لافتات تطالب بإعادة فتح ملفات الشهداء خلال مسيرة كفركنا لإحياء ذكرى الانتفاضة
 (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-أم الفحم

أعلنت لجنة ذوي الشهداء في الداخل الفلسطيني نيتها التوجه للمحافل الدولية والجمعيات الحقوقية لممارسة الضغوط على إسرائيل لإعادة فتح ملفات التحقيق في ظروف مقتل 13 شابا من عرب 48 خلال انتفاضة القدس والأقصى بأكتوبر/تشرين الأول 2000.
 
ويأتي ذلك في أعقاب تقرير "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية" الذي كشف النقاب عن ثغرات، وفشل في أداء سلطات تطبيق القانون التي عملت على التغطية على أفراد الشرطة، وإخفاء الأدلة والوثائق وبالتالي التوصية بإغلاق الملف.
 
وتستعد لجنة ذوي الشهداء -بالتنسيق مع لجنة المتابعة العليا والجمعيات الحقوقية- لتقديم مذكرة للحكومة الإسرائيلية تطالبها بإعادة فتح ملفات التحقيق وتحريك القضية لطرحها من جديد على المحافل الدولية، كما تبحث إمكانية التوجه للسلطة الفلسطينية أو لدولة عربية لتقديم دعوى قضائية إلى المحكمة الدولية ضد إسرائيل باسم عائلات الشهداء.
 
الواقع القانوني
ومن جانبه استبعد الناطق باسم لجنة ذوي الشهداء حسن عاصلة أن يدفع التقرير –على أهميته لتكملة المشوار في ملف الشهداء وملاحقة المجرمين- بحكومة إسرائيل لإعادة النظر وفتح ملفات التحقيق من جديد.
 
جانب من مسيرة أمهات الشهداء في كفركنا في الذكرى العاشرة لانتفاضة الأقصى  (الجزيرة نت)
وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن "التقرير يثبت أن جميع مؤسسات الدولة عملت فيما بينها للتستر والتغطية على أفراد الشرطة الذين قتلوا أولادنا، حتى لجنة التحقيق الإسرائيلية الرسمية وبقصد لم تحقق في العمق، وتوصياتها مكنت النيابة العامة من اتخاذ القرار بإغلاق الملفات
".
 
وأوضح عاصلة أنه من غير الممكن بالنسبة للجنة الشهداء أن تتقدم بشكواها مباشرة للمحكمة الدولية، لكون إسرائيل لم توقع على ميثاق روما لمحاكمة الأفراد، لكن بمقدور اللجنة التوجه للقضاء الدولي عبر إحدى الدول العربية أو السلطة الفلسطينية لو أرادت تبني ملف شهداء الداخل.
 
معهد الديمقراطية
وانتقد تقرير "معهد الديمقراطية" الدعم الفوري الذي أبداه المستشار القضائي للحكومة وكذلك النائب العام للدولة، وقرار النيابة الخاطئ بعدم التحقيق في الملفات، والتغطية على أفراد الشرطة الذين قاموا بإطلاق الرصاص.
 
وأكد معدا التقرير المحامية لينا سابا والبروفيسور مردخاي كرمنيتسر أن التحقيق في كثير من الأحيان كان منحازا، مثل إفادات الشهود التي كانت تدعم الأدلة ضد أفراد الشرطة المشتبهين لكن النيابة العامة تجاهلتها.
 
وقال المحامي فؤاد سلطاني المتابع لملفات الشهداء "كنا متأكدين ومنذ البداية، من أن جهات التحقيق لم تكن جدية ولم تقم بعملها، على الرغم من توصيات لجنة أور باستكمال وفتح التحقيق جنائيا ضد مطلقي النيران، ويدل ذلك على نواياهم المبيتة بإخفاء الحقائق والقرائن".
 
الضحية والجاني
وقال للجزيرة نت إن "مركز عدالة الحقوقي بصدد إصدار تقرير بعنوان "المتهمون رقم2"، وسيقدم للمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، ويطالب بفتح ملفات التحقيق من جديد، واعتمادا عليه سنطرق أبواب المحافل الدولية لكونها الطريق الوحيد أمامنا لكشف الحقيقة ومعاقبة المجرمين".
 
ونبه إلى أن سلطات القانون في إسرائيل ومع هذا النوع من القضايا -عندما يكون الجاني يهوديا والضحية عربيا- لا تتعامل مع الملفات بجدية، وتوصي بإغلاقها دون تقديم الجناة للمحاكم.
 
وبدوره طالب النائب في الكنيست إبراهيم صرصور بتشكيل لجنة عليا خاصة لمتابعة الملف بالتعاون مع المراكز الحقوقية العربية والأجنبية، من أجل الإعداد لدعوى لمطالبة إسرائيل بفتح التحقيق من جديد، والتوجه للمحافل الدولية.
 
وتابع في حديث للجزيرة نت "منذ البداية كنا على قناعة بأن شبابنا قتلُوا غدرا وبدون سبب، وأن إغلاق ملفات قتلتهم قد أعطى الشرعية لأعمال قتلٍ ارتكبتها عناصر الشرطة وقوات الأمن الإسرائيلية ضد أكثر من 50 شابا عربيا منذ عام2000 وحتى يومنا هذا".

المصدر : الجزيرة