الرشى الانتخابية تتزايد في أحياء الفقراء (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-المنامة 
 
أفرزت المنافسة الشديدة في حملات الانتخابات النيابية والبلدية البحرينية التي ستجرى في الثالث والعشرين من الشهر الجاري ظاهرة توزيع المساعدات والعطايا من بعض المرشحين.

وتعتبر الحكومة ذلك رشى انتخابية وحذرت من هذه الظاهرة وتوعدت باتخاذ إجراءات ضد من يثبت بحقه توزيع رشى أو إثارة الشائعات بهذا الخصوص.
 
ويمنع القانون البحريني الخاص بمجلسي الشورى والنواب قيام أي مرشح بتقديم الهدايا أو التبرعات أو المنافع بصورة مباشرة أو بواسطة الغير، كما يحظر على أي شخص أن يطلب مثل تلك الهدايا أو المساعدات أو الوعد بها من أي مرشح.
 
وبالرغم من أن الحملات الانتخابية بدأت بعد شهر رمضان الماضي فإن مصادر أكدت للجزيرة نت أن عددا من الأفراد الذين كانو ينوون الترشح استغلوا بعض المناسبات التي تزداد فيها الأعباء المالية على الأسر البحرينية في توزيع بعض المساعدات مثل مناسبة العيد وشهر رمضان ومناسبة العودة للمدارس واستمروا في المساعدة إلى الآن.
 
رشى أم مساعدات؟
كما ذهب بعض رجال الأعمال والناشطين إلى تقديم مساعدات للأسر الفقيرة ومحدودي الدخل على شكل أجهزة كهربائية مثل الثلاجات والمكيفات وأجهزة التلفزيون إضافة إلى تقديم خدمات وأنشطة اجتماعية وثقافية ورياضية لأهالي الدائرة التي ينوي الترشح فيها منذ ثلاثة شهور.
 
"
حاولت الجزيرة نت الحديث مع أحد المستفيدين من هذه العطايا أو الرشى عبر اتصال هاتفي لكنه امتنع عن الكلام أولا ثم اكتفى بالقول إن "هذه مساعدات وليست رشى ونحن فقراء والحاجة هي التي تدفعنا لقبول ذلك"

"
كما تشمل هذه الرشى المواد الغذائية مثل الأرز واللحوم وإعطاء قسائم مشتريات في حين يحرص البعض على دفع فواتير الكهرباء والهاتف والهاتف النقال.
 
بعض المراقبين للحملات الانتخابية تحدثوا للجزيرة نت في اتصال هاتفي عن نوعية هذه الرشى وكيفية تسليمها لكنهم امتنعوا عن كشف هوياتهم.
 
وبحسب أحد المراقبين قام أحد رجال الدين المستقلين بتخصيص مبلغ نقدي ضخم لفقراء الدائرة التي ينوي الترشح فيها ويقوم بتوزيعه عليهم لكن رجل الدين هذا نفى توزيع رشى واعتبر هذه المبالغ "حقوقا شرعية للفقراء".
 
وبدأت هذه القضية تتنامى يوما بعد يوم وتتصدر الصحف اليومية تصريحات لبعض المرشحين الذين يتبادلون الاتهامات وسط امتعاض ومخاوف قوى المعارضة من أن تؤثر هذه الرشى على أصوات الناخبين ولا سيما في دوائر المعارضة.

ولم تسلم بعض الجمعيات الإسلامية وحتى بعض جمعيات المعارضة من هذه الاتهامات التي نال المستقلون النصيب الأكبر منها.
 
وتتنوع أساليب توزيع هذه الرشى وتحاط بأعلى قدر من السرية التامة بين المرشح أو أعضاء الحملة الانتخابية له والناخبين لضمان الحصول على أصواتهم في الانتخابات عن طريق الثقة المتبادلة أو القسم على المصحف الشريف كما يذهب آخرون إلى حجز جوازات بعض الناخبين لضمان عدم التصويت لمرشح منافس إذا كان يضمن أصواتا معينة.
 
وحاول أحد المستفيدين من هذه الرشى تبريرها بالقول "هذه مساعدات وليست رشى ونحن فقراء والحاجة هي التي تدفعنا لقبول ذلك"، دون ان يشير إلى نوعية العطايا أو الرشى التي حصل عليها.

عضو جمعية البحرين للشفافية شرف الموسوي أكد للجزيرة نت أن جمعيته لم تتسلم حتى الآن أي إثباتات من قبل المرشحين أو حتى الناخبين بوجود رشى انتخابية.

المصدر : الجزيرة