"لجنة العلماء" تثير جدلا باليمن
آخر تحديث: 2010/10/19 الساعة 22:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/19 الساعة 22:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/12 هـ

"لجنة العلماء" تثير جدلا باليمن

لقى القرار رفضا صريحا للجنة من أحزاب اللقاء المشترك المعارضة (الجزيرة نت-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء

أثار قرار رئاسي باليمن قضي بإنشاء "لجنة العلماء المرجعية" جدلا واسعا, ترافق مع رفض صريح للجنة من أحزاب اللقاء المشترك المعارضة, وعدم قبولها بتدخلها في السياسة أو الإشراف على الحوار بين الحاكم والمعارضة.

وقال البرلماني الاشتراكي والناطق باسم أحزاب اللقاء المشترك محمد صالح القباطي إن موقفهم ثابت من لجنة العلماء المرجعية, وإنها "لا تلزم ولا تعني تكتل المشترك", وأضاف أنها جاءت في سياق الإجراءات الانفرادية الصادرة عن السلطة والحزب الحاكم.

وقال القباطي في حديثه للجزيرة نت إن مثل هذه اللجان تعوق الحوار السياسي الوطني, الذي من المفترض أنه ينطلق وفقا لمرجعية التوافق الوطني وتضمنها اتفاقات مبرمة بين المعارضة والحاكم.

وقال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية نبيل البكيري إن اللجنة ورقة سياسية من السلطة ضد خصومها السياسيين, وهي التفاف على المرجعية الوطنية (الدستور) وعلى العملية الديمقراطية في البلاد.

واعتبر البكيري أن رفض أحزاب اللقاء المشترك المعارضة للجنة منطقي لأن المرجعية الدينية لا تتم في ظل العمل السياسي الديمقراطي، "خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها اليمن والتي يبحث الجميع عن مخارج لإنقاذ البلد من أزماته".

ورأى البكيري أن اللجنة لا تخرج عن كونها إحدى المناورات السياسية التي يحاول الرئيس علي عبد الله صالح أن يلعبها مع خصومه السياسيين، ومحاولة لتفكيك الاصطفاف الوطني القائم في إطار تكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارضة الذي يضم إسلاميين وقوميين واشتراكيين. حسب قوله.

الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية نبيل البكيري (الجزيرة نت)
الحوار الوطني
وقال الداعية الشيخ عبد الله صعتر في حديثه للجزيرة نت إن تشكيل اللجنة جاء بهدف تعطيل وعرقلة الحوار الوطني, واتهم السلطة بمحاولة التوظيف السياسي للعلماء.

وقال صعتر إن العلماء لا يستفاد منهم إلا في الأمور التي تريد السلطة تمريرها، وأشار إلى أن أعضاء لجنة المرجعية مهمتهم تقديم المشورة فيما يحال إليهم فقط، والأصل أن مرجعية العلماء تكون في الأمور كلها.

وأضاف أن النصح والمشورة في كل القضايا، وللحاكم ولكل الناس، والحديث الشريف ينص على أن "الدين النصيحة، قالوا لمن يا رسول الله، قال لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم".

ويرى صعتر أن الحوار هو المخرج الوحيد للبلاد من أزماتها ولا توجد حلول مع الحوثيين في صعدة والحراك الجنوبي وأحزاب اللقاء المشترك سوى الحوار الصادق، وإلا فإن اليمن يسير إلى طريق مسدود محفوف بالمخاطر.

وأضاف أن "مسؤولي السلطة كل ما يهمهم هو الاستمرار في كرسي الحكم، ولا يعنيهم النهوض بالتنمية وبخدمات الصحة ومستوى التعليم، أو التطور الاقتصادي أو توفير لقمة العيش الكريمة للمواطنين".

وقال إنه على العلماء قول الحق في كل شيء وأن يتحدثوا عن الظلم، وعن العبث والنهب لثروات البلد، والاستغلال للوظيفة العامة وعن الحروب والصراعات والفتن، وعن التمييز وعدم المساواة بين المواطنين.

وكان الرئيس اليمني قد أصدر مؤخرا قرارا جمهوريا بإنشاء "لجنة العلماء المرجعية لتقديم النصح والمشورة" يكون مقرها صنعاء، وأن تنتخب اللجنة رئيسا لها ونائبا للرئيس ومقررا، وتقترح من تراه من العلماء لعضوية اللجنة، وتقدم ذلك لرئيس الجمهورية لإضافتهم بقرار منه.

المصدر : الجزيرة