وزير الأوقاف الأردني (وسط) وعد بإصلاح شامل (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

تزايدت شكاوى فلسطينيي الداخل من ارتفاع رسوم الحج والعمرة ومن سوء الخدمات المقدمة لهم، في الوقت الذي تعِد فيه وزارة الأوقاف الأردنية -التي ترعى شؤونهم- بإصلاحات لوقف معاناتهم.
 
ويبدي كثير من فلسطينيي الداخل تذمرهم وغضبهم من تدني خدمات النقل والإقامة، بل وصل الأمر إلى توجيه اتهامات بالغش والاحتيال لهيئات محلية وأردنية تعمل في خدمات الحج والعمرة.
 
وفي هذا الصدد يقول الحاج عبد السلام حجوج (62 عاما) إنه اضطر إلى استئجار حافلة على نفقته من شركة سعودية ليواصل هو وبقية المعتمرين طريقهم من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة، بعدما تعطلت حافلة تملكها شركة نقل أردنية وسط الصحراء في شهر رمضان الماضي.
 
ويضيف حجوج أن المعتمرين الذين تقطعت بهم السبل بلا ماء ولا غذاء في ذاك اليوم الرمضاني لم يجدوا ما يفطرون به، وصار أقصى أمانيهم بلوغ مكة بسلام، "ورحلتنا الأخيرة لم تكن عمرة بقدر ما هي دوس على جمرة".
 
حافلات متهالكة
وانتقد حجوج قيام بعض شركات النقل المتعاقدة مع وزارة الأوقاف الأردنية بتزويد المعتمرين بحافلات متهالكة لزيادة الأرباح، رغم أن فلسطينيي الداخل يسددون ثمنا مضاعفا لقاء خدمات الحج والعمرة، مقارنة مع أشقائهم في الضفة الغربية وغزة والأردن.
 
ويؤكد الحاج عاطف خطيب نفس الموضوع بقوله إنه في رمضان الماضي اعتمر في حافلة قديمة للغاية، حيث اضطر السائق –بسبب اهتراء عجلات الحافلة- للسير بسرعة ثلاثين كلم مسافة أربعمائة كلم، ورغم ذلك تعطلت الحافلة مدة ساعتين قبل الوصول إلى المدينة المنورة.
 
كما أشار المحامي هاشم دلاشة (من قرية البعينة) إلى أن شركة خدمات أردنية أوفدته ورفاقه الصيف الماضي في حافلة كانت تقطر فيها مياه المكيف لفندق في مكة المكرمة بعيد جدا عن منطقة الحرم، ولا تتوفر فيه الخدمات الأساسية، بخلاف ما وعدنا به.
 
زيدان (يسار): تم الاتفاق على خلية عمل تمثل لجنة المتابعة ووزارة الأوقاف (الجزيرة نت)
لقاء للحل

وفي مسعى لحل الأزمة قدم وفد من فلسطينيي الداخل برئاسة رئيس لجنة المتابعة العليا محمد زيدان شكاوى وطلبات لوزير الأوقاف والمقدسات الإسلامية الأردني الدكتور عبد السلام العبادي في عمان الأسبوع الماضي.
 
وتطرق اللقاء إلى جملة من شكاوى الحجاج والعتمرين من فلسطينيي الداخل تتعلق بالمناقصات والعطاءات التي تعلنها الوزارة، والسكن في مكة والمدينة، ووسائط النقل، والمرشدين، وأسعار الحج والعمرة وغيرها.
 
وفي تصريح للجزيرة نت قال زيدان إن وزير الأوقاف وعد بالإصلاح الشامل وأعطى تعليماته لتطبيق بعضها في موسم الحج الوشيك، كاستبعاد السكن الإشكالي، إضافة إلى ضمان حافلات سياحية صالحة.
 
كما تم الاتفاق على أن تتم بلورة تصور تفصيلي لمواسم العمرة والحج عبر خلية عمل تمثل لجنة المتابعة العليا ووزارة الأوقاف، وتضع الأسس لحل جذري للمشاكل المذكورة.
 
يشار إلى أن نحو ثلاثين ألفا من فلسطينيي الداخل يؤدون الحج والعمرة كل عام من خلال هيئة محلية (لجنة الحج والعمرة) ووزارة الأوقاف وشركات خدماتية في الأردن.

المصدر : الجزيرة