مضبوطات أثناء الحملة أتلفتها شرطة غزة (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

بعد ملاحقة قوية تخللتها فرصة للتوبة، أنهت وزارة الداخلية والأمن الوطني بالحكومة الفلسطينية المقالة بغزة حملة مكافحة المخدرات، لكنها لم تنه ملاحقة من تبقى من المتعاطين والتجار.

جهود كبيرة بذلتها الوزارة ومؤسسات محلية ومعها المساجد في حملة التوعية التي تزامنت مع منع حملة ملاحقة تجار المخدرات والمروجين والمتعاطين تكللت بالنجاح وفق القائمين عليها.

وفي هذه الأثناء يسعى المجلس التشريعي الفلسطيني إلى إقرار قانون عقوبات رادع للحد من هذه الظاهرة، في محاولة للقضاء عليها، إذ تعتمد غزة قانون العقوبات المصري في هذا الجانب، فيما تعتمد الضفة قانون العقوبات الأردني.

العقيد أبو ندى: حملة مكافحة المخدرات نجحت (الجزيرة نت)
توعية وتنوير
وقال رئيس الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات بغزة العقيد كمال أبو ندى إن الحملة انتهت من مهامها التنفيذية والتنويرية خاصة للذين كانوا معتقلين على خلفية التعاطي والتجارة بالمخدرات مع إعطائهم فرصة للتوبة.

وأشار أبو ندى إلى أن الحملة توعوية استهدفت إبعاد المواطنين عن المخدرات والحديث عن مخاطرها وآثارها المدمرة بمشاركة 47 مؤسسة أهلية، وكان لوزارة الصحة دور تثقيفي عن طرق العلاج والمخاطر الصحية الكبيرة التي يتعرض لها المتعاطون.
 
وبين أبو ندى في حديث للجزيرة نت أن المساجد كان لها دور هام حيث ألقيت فيها الخطب وعقدت اللقاءات مع المواطنين، وكان الدفع هنا باتجاهين، الأول أن يكون ابتعاد المواطنين عن المخدرات قناعة وليس خوفا من العقاب، وأن يقوم الناس بمساعدة الشرطة للوصول للمتعاطين والتجار.

وأوضح أن معظم اعتقالات الحملة الأخيرة جاءت نتيجة تعاون الأهالي مع الجهات المسؤولة، مؤكدا عقدهم دورة للعاملين في مكافحة المخدرات والمباحث العامة حول التعاطي والقانون مع المتعاطين وكيفية محاربة المخدرات وتجارها ومروجيها.

إحصاءات وأرقام
وأكد أبو ندى أن عدد المعتقلين على خلفية التعاطي والاتجار بالمخدرات لا يتجاوز 200 شخص نصفهم يتعاطون لأول مرة.

وشدد على أن الحملة والنيابة العامة وشرطة غزة أتلفت الأسبوع الماضي المضبوطات أثناء الحملة، منها كمية من الحشيش بلغت 189697 غرام ومن البانغو 180339 غرام والكوك 5326 غرام، فيما بلغت كميات الترامادول 500 ألف حبة.

وتحدث عن طرق جلب المخدرات لغزة، وقال إن 75% منها تأتي من إسرائيل، وتهرب عبر الحدود عن طريق عملائها أو عبر الأنفاق، حيث تهرب إلى مصر ومن ثم إلى غزة، وأكد أن من ينطبق عليه قانون الإعدام سيعاقب بالإعدام.

أبو حلبية: سنعرض مشروع قانون فلسطيني لمعاقبة المتاجرين والمتعاطين (الجزيرة نت)
إعداد قانون
في المقابل كشف رئيس اللجنة القانونية بالمجلس التشريعي الفلسطيني أحمد أبو حلبية للجزيرة نت أنهم بصدد جمع معلومات على شكل مشروع قانون معدل لقانون العقوبات المعمول به في القطاع، ليناقش قضية المخدرات ويفصل عقوبات المتعاطي والتاجر والزارع.

وأشار أبو حلبية إلى أنه سيجري في القانون التطرق لكل من عملية التعاطي والاتجار والزراعة وستوضع عقوبات مناسبة لكل فئة، وكذلك تحدد الجهة التي لها حق الملاحقة والمحاكمة والمتابعة.

وبين أبو حلبية أنه حينما "نقر مشروع قانون فإنه سيكون للضفة وغزة ضمن صلاحيات المجلس التشريعي"، وتحدث عن أن العقوبات الموجودة رادعة، لكنها ليست بالصورة المطلوبة، ونحن نرغب في صياغة أكثر ردا حتى ننهي هذه الظاهرة.

المصدر : الجزيرة