اتهام بتجاهل مرضى الأعصاب باليمن
آخر تحديث: 2010/10/16 الساعة 10:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/16 الساعة 10:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/9 هـ

اتهام بتجاهل مرضى الأعصاب باليمن

أوساط صحية دعت لإقامة المزيد من المنشآت الصحية ورفع أعداد خريجي علم النفس (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-صنعاء

كشفت إحصائية حديثة أن عدد المصابين بالأمراض العصبية والنفسية في اليمن يبلغ مليوني مريض. وقد اتهمت أوساط طبية الحكومة بتجاهل هؤلاء المرضى، ودعتها إلى بذل مزيد من الجهود في ظل تزايد أعدادهم ونقص الكوادر الصحية المؤهلة في هذا المجال.

ووفقا للإحصائية التي أوردها أخصائي الأمراض النفسية والمدير الفني لمستشفى الأمل للطب النفسي الدكتور محمد الطشي، يصل عدد المصابين بالأمراض العصبية إلى 1.5 مليون مريض في حين يصل عدد الحالات النفسية إلى نصف مليون.

وتفيد الإحصائية أن عدد الأطباء النفسيين يبلغ 50 طبيبا في عموم اليمن، أي ما يساوي طبيبا واحدا لكل 40 ألف مريض نفسي، أو طبيبا واحدا لكل نصف مليون مواطن.

وحملت أوساط طبية الحكومة اليمنية مسؤولية تجاهل هؤلاء المرضى الذين تتزايد أعدادهم يوميا بشكل متصاعد ينذر بالخطر.

وحسب الدكتور الطشي، يبلغ عدد المترددين على العيادات النفسية في المستشفيات الحكومية والأهلية أكثر من 150 ألف شخص في العام الجاري، مقارنة بنحو 25 ألفا في منتصف ثمانينيات القرن الماضي.

ودعا الحكومة إلى توفير العلاج المجاني للمرضى والاستمرار في زيادة التدريب للأطباء وخريجي علم النفس والتمريض، إلى جانب إقامة المزيد من المنشآت الصحية لاستيعاب أعداد المرضى المتزايدة.

وطالب الطشي المستشفيات العامة والخاصة بفتح أبوابها للمرضى النفسيين ومنح الأطباء المختصين في هذا المجال أجورا عالية، مع تخصيص تعويضات مجزية عن المخاطر حتى لا يعزف طلاب الطب عن ولوج هذا التخصص.

"
عبد الكريم ثامر:  تزايد أعداد حالات الأمراض النفسية والعصبية يرجع إلى أعباء الحياة وتكاليف المعيشة وتفشي البطالة والغلاء
"
جوانب قصور
من جهته، حمل رئيس نقابة الأطباء اليمنيين الدكتور عبد الكريم ثامر الحكومة مسؤولية القصور الذي يعاني منه القطاع الصحي عامة والصحة النفسية خاصة.

وأوضح للجزيرة نت أن الدعم الحكومي المرصود لوزارة الصحة لا يتناسب مع المتطلبات الصحية والخدمات التي تقدمها دول العالم لشعوبها.

وعزا ثامر تزايد أعداد حالات الأمراض النفسية والعصبية إلى أعباء الحياة وتكاليف المعيشة وتفشي البطالة والغلاء.

وبدوره، انتقد مقرر لجنة الصحة بمجلس النواب سمير خيري رضا الخدمات الصحية المقدمة للمواطن اليمني، موضحا أنها في حدها الأدنى.

وبيّن رضا للجزيرة نت أن موازنة وزارة الصحة السنوية تصل إلى 43 مليار ريال (200 مليون دولار) بما فيها مخصصات ديوان الوزارة والمستشفيات الحكومية في مختلف المحافظات وتجهيزاتها ودعم أدوية المرضى والعمليات الجراحية.

ويعتقد أن المخصصات المعتمدة للمرضى اليمنيين لا ترقى إلى تقديرات منظمة الصحة العالمية التي نصت على أن يكون الحد الأدنى 300 دولار سنويا للفرد الواحد، معتبرا أن قلة الكوادر الطبية المتخصصة للأمراض النفسية والعصبية وهشاشة المخصصات سببان جوهريان لعدم تقديم رعاية طبية شاملة ونوعية في اليمن.

 راصع: معدل الإصابة بالأمراض النفسية
انخفض بنسبة 30% (الجزيرة نت)
نفي رسمي
في مقابل ذلك، أفادت وزارة الصحة والسكان أن برنامج الصحة النفسية الذي اعتمدته الوزارة خفض معدل الإصابة بالأمراض النفسية بنسبة 30%.

وأكد الوزير المسؤول عن القطاع عبد الكريم راصع أن الحكومة تضع قضية الصحة النفسية ضمن أولوياتها وتعد لها الخطط والبرامج من أجل زيادة تنمية خدماتها التي لا تزال في طور النمو.

وفي كلمته التي ألقاها بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، قال راصع إن الحكومة تسعى حاليا إلى إدماج الصحة النفسية في إطار نظم الرعاية الصحية الأولية.

وشدد على تطوير خدمات الصحة النفسية لتواكب الطفرات والمتغيرات الحضارية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية السريعة التي يمر بها اليمن، بهدف تجنّب ما قد يحدث من رواسب ومشاكل نفسية واجتماعية من خلال التفاعل مع المتغيرات الحديثة.

المصدر : الجزيرة