الحكومة العراقية تسعى لتمديد الحماية الدولية على أموال العراق في الخارج (رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

أكد مسؤول عراقي أن حماية أموال العراق في الخارج ما زالت موجودة, إلا أن مصادر في البنك المركزي العراقي ذكرت أن حصانة الأموال العراقية سيتم رفعها نهاية العام الحالي 2010.

وصادق مجلس الوزراء العراقي على بيان صدر لحماية الأموال في الخارج "آلية لضمان حماية أموال العراق في الخارج".

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن هناك مسعى لتمديد الحماية الدولية على أموال العراق في الخارج, وأشار إلى أن الجانب العراقي يسعى إلى وضع أطر قانونية لحماية الأموال ومواردها.

وقال المستشار في البنك المركزي العراقي مظهر محمد صالح للجزيرة نت إن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1483 الصادر في مارس/آذار ما زال يوفر الحماية للأموال والممتلكات العراقية في الخارج, ولا سيما صندوق تنمية العراق المفتوح لدى البنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك, وهو الحساب الذي تودع به عائدات النفط العراقي والتي تستقطع منه تعويضات حرب الكويت البالغة 5% من تلك العوائد.

ويذكر أن هذا الحساب يدار من جانب البنك المركزي العراقي بكونه الوكيل المالي للدولة العراقية, كما أن هناك ضمانات إضافية صادرة عن الرئيس الأميركي لحماية أموال البنك المركزي العراقي في الولايات المتحدة من أي ملاحقة قضائية تثار هنا وهناك ضد مصالح وأموال العراق, ويطلق عليه الأمر التنفيذي للرئيس والذي يجدد سنويا والنافذ المفعول حتى منتصف السنة القادمة.

 رئيس هيئة الأوراق المالية عبد الرزاق السعدي (الجزيرة نت)
قرار مجلس الأمن
وقال صالح إن صدور قرار مجلس الأمن رقم 1905 في ديسمبر/كانون الأول 2009 قد تضمن آلية جديدة لنقل الإشراف على حساب صندوق تنمية العراق من لجنة المراقبة والتحقق التابعة لمجلس الأمن إلى الجانب العراقي الممثل بلجنة الخبراء الماليين, ذلك لضمان حسن استخدام هذه الأموال لمصلحة الشعب العراقي.

وعليه فإن حسم هذا الموضوع سواء باستمرار الحماية الدولية أو عدمها ستتضح خلال قرار لمجلس الأمن في الأشهر القليلة القادمة, بما في ذلك خروج العراق من الفصل السابع.

وأكد صالح أنه لا توجد بلاد في العالم لم تتعرض مصالحها إلى التهديد من جانب الأجهزة القضائية في العالم. ولكن العراق بشكل خاص وبسبب مديونيته السابقة لعام 1990 ما زال يتعرض لبعض الدعاوى القضائية هنا وهناك, والتي تمثل مطالبات مختلفة سواء من دائنين تجاريين أو أفراد عاديين, وأن المؤسسة العدلية العراقية تجابه هذه الدعاوى بكفاءة عالية لضمان حقوق العراق.

وأشار رئيس هيئة الأوراق المالية في العراق عبد الرزاق داود السعدي في حديث للجزيرة نت إلى أن العراق خاضع إلى قرار مجلس الأمن بخصوص الأرصدة والأموال المجمدة والذي صدر عام 1990, وقد صدر قرار مجلس الأمن المرقم 1483 عام 2003 الذي منح الحماية القانونية لأموال العراق المودعة في الصندوق الدولي ضد أية ملاحقة قضائية أو قانونية أو أحكام صادرة لمصلحة أطراف خارجية.

وكشف السعدي عن سعي وزارة المالية ووزارة الخارجية إلى رفع الحماية الدولية وإخراج العراق من الفصل السابع وتولي العراق حماية أمواله في الخارج.

مدير مركز الخلد للدراسات والأبحاث خالد الشمري (الجزيرة نت)
أموال الأجانب
وأضاف السعدي "أما عن حماية رؤوس أموال الأجانب في الداخل فنحن كهيئة أوراق مالية مسؤولين عن حمايتها في الجانب غير الاستثماري, وأن كل ما يتداول للأوراق المالية هو من مسؤوليتنا, ونحن نحميها سواء كانت أموالا عراقية أو غير عراقية".

وقال الخبير الاقتصادي العراقي خالد الشمري إن هذه القرارات صدرت نتيجة صراع سياسي بين النظام السياسي آنذاك والدول التي سعت لفرض هذه القرارات, والتي بموجبها فرضت على العراق تعويضات مجحفة بحقه, والقرار 687 كان قراراً مجحفاً وغير ملزم لما فيه من اتساع في العقوبات التي فرضت على العراق.

وأضاف الشمري أن المشكلة في العراق أنه لا توجد أطر قانونية إلا قرار مجلس الأمن الذي بموجبه أخذوا تعويضات أكثر من استحقاقاتهم, ولا توجد مبالغ محددة للتعويضات بل توجد مطالبات متجددة لدفعها والأموال الموجودة في صندوق الـ(DFI), وهو صندوق التنمية العراقي التابع لمورغان بنك الأميركي, وهذه الأموال التي ترد من عائدات النفط استغلت في دفع التعويضات إلى دول العالم.

وأضاف الشمري "أن المشكلة ليست بيدنا", وأشار إلى حالة حدثت وهي عند تشكيل هيئة الإعلام والاتصالات بعد الغزو الأميركي أخذت هذه الهيئة مبلغ 164 مليون دولار من هذا الصندوق ضمن بند الموازنة, "ولا نعرف أين ذهبت هذه الأموال".

وذكر الشمري أن الأموال الموجودة في هذا الصندوق ليس للعراق سيطرة عليها ولا توجد أطر قانونية محددة. ويطالب الشمري الحكومة العراقية أن تضع الأطر القانونية لحماية أموال العراق من أية قرارات دولية.

وكان وزير المالية العراقي باقر جبر صولاغ قد طالب بتمديد ولاية الأمم المتحدة على الأموال العراقية. وأكد مدير عام مصرف الرشيد كاظم محمد ناشور أن المصرف مستعد لعودة مزاولة نشاطاته المصرفية الخارجية مع دول العالم في حال رفع الحظر عن الأرصدة والأموال المجمدة في الخارج.

المصدر : الجزيرة