هاجس الطائفية في انتخابات البحرين
آخر تحديث: 2010/10/19 الساعة 21:02 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/19 الساعة 21:02 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/12 هـ

هاجس الطائفية في انتخابات البحرين

علي فخرو: ما يحصل في البحرين هو جزء لا يتجزأ من الصراع العربي الإيراني (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-خاص

أكد المفكر والوزير البحريني السابق علي فخرو أن البحرين تعيش في الوقت الحاضر انقساما طائفيا حادا أكثر من الانقسام الذي عاشته في مرحلة الاستعمار الإنجليزي, الذي كان يعمل على تعزيزه لكنه فشل في ذلك، على حد قوله.

وقال فخرو في حوار مع الجزيرة نت إن ما يحصل في البحرين هو جزء لا يتجزأ من الصراع العربي الإيراني الذي فرض على المنطقة ويهدف إلى تأجيج العالم على إيران وتأجج إيران على العالم العربي.

وأشار إلى أن الإنسان البحريني أصبح لا يجد لنفسه مأمنا وحماية لحقوقه السياسية والاقتصادية إلا الارتباط بجماعته الفرعية التي ينتمي إليها سواء الفكرية أو المذهبية أو العائلية أو العرقية, كما يحصل في الأقطار العربية عندما يرتبط الفرد بالأحزاب السياسية.

وأضاف أنه عندما تتخلى الدولة عن مسؤولياتها الاجتماعية والخدمية والاقتصادية ولا يكون الوطن حاضنا للجميع وتتساوى حقوقهم وواجباتهم وفق القانون يشعر المواطن بالتهميش، وبالتالي يدفع الفرد للبحث عن من يحميه.

وأكد فخرو أن الشارع البحريني منقسم بين الشيعة والسنة وهناك أقلام ومراكز إعلامية تنفخ في هذا الانقسام، وتُشعر هذه الجماعة بأنها خائنة للوطن وأنها مرتبطة بدول.

ولفت فخرو إلى أن المواطن البحريني أصبح يصوت في الانتخابات على أساس طائفي وما يزيد الأمر تأجيجا هو الخطب والاتهامات المتبادلة بين التيارات الإسلامية, وأشار إلى أن القضية الطائفية لم تعد قضية مذهبية بل هي سياسية وأن الإشكالية يجب أن تعالج على المستوى الديني وتنقية الاختلافات.

 

فخرو: ما يسير عليه البلد من استقطاب طائفي غير مطمئن (الجزيرة نت-أرشيف)
استقطاب طائفي
وحذر فخرو من أن ما يسير عليه البلد من استقطاب طائفي غير مطمئن في المرحلة المقبلة، وسيكون له تداعياته الخطيرة على الشارع البحريني.

ودعا الكتل الإسلامية إلى أن تكون أقل طائفية في المجلس القادم وتتبنى تبادل الملفات والبرامج السياسية والخدمة بين الطائفتين لإبعاد الهواجس المذهبية وشبح الطائفية في الشارع والمؤسسات.

وأشار إلى أن سبب عدم وصول التيار اليساري والقومي والليبرالي للبرلمان هو سيطرة الهاجس المذهبي على الإنسان البحريني في عملية الاقتراع حيث أصحبت هذه التيارات أقليات في المجتمع البحريني ولا يؤثر حضورها بعد ما كانت تمثل ثقلا شعبيا في الشارع.

وأكد فخرو أنه لن يكون هناك تغيير ومن الصعب وصول التيار الليبرالي في الوقت الحاضر لأنه يحتاج إلى سنين حتى إبعاد الطائفية عن الشارع.

وقال إن شعب البحرين شعب مسامح، لكن هناك مواقف وجهات تدفع الشعب لاستخدام هذه الوسائل, وأشار إلى أن انحشار الشعب في أطر معينة بعيدا عن حرية التعبير يمكن أن ينفجر ويلجأ للعنف، ولكن لن يكون مبررا.

وأضاف فخرو أن الحكومات الفاعلة في العالم تفتح المجال أمام العمل السلمي الذي يغير من واقع البلد, وأضاف أن المعارضة في البحرين ليس عندها مانع من الإصلاح التدريجي بشرط أن يكون ملموسا.

ويرى فخرو أنه لا بد أن تكون هناك فعالية للبرلمان من خلال تعاون الحكومة في إٍٍقرار المشاريع بحيث يعطي دافعا لتفاعل الناس معه وإعادة الاعتبار لدور مؤسسات المجتمع المدني وبالتالي لن ينظر الناس للعنف, لافتا إلى أن نتيجة محاكمة المتهمين بتغيير نظام الحكم ستحدد شيئا من ملامح المرحلة المقبلة للبلد.

المصدر : الجزيرة

التعليقات