إذن لمظاهرة قرب منزل رائد صلاح
آخر تحديث: 2010/10/22 الساعة 12:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/15 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أ ف ب: متحدث باسم ما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية يعلن السيطرة على كامل مدينة الرقة
آخر تحديث: 2010/10/22 الساعة 12:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/15 هـ

إذن لمظاهرة قرب منزل رائد صلاح

جانب من مسيرة اليمين المتطرف في مارس/آذار 2009 بمحاذاة أم الفحم (الجزيرة-أرشيف)

محمد محسن وتد-أم الفحم

حذرت قيادات الأحزاب والحركات السياسية في مدينة أم الفحم الفلسطينية داخل إسرائيل من السماح لعناصر اليمين المتطرف والمستوطنين بالتظاهر في المدينة وأكدت تصديها لهذه المسيرة الاستفزازية، محملة السلطات الإسرائيلية مسؤولية اندلاع أي مواجهات.

وتعتزم جماعة من اليمين المتطرف بقيادة عضو الكنيست ميخال بن أري عن حزب "البيت اليهودي"، وباروخ مارزل، وإيتمار بن جبير من حركة "أرض إسرائيل لنا"، التظاهر بالمدينة يوم السابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.  

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد سمحت لهؤلاء المتطرفين بتنظيم المظاهرة بمحاذاة منزل رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح احتجاجا على مشاركته في قافلة أسطول الحرية لكسر حصار غزة.

واشترطت المحكمة أن يكون مسارها على بعد مئات الأمتار من منزل الشيخ صلاح، الذي يقضي حكما بالسجن لمدة خمسة أشهر.

في المقابل، اقترحت النيابة العامة أن تقام هذه المظاهرة في أطراف المدينة بعيدا عن منزل الشيخ صلاح أو أمام السجن الذي يوجود فيه، وذلك للحفاظ على التوازن ما بين حرية التعبير والأمن العام وسلامة الجمهور.

وفي تعليقه على القرار، قال رئيس بلدية أم الفحم الشيخ خالد حمدان "يريدون جرنا إلى مواجهات وتشويش مجرى حياتنا حتى في عقر بيوتنا، لكن لن نسمح لهم بذلك بحيث أن مارزل وزمرته المأفونة لا يستحقون تعطيل مرافق الحياة في المدينة".

قوات إسرائيلية منعت محتجين من أهالي أم الفحم من الاقتراب من مسيرة سابقة لليمين (الجزيرة-أرشيف)
وتابع في حديثه للجزيرة نت "المجلس البلدي ونشطاء الأحزاب والحركات السياسية ملتزمون بالتصدي للمظاهرة بأنفسهم، وبكل وسيلة مشروعة لمنع المتطرفين من تدنيس تراب المدينة، مع قناعتنا بتفاهة هذه الزمرة وعنصريتها الحاقدة، فإننا لن نسمح لهم بتحقيق أهدافهم وزيادة رصيدهم الإعلامي الانتخابي الزائف
".

الشاباك يحذر
وستقام المظاهرة رغم الموقف المعارض للنيابة العامة والتي قالت للمحكمة اعتمادا على تقييم لجهاز الأمن العام "الشاباك" إن تنظيم المظاهرة من شأنه أن يؤدي لاندلاع مواجهات ويشكل خطرا على حياة الجمهور.

وبحسب هذا التقييم، فهناك تخوف حقيقي وخطر داهم من أن تنظيم المظاهرة من شأنه أن يحدث مواجهات وفقدان الشرطة السيطرة على الأوضاع وإمكانية وقوع خسائر بشرية.

واعتمدت أجهزة الأمن في تقييماتها على تجربة سابقة لمظاهرة نظمتها المجموعة ذاتها في أطراف المدينة في مارس/آذار من العام 2009 والتي شهدت مواجهات ضارية.

جس النبض
وعقب الناطق بلسان الحركة الإسلامية المحامي زاهي نجيدات على القرار بالقول "المؤسسة الإسرائيلية تقوم بين الحين والآخر بجس نبضنا بمثل هذه المسيرات الاستفزازية، وسلفا نحمل المؤسسة مسؤولية عواقب هذه الاستفزازات والتحرشات وما قد ينتج عنها".

 نجيدات: إسرائيل تقوم بجس نبضنا بمثل هذه المسيرات الاستفزازية (الجزيرة)
وأضاف للجزيرة نت "بعد أن غرق "عقلاء" إسرائيل في عرض البحر المتوسط يبدو أن مجانينها يريدون قيادتها للغرق في أزقة قرانا ومدننا العربية، فهزيمة في البحر على ما يبدو لا تكفي، وهم بحاجة إلى دحر في البر أيضا
".

وفي سياق التدابير الأمنية تحضيرا للمظاهرة، استدعت الشرطة العشرات من شبان المدينة وأخضعتهم للتحقيق، حيث وجهت لهم تحذيرات وطالبتهم بعدم التظاهر أو التصدي لمتطرفي اليمين.

استفزاز مقصود
بدوره، قال أمين عام حركة أبناء البلد رجا إغبارية "المسيرة بمثابة استفزاز مقصود ليس فقط لأم الفحم بل لجميع العرب، وهذا التحدي الذي تقف وراءه الحكومة الإسرائيلية يضعنا أمام الكثير من التساؤلات حول مستقبل علاقاتنا بالدولة ونظامها
".

وتابع في حديث للجزيرة نت "إسرائيل بمختلف أذرعها وتحت غطاء الديمقراطية تعتمد على مجموعة من اليمين والزج بهم في بلداتنا بهدف إخضاعنا للفحص والاختبار حول موقفنا وردة فعلنا، ونرفض أن نكون حقل تجارب".

ووجه رسالة للسلطات الإسرائيلية، أكد من خلالها أن هذه المجموعة اليمينية لن تدخل المدينة وسيتم التصدي لها، وحملها كامل المسؤولية عن أي تداعيات ومواجهات تعقب هذه المسيرة الاستفزازية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات