حلقات تدريس القرآن الكريم توقفت بشكل كامل بعد القرار (الجزيرة نت)

ياسر باعامر–جدة

"إغلاق أو سعودة تدريس القرآن" هما الخياران الوحيدان أمام حلقات تدريس الكتاب الكريم في منطقة المكرمة، وفقا لبرقية صادرة من إمارتها إلى مسؤولي جمعيات تحفيظ القرآن بالمنطقة، التي يتبعها عدد من المدن الرئيسية المهمة كجدة والطائف.

الرسالة خيرت تلك الجمعيات بين تعليق حلقات تحفيظ القرآن الكريم التي يديرها معلمون غير سعوديين، أو "سعودتها"، وهو ما يعرض مصير أكثر من 30 ألف طالب للمجهول، بحسب تعبير مدير أحد المراكز المسائية التابعة لجمعية قرآن جدة، فضل عدم ذكر اسمه.

وقال المسؤول في تصريح للجزيرة نت إن الأهالي فوجئوا بالقرار وحيثياته، "وطلبنا من معلمينا التوقف عن تعليم القرآن الكريم والجلوس في بيوتهم حتى إشعار آخر".

ويضيف أن جمعيته طلبت كذلك من الطلاب البقاء في منازلهم حتى إشعار آخر، "فليس لدينا معلمون سعوديون". ويضيف "ما زلنا مصدومين من القرار الإداري للإمارة، الذي نتمنى أن تعدل عنه".

وتساءل عيسى البلادي -وهو أحد أولياء الأمور- في تصريح للجزيرة نت عن مصير أطفاله بعد القرار، خاصة أن أبناءه كما يقول قطعوا أشواطا كبيرة في تعلم القرآن الكريم. وناشد المسؤولين التراجع عن القرار الذي ستكون له -بحسب رأيه- تبعات كبيرة على الوطن.

ووفقا للمسؤول في جمعية قرآن جدة فإن لجنة من الإمارة ستتجول بداية الأسبوع القادم في المساجد بالمنطقة للتأكد من تطبيق القرار، وترحيل أي أجنبي يقبض عليه وهو يدرس القرآن.

ولم تستطع الجزيرة نت الحصول على تعليق من الجهات الرسمية للوقوف على ملابسات هذا القرار.

ومن جهته قال رئيس مجلس إدارة جمعية تحفيظ القرآن الكريم بمحافظة خليص (85 كم عن جدة) عائض الصبحي للجزيرة نت إن "الحلقات في المحافظة توقفت بالكامل لعدم وجود معلمين سعوديين"، مضيفاً أنهم رفعوا "التماساً إلى وزارة الشؤون الإسلامية كجهاز رسمي لتتابع الأمر مع إمارة منطقة مكة المكرمة".

واستغرب الصبحي هذا القرار خاصة أن المعلمين غير السعوديين أكفاء "ويخضعون لاختبارات في سلامة المعتقد، وغير مخالفين لأنظمة الإقامة والعمل، ويمتلكون إجازات قرآنية في القراءات العشر، ويقبلون مكافآت متواضعة ما بين 150-200 دولار أميركي، وهو ما لا يقبله السعوديون".

المصدر : الجزيرة