أحمد بحر دعا لتشكيل جبهة قانونية للتصدي لقانون الولاء (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

اعتبرت أوساط تشريعية وفصائلية فلسطينية أن مصادقة الحكومة الإسرائيلية على تعديل قانون المواطنة -الذي ينص على أن كل من يطلب المواطنة من غير اليهود يتوجب عليه أن يقسم بالولاء لإسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية- بمثابة طمس للهوية الفلسطينية وإعلان حرب ضد الشعب الفلسطيني داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

وتنبع خطورة تعديل القانون الذي بات يعرف بـ "قانون الولاء" وينتظر التصويت عليه في البرلمان (الكنيست) بحسب تلك الأوساط التي حذرت من تداعياته، من كونه يشكل خطوة على صعيد تكريس واقع يهودية الدولة وصولاً إلى تهجير فلسطينيي 1948 وإغلاق باب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وكان رئيس المجلس التشريعي بالإنابة دعا في مؤتمر صحفي عقده  بغزة، إلى تشكيل جبهة قانونية على المستوى الفلسطيني والعربي والدولي من أجل التصدي لقانون الولاء العنصري ومناقشة أبعاده ووضع الحلول لضمان وقفه.

وأشار أحمد بحر إلى أن هذا القرار يهدف إلى تزوير تاريخ الشعب الفلسطيني، وإبلاغ العالم أن الصهاينة هم أصحاب الأرض الأصليين وأن الفلسطينيين هم المرتزقة.

كما أكد أن قبول الطرف الفلسطيني بفكرة تبادل الأراضي في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي كارثة على القضية الفلسطينية برمتها في ظل صدور قانون الولاء الجديد.

فوزي برهوم: القرار يسعى لطمس معالم الهوية الفلسطينية (الجزيرة-أرشيف)
مناشدة للتحرك

وناشد رئيس التشريعي بالإنابة المنظمات الدولية والمؤسسات الحقوقية التحرك الفعلي لمواجهة القانون الصهيوني الجديد الذي ينتهك حقوق الشعب الفلسطيني وخصوصاً الموجودين بالأراضي المحتلة عام 1948.

ومن جهتها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن قرار تعديل القانون يسعى إلى طمس معالم الهوية الفلسطينية.

وأوضح المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم، في بيان صحفي تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أن التعديل الجديد على قانون المواطنة يرسخ مضي حكومة الاحتلال في تحدى كافة الأعراف والقوانين الدولية.

أما حركة الجهاد الإسلامي فأشارت على لسان المتحدث باسمها في تعقيبها على القرار الإسرائيلي، إلى أن الاحتلال يصنع قوانين عنصرية وفاشية بهدف تضييق الخناق على فلسطينيي الداخل المحتل واختلاق مبررات لطردهم في إطار خطة ترحيل يحاول الاحتلال فرضها.

وأكد داود شهاب في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، أن هذه السياسة ينتهجها الاحتلال في ظل الفرص المتعددة والمتكررة التي تمنحها المسيرة التفاوضية من أجل فتح ممرات له كي ينقض على الحقوق الفلسطينية.

من ناحيتها رأت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في المصادقة على تعديل القانون دلالة جديدة على أن إسرائيل غير جادة في مسألة المفاوضات، وتسعى إلى المس بقضايا الحل النهائي وإفراغ القرار الدولي رقم 194 الذي ينص على حق عودة اللاجئين من مضمونه.

وذكرت الجبهة في بيان لها تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أن القرار الإسرائيلي "يؤشر على مدى  الحقد والعنصرية الكريهة للحكومة والنخبة الحاكمة في إسرائيل وينذر بعودة الصراع بشكل أكثر ضراوة".

صالح النعامي: تعديل القانون ينطوي على تداعيات خطيرة على الفلسطينيين (الجزيرة نت)
تداعيات خطيرة

بدوره اعتبر المحلل المختص بالشأن الإسرائيلي صالح النعامي، أن مصادقة الحكومة الإسرائيلية اليمينية على تعديل قانون المواطنة تنطوي على تداعيات خطيرة كونه يعزز قطع صلة فلسطينيي عام 48 عن باقي أبناء الشعب الفلسطيني.

وأشار النعامي في حديث للجزيرة نت، إلى أن خطورة هذا القرار تتمثل في ما سيحمله من  قيود وقوانين أخرى تأتي ضمن سلسلة من القرارات التي تنوي إسرائيل إقرارها وإلصاقها بهذا القرار في المستقبل.
 
وضرب مثلا على ذلك بالقانون الذي يعده وزير الداخلية إيلي يشاي والذي بموجبه سيتم سحب المواطنة من كل فلسطيني تثبت إدانته بارتكاب عمل عدائي ضد إسرائيل وعدم إخلاص للدولة العبرية.

وأضاف النعامي أن القانون الذي تعكف تل أبيب على إقراره في الكنيست يهدف إلى التأثير على مستقبل المفاوضات والعملية السلمية مع السلطة الفلسطينية، لافتاً إلى أن الموقف الفلسطيني والعربي الضعيف شجع الإسرائيليين على هذه الخطوة.

المصدر : الجزيرة