بعض الأسلحة التي عرضها تاجر السلاح (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت

عادت حدة التوتر في الشارع اللبناني إلى التصاعد من جديد، وعاد معها الحديث عن السلاح وضرورة اقتنائه خوفا من حرب أهلية لا يعلم الجميع متى يشتعل أوارها، في ضوء الانقسامات والخلافات المستفحلة.

ورغم أن بعض اللبنانيين تكهن قبل زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للبنان بأن هدنة غير معلنة ستكرسها زيارة الرئيس الإيراني، فإن استمرار الخلاف حول المحكمة الدولية، والانقسام حول محاكمة شهود الزور، وغير ذلك من القضايا الخلافية، كفيلة -كما يرى البعض- بخلط الأوراق.

ويأتي ذلك في حين رجح البعض انسحاب وزراء المعارضة من الحكومة احتجاجاً على عدم إحالة ملف شهود الزور على المجلس العدلي.

كل تلك المخاوف انعكست على الشارع اللبناني توتراً، وتشنجاً مذهبياً، تم التعبير عنه بشراء كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة، وتوزيعها في عدد من المناطق التي يخشى البعض أن تكون منطلقاً للتوتر.

الجزيرة نت التقت أحد تجار السلاح، ورغم رفضه الكشف عن هويته، فقد عرف نفسه بأنه أحد تجار السلاح "الصغار" في لبنان.

وقد اعتبر التاجر أن السلاح "المنتشر بين الناس" يأتي من جهات تعرفها الأجهزة الأمنية، مثلما تعرف المتاجرين به.

وبحسب رأيه فإن سوق السلاح على نوعين، أولهما "نوعي" كالمسدسات الغالية الثمن والأسلحة النادرة والمميزة، وهذا السوق منفصل عن السوق المتعارف عليه للسلاح، "وهو لا يتأثر بالتوترات الأمنية والشائعات، وزبائنه معروفون، كتجار المجوهرات والصرافة والأثرياء وأصحاب المنازل الفخمة".

أما سوق الأسلحة العادي فهو يتعلق بالأسلحة الفردية الرشاشة والمتوسطة، كالبنادق والرشاشات والقنابل اليدوية، وكذلك قذائف الآر بي جي والذخيرة على أنواعها، "وهذا السوق دائم التأثر بالوضع الأمني أو التجييش الطائفي، أو بإشاعة يطلقها تجار السلاح أنفسهم ليستفيدوا من زيادة مبيعاتهم".

وكشف تاجر السلاح أن التشنج الذي شهدته بعض المناطق كالشمال رفع سعر السلاح في السوق بشكل ملحوظ، فبعدما كانت بندقية الكلاشنيكوف تباع بحدود 700 دولار، تخطى سعرها الآن عتبة الألف دولار، وبندقية أم 16 تباع بمبلغ 1800 دولار، والرصاصة التي كان لا يتجاوز سعرها نصف دولار زاد سعرها بنسبة 30%، ومخزن رصاص كلاشنيكوف سعره 40 دولاراً.

وأشار إلى أن السلاح في لبنان موجود بوفرة، وهو يصل عن طريق البر والبحر والجو، ويخزن في أماكن محددة، كالمنازل والمراكز الحزبية، كما تم اللجوء مؤخراً لاستئجار محلات ومتاجر بعدما ضاقت المنازل والمحال بالسلاح.

ومن جانب آخر نفى مصدر أمني للجزيرة نت وجود مؤشرات لحصول حرب أهلية، واعتبر أن رواج سوق السلاح لا يعني بالضرورة التمهيد لحرب، "فسوق السلاح يتأثر في بعض الأحيان بشائعة أو حادث بسيط".

ودعا المصدر الأمني إلى عدم السير خلف الشائعات التي لا أساس لها، وشدد على أن الأمور ما زالت تحت السيطرة، و"القوى الأمنية تقوم بواجباتها في ملاحقة مطلقي الشائعات ومثيري المشاكل".

المصدر : الجزيرة