مخاوف سكان مخيم البارد لم تهدأ رغم بدء الأعمار (الجزيرة نت)
 
نقولا طعمة-بيروت
 
بعد تجاوز العقبات الكثيرة التي سبقت البدء بإعادة أعمار مخيم النهر البارد، بدأت ورش البناء بصب الأرض وأعمدة الجزء الأول من أجزاء المخيم الثمانية.

انتظر السكان بروز البنيان ليطمئنوا، لكن قلقهم استمر بسبب تسريبات وشائعات عن عدم وجود الرغبة بإعادة المخيم لأهله من جهة، وبسبب بطء العمل من جهة ثانية.

وأفاد مسؤول حركة حماس لمخيمي البداوي والبارد أبو ربيع الشهابي لـ"الجزيرة نت" أن "الأعمار يسير بوتيرة بطيئة جدا كالسلحفاة، وهذا أمر غير مطمئن".

وقال إنه بعد مرور شهر ونصف على البدء بالعمل، لم ينجز إلاّ جزء بسيط رغم كبر الشركات المتعهدة. وشدد على ضرورة زيادة عدد المقاولين والمشرفين، وتسريع وتيرة العمل التي لا تزال تقلق آلاف العائلات المنتظرة للعودة إلى منازلها".

وأعرب الشهابي عن خشيته من "سياسية مدروسة لدى الأونروا بالبطء المتعمد".

عثمان بدر (الجزيرة نت)
بدوره قال رئيس هيئة لجان النازحين من المخيم (ست لجان)  عثمان بدر للجزيرة نت إنه لا يمكن القول إن الإعمار صار أمرا واقعا، "غير أن ملاحظتنا أن العمل يجري ببطء شديد. ونحن على أمل أن يتسرّع العمل".

وقال إن العمد بدأت تظهر، مما يطمئن أبناء المخيم نفسيا، وهناك بعض الشائعات التي تروّج أنّ إعمار المخيم يجري ليس لأبناء المخيم. بل يقال إنه لثكنة عسكرية، أو قاعدة بحرية، أو مشروع سياحي.

وأفاد "بعد بدء الأعمار صار عندنا ارتياح كبير لبدء إعادة الأعمار. وقد تأكدنا سابقا أن عراقيل ومبررات واهية وضعت من أجل عدم الأعمار منها الآثار، والمتفجرات، والقاعدة البحرية. وثبت لدينا أن المماطلة السابقة لم تكن بريئة بل ضمن مخطط معيّن. وفشل هذا المخطط استوجب العمل بالمخطط الاحتياطي، وهو إعادة الأعمار الذي بدئ به، ونحن ارتحنا له لكننا غير متأكدين أنه سيصل إلى النهاية".
 
الأونروا
لا توافق الأونروا الأطراف الفلسطينية قلقهم، بحسب تشارلز هاغينز مدير وحدة الشمال في الأونروا الذي قال للجزيرة نت "بدأنا بالقسم الأول وهو الأصغر بين الأقسام الثمانية، وتكلفته 26 مليون دولار، وهي متوافرة. هدفنا الأول أن ننهي العمل به في سنة من تاريخ البدء أي في نوفمبر/تشرين الثاني القادم".

مؤكدا أنه في الوقت ذاته يجري التحضير للجزء الثاني وهو الأكبر والذي يفترض البدء به في غضون ثلاثة أشهر، وبعد ثلاثة أو أربعة أشهر من البدء بكل جزء، نبدأ بالجزء التالي.

وأوضح "لدينا تمويل لجزأين وقسم من الثالث. وما نحتاجه أن نعود للمانحين ونظهر لهم ما بنيناه، لتشجيعهم على دفع الأموال، وسنتابع على هذه الطريقة إذا تأمّن التمويل".

مجسم للمخيم بعد إعماره (الجزيرة نت)
وعن سبب بطء العمل عزا ذلك لطبيعة العلاقة بين الأونروا وبين المتعهدين "علينا التفاهم المتبادل لتطبيق الشروط، ونحن مصممون أنه بمشروع هام كهذا علينا أن نقدم نوعية بناء جيّدة ابتداء من الجزء الأول".

وأشار المسؤول في الأونروا إلى أن المنظمة الدولية تمتلك نحو مائة مليون دولار، بينما يحتاج المخيم لـ328 مليون دولار. و"هذا يعني أننا نملك ثلث الكمية، أما ما لا نستطيع التنبؤ به هو ما الذي يمكن أن يحصل في لبنان على المستوى السياسي، وما يمكن أن يحصل بين السلطات اللبنانية والفلسطينية".
 
وردا على مخاوف سكان المخيم قال "بنظرنا ما هي إلا إشاعة".

المصدر : الجزيرة