الكنيست الإسرائيلي يقمع فلسطينيي 48
آخر تحديث: 2010/10/20 الساعة 14:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/20 الساعة 14:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/13 هـ

الكنيست الإسرائيلي يقمع فلسطينيي 48

النائبة العربية حنين الزعبي في جلسة عاصفة بالكنيست ناقشت الهجوم على أسطول الحرية
(الفرنسية-أرشيف)

محمد محسن وتد -أم الفحم

أظهر تقرير لمركز مدى الكرمل بحيفا أن الكنيست الإسرائيلي الثامن عشر يعمل على تقليص حقوق فلسطينيي 48 وقمعهم، وتقييد النشاط السياسي لأحزابهم مع معاقبة النواب العرب بسبب مواقفهم ونشاطاتهم السياسية في حين أظهر استطلاع للرأي أن ثلث الإسرائيليين يؤيدون إلغاء حق العرب في التصويت.

وبحسب التقرير الذي أعده الباحث أمطانس شحادة، اتضحت محدودية تأثير الأحزاب العربية بمنع سن قوانين تضر بالفلسطينيين من جهة، ومحدودية قدرة العرب على سن قوانين تحمي مصالحهم من جهة أخرى.

وقُدم بالدورة الحالية 4100 اقتراح قانون من قبل كافة نواب الكنيست، منها 610 اقتراحات من قبل العرب، وتمت المصادقة على 163 اقتراح قانون، ومن ضمنها 10 اقتراحات للنواب العرب.

وقال شحادة "من الصعب أن تقوم الأحزاب العربية بدورها الطبيعي كأحزاب تمثل أقلية قومية أصلانية بتمثيل المواطنين الفلسطينيين، والدفاع عن مصالحهم، ومحاولة تحسين ظروفهم المعيشية".

ويأتي تقرير مدى، وسط تواصل الجدل في صفوف فلسطينيي48 حول جدوى الوجود العربي بالكنيست من جهة، وشعار الوحدة ضمن قائمة عربية لخوض الانتخابات لإيصال العدد الأكبر من الأعضاء للكنيست من جهة ثانية، وطرح مقاطعة الانتخابات الذي تبنته الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح.

صرصور: أنا ضد نظرية مقاطعة الانتخابات (الجزيرة نت)
ضمن هذا السياق، قال النائب إبراهيم صرصور عن القائمة الموحدة "هذه الثنائية الكنيست والجدوى من العمل البرلماني، دائما تطفو على السطح في الكثير من المنعطفات في حياتنا كأقلية فلسطينية، باعتبارها جزءا من الصراع الدائر".

وقال للجزيرة نت "أنا ضد نظرية مقاطعة الانتخابات، فالعمل البرلماني جزء لا يتجزأ من منظومة مسارات يتحرك عليها مجتمعنا بكل مكوناته، لتحقيق أهدافنا وتعزيز وجودنا الفعلي على أرض وطننا وانتزاع حقوقنا".

وأضاف أن الوحدة العربية وعلى كل الساحات ضرورة وفريضة، لترتيب صفوفنا ومواجهة التحديات، لافتا إلى أن الملاحقة الإسرائيلية هي دليل على أهمية وجود العرب بالكنيست.

غياب الجدوى
بدوره قال عضو المكتب السياسي للحركة الإسلامية عبد الحكيم مفيد إن "تجربة 62 عاما أثبتت أنه لا جدوى من وجود الأحزاب العربية بالكنيست، حيث ندفع ثمنا على شكل جهد كبير الذي من المفروض أن نستثمره بأشكال نضال أخرى".

مفيد: تجربة 62 عاما أثبتت أنه لا جدوى من وجود الأحزاب العربية بالكنيست (الجزيرة نت)

وأكد للجزيرة أن "الكنيست لم تكن أداة تأثير لصالح العرب، بل وسيلة لقمعهم وإبعادهم عن مختلف أساليب النضال وساهمت في تشويه الهوية السياسية، فمن يعول على النضال البرلماني فالنتائج على أرض الواقع أثبتت بأنه على خطأ".

وفي رؤيته لواقع عمل النواب العرب داخل الكنيست أشار إلى أن تركيبة البرلمان تمنع الأحزاب العربية من التأثير على أي قرار، حيث انتقل مركز التأثير والقوة للمؤسسة الأمنية ورأس المال والإعلام.

حق التصويت
وفي سياق له علاقة بهذا الموضوع، أشار استطلاع للرأي أجراه معهد "دهاف" الإسرائيلي إلى أن 36% من مجمل اليهود، يؤيدون إلغاء حق العرب في التصويت والمشاركة في انتخابات الكنيست.

وقال النائب جمال زحالقة عن التجمع الوطني إن "مواجهة العنصرية تتطلب توحيد كل القوى المناهضة لها، لكن لا يمكن لجم الحكومة الحالية التي تعتمد الفاشية، وعليه نطالب المجتمع الدولي بحمايتنا لكوننا أقلية توجد في خطر".

وتابع في حديثه للجزيرة نت "كأقلية نحن بأمس الحاجة إلى وحدة الصف، جمعينا نريد قائمة موحدة، لكن عدة قوائم بإمكانها أيضا مواجهة العنصرية، فالكنيست منبر لرفع صوتنا محليا وعالميا وساحة نضال أخرى وليست بديلة".

وعن أهمية مشاركة النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي، قال زحالقة إن "وجودنا في البرلمان يزعجهم، لذا يجب تعزيز هذا الوجود ومضاعفته، لتقوية نضالنا الجماهيري والشعبي، وبالمقابل تنظيم جماهير شعبنا كأقلية قومية متماسكة".

"
  عفو اغبارية  

لأول مرة في تاريخ الكنيست يقام لوبي برلماني ضد العنصرية، هناك أهمية كبرى لعقد المؤتمر بشراكة عربية ويهودية، في ظل السياسة اليمينية المتطرفة للحكومة التي تستدرج الشارع الإسرائيلي نحو التطرف والفاشية

"

ضد العنصرية
سياسيا دائما، عقد يوم أمس الثلاثاء بالكنيست مؤتمر "ضد العنصرية ومن أجل الديمقراطية" دعا إليه 30 نائبا من كتل مختلفة وبمشاركة فنانين وأدباء وباحثين عرب ويهود حيث بحثوا القضايا التي تهدد الممارسة الديمقراطية ومشاريع القوانين العنصرية.

وفي تعليق على هذا المؤتمر، قال النائب عن الجبهة الديمقراطية عفو اغبارية "لأول مرة في تاريخ الكنيست يقام لوبي برلماني ضد العنصرية، هناك أهمية كبرى لعقد المؤتمر بشراكة عربية ويهودية، في ظل السياسة اليمينية المتطرفة للحكومة التي تستدرج الشارع الإسرائيلي نحو التطرف والفاشية".

وأعرب في حديثه للجزيرة نت عن رفضه لمقاطعة الانتخابات لما في ذلك من عزلة عن التأثير السياسي، مشيرا إلى أن العرب يرون بالكنيست ساحة نضال مهمة، حيث إن لكل فئة بالشعب الفلسطيني ساحة نضالها الخاصة.

وعن أبرز التحديات التي تواجه النواب العرب، قال اغبارية إن وجود "قائمة عربية واحدة مطلب شعبي عادل، لكن من الصعب تحقيقه، لوجود التعددية بالأفكار، وكذلك لا بد من تعزيز الشراكة والتعاون العربي اليهودي".

المصدر : الجزيرة

التعليقات