مصاعب بوجه حكومة هولندا الجديدة
آخر تحديث: 2010/10/18 الساعة 18:47 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/11 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وسائل إعلام إسبانية: مدريد ترفض تهديدات حكومة كاتالونيا وتفعل المادة 155 من الدستور
آخر تحديث: 2010/10/18 الساعة 18:47 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/11 هـ

مصاعب بوجه حكومة هولندا الجديدة

الحكومة الهولندية الجديدة شكلت بعد أربعة أشهر من المفاوضات (الفرنسية-أرشيف) 

نصر الدين الدجبي-أمستردام
 
بعد أربعة أشهر من محاولة تشكيل الحكومة في هولندا تمكن زعيم الحزب الليبرالي مارك روتا الخميس الماضي من إعلان حكومة أقلية تحظى بدعم حزب الحرية الذي يتزعمه اليميني غيرت فيلدرز المعروف بمناهضته الإسلام.
 
ومن خلال مفاوضات عسيرة قبل اثنان من الحزب المسيحي المشارك في الحكومة العمل المشترك مع فيلدرز مع الاحتفاظ بحق رفض التصويت على أي قرار حكومي يشتم منه تمييز بحق فئة من المجتمع وهو ما يهدد الحكومة الأقلية. 

ويضم التحالف 76 مقعدا من 150 مقعدا، أي أن عدم تصويت أي عضو برلماني يجعل الحكومة في وضع غير مستقر ومعرضة للسقوط.
 
 رئيس الوزراء الهولندي الجديد مارك روتا
(الفرنسية)
الموقف من الإسلام
وعقب الإعلان عن تشكيل الحكومة صرح عضو البرلمان عن حزب الحرية باري مادلينر بأن "سياسات الحكومة تهدف إلى وقف انتشار الإسلام في هولندا".
 
لكن رئيس الحكومة مارك روتا نفى ذلك قائلا "لست مشغولا بالإسلام".
 
وأوضح أن مثل هذا الموقف هو الذي دفع إلى عدم وجود حزب الحرية في الحكومة "ونحن نختلف معهم حول طبيعة الإسلام، ولكن لهم كل الحق في أن يعبروا عما يرون تجاه الإسلام".
 
ويتضمن الاتفاق الجديد الذي وقعت عليه الأحزاب الحاكمة  سياسة صارمة تجاه الأجانب دون تخصيص المسلمين بالذكر، وأكد فيلدرز أن تطبيق هذه السياسة يقلل عدد المهاجرين من الدول الإسلامية إلى النصف.

وقد صرح وزير الهجرة واللجوء خيرد ليرس -من الحزب المسيحي الديمقراطي المعروف بصرامته تجاه الهجرة- بأن مهمته متمثلة في وضع هذه السياسة موضع التنفيذ قائلا "مهمتنا تنفيذ الاتفاق الحكومي".

ارتفاع الأصوات المناهضة للأجانب والمهاجرين في هولندا (الفرنسية-أرشيف)
تحجيم الهجرة
ويتضمن الاتفاق الحكومي سياسة صارمة خاصة بالهجرة والاندماج، كقضية لمّّ شمل العائلات ومنع أو سحب الجنسية الهولندية، وتوافقا على منع النقاب، وعدم السماح لموظفي الشرطة ووزارة العدل بلبس غطاء الرأس، الحجاب.
 
ويرى المراقبون أن وزارتي الخارجية والدفاع عليهما دور كبير في تحسين صورة هولندا والتلطيف مما قاله وسيقوله فيلدرز لاحقا.

وعبر وزير الدفاع الجديد هانس هيلين عن التحدي الذي ينتظر القوات المسلحة الهولندية بخاصة في الدول الإسلامية قائلا "نحتاج أن نظهر أمام العالم بصفة عامة والعالم الإسلامي بصفة خاصة بأننا نقوم بعمل جيد وعلى قدر من المسؤولية، وأن هذه الحكومة لم تتأسس لاستهداف فئة أو معاداة الإسلام".

يشار إلى أن القوات الهولندية العاملة ضمن قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان قد انسحبت مؤخرا من إقليم أوروزغان في أفغانستان
 
ويرى المراقبون أن أي مهمة للجيش الهولندي في المستقبل بخاصة في مناطق العالم الاسلامي سيوضع لها ألف حساب إذا  تكرست صورة لهولندا باعتبارها معادية للإسلام على خلفية تصريحات فيلدرز، وستكون مهمة الجنود الهولنديين الذين سيرسلون لمثل هذه المهام في البلدان الإسلامية ليست آمنة.
وقال زعيم الحزب الاشتراكي إيميل روم "فيلدرز يحمي الحكومة ولكن بموجب هذه الاتفاق على الحكومة أن تحمي فيلدرز لما يدعو له".

أما الكاتب الهولندي من أصل مغربي محمد العبدوني فانتقد الحكومة الجديدة قائلا "هذه حكومة يشد فيلدرز خناقها بقبضتيه. إنها قمة العبثية التي وصلت لها السياسة الهولندية الآن".

وأضاف في مقال له "إنها سياسة مصابة بالانفصام وفيلدرز لا يناضل من أجل الحق في حرية التعبير، فهو يناضل من أجل الحق في الإهانة والاحتقار والحق في التمييز. وهذا ما ينعكس أيضا في اتفاقية الائتلاف الحكومي".
المصدر : الجزيرة

التعليقات