الخمس على ثماني دوائر لكل من محافظة العاصمة ومحافظة المحرق، في حين أن للمحافظة الشمالية -وهي أكبر كتلة انتخابية- والمحافظة الوسطى تسعة نواب لكل منهما، أما أصغر كتلة انتخابية فهي المحافظة الجنوبية التي تحتوي على ست دوائر.


المصدر : الجزيرة