المستوطنون وجنود الاحتلال صعدوا من مضايقاتهم للفلسطينيين في موسم قطاف الزيتون (الجزيرة نت)

مدين ديرية-نابلس
 
يواصل المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة اعتداءاتهم على الفلسطينيين تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي في محاولة منهم لإفشال موسم قطاف الزيتون، إذ يتعرض المزارعون الفلسطينيون للاعتداء وحرق زيتونهم كما يجبرون تحت تهديد السلاح على ترك أراضيهم.
 
وصعد المستوطنون لليوم الثالث على التوالي من اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين حيث هاجم العشرات منهم المزارعين في قرية عورتا (جنوب شرق نابلس) شمال الضفة الغربية وأجبروهم على ترك مزارعهم بقوة السلاح.
 
كما أقدم مستوطنون على حرق وتحطيم العشرات من أشجار الزيتون وسرقة ثمار الزيتون من قريتي عورتا وعوريف، كما هاجم المستوطنون المزارعين في قرية كفر قدوم.
 
ولم يقتصر الأمر على المستوطنين إذ شنت قوات الاحتلال لليوم الرابع على التوالي حملة طرد للمواطنيين من أراضيهم قرب مستوطنة إيتمار ومنعتهم من قطف ثمار الزيتون.
 
كما حاولت قوات الاحتلال منع الجزيرة نت من التصوير والتواجد في أراضي الفلسطينيين قرب مستوطنة إيتمار في قرية عورتا ونانون.
 
متضامنون من إسرائيل يساعدون الفلسطينيين بقطف زيتونهم قرب المستوطنات (الجزيرة نت)
مصيبة عورتا

ويقول الأهالي إن الجنود والمستوطنين متحدون في ملاحقتهم فقد صادرت قوات الاحتلال هوية فتى من القرية مساء أمس.
 
وتشكل مستوطنة إيتمار المقامة على أراضي قرية عورتا مأساة حقيقية للأهالي والقرى المحيطة التي تعد حاجزاً سياسياً وجغرافياً للتواصل الفلسطيني بين نابلس والأغوار، إذ إن أكثر من 60% من أراضي المنطقة الشمالية الشرقية للقرية تحت سيطرة الاحتلال.
 
وقد صادر الاحتلال 12 ألف دونم (الدونم يعادل ألف متر) من الأراضي البالغة نحو 22 ألف دونم، وبقي لأهل القرية عشرة آلاف يتركز منها ستة آلاف في مركز القرية وأربعة آلاف دونم لا يمكن الوصول إليها إلا بحذر بالغ.

مشاركة دولية ومحلية
وفي مسعى لمساعدة المزارعين الفلسطينيين على الوصول إلى زيتونهم انضم إليهم مئات من المتضامنين الأجانب في قطف الزيتون وانتشروا في الأراضي التي تعتبر مناطق ساخنة قرب المستوطنات.

وقد وصلت بالفعل عشرات الوفود الأجنبية من بريطانيا ودول أوروبية والولايات المتحدة وكندا وأستراليا واليابان، وتستعد الضفة الغربية لاستقبال عشرات الوفود الطلابية والنسوية القادمة من مختلف أنحاء العالم للتضامن مع المزارعين الفلسطينيين.
 
وقد شارك كذلك خمسون من نشطاء السلام الإسرائيليين في مساعدة الفلسطينيين في قطف الزيتون في عورتا وشكلوا مجموعات حماية للمواطنين من اعتداءات الجنود والمستوطنيين.
 
عواد: مدة يومين لا تكفي لقطف الزيتون(الجزيرة نت)
مناطق ممنوعة

من جانبه قال رئيس المجلس القروي لعورتا حسن عواد للجزيرة نت إن هناك مناطق غنية بشجر الزيتون يعتمد عليها المزارعون، غير أنه لا يمكن الوصول إليها بسبب تحديد الاحتلال مدة يومين لقطف ثمار الزيتون و"هذا لا يكفي إذ تحتاج هذه الأراضي من أسبوع إلى أسبوعين لإنهاء قطف الزيتون".
 
وأوضح عواد أن اعتداءات المستوطنين على القرية مستمرة حيث قام المستوطنون قبل أيام بحرق أشجار زيتون قديمة معمرة، كما أحرقوا العام الماضي أراضي للمزارعين، معتبرا أنها عملية مدروسة من قبل المستوطنين في محاولة لمنع الفلاح الفلسطيني من الوصول إلى أرضه.
 
أما منسق "تحالف حصاد الزيتون" يعقوب مننو -وهي مجموعة كبيرة من منظمات السلام وحقوق الإنسان الإسرائيلية- فقال إن الجميع الآن يعملون معا من أجل مساعدة الفلاح الفلسطيني الذي نهبت أرضه من قبل قطعان المستوطنين.
 
وأوضح مننو أنهم يحاولون تقديم عنصر الحماية للفلاح الفلسطيني من غطرسة جنود الاحتلال والمستوطنين.
 
وفي سبيل ذلك يتم التركيز على القرى القريبة من المستوطنات، مشيرا إلى أن هناك حوالي تسعين ألف دونم لا يستطيع الفلاح الفلسطيني قطف ثمار الزيتون فيها.

المصدر : الجزيرة