متخصصون ومهتمون بالشأن الفلسطيني شاركوا في حلقة النقاش (الجزيرة نت)

أوّاب المصري-بيروت

بمشاركة عدد من المتخصصين والمهتمين بالشأن الفلسطيني، نظم مركز زيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت حلقة نقاش تناولت استشراف مستقبل القضية الفلسطينية في العام 2010 من خلال قراءة معطيات ووقائع العام الماضي.

الحلقة التي توزعت أعمالها على ثلاث جلسات، تناولت أولاها الوضع الفلسطيني الداخلي وتحدث فيها المفكر الفلسطيني بلال الحسن واللواء جبريل الرجوب مستشار الأمن القومي الفلسطيني الأسبق الذي ألقى كلمته فتحي أبو العردات إضافة لمداخلة من مسؤول العلاقات الدولية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان.

صعوبة الاستشراف
رئيس مركز زيتونة د. محسن صالح قال في حديث مع الجزيرة نت إن احتساب استشراف العام 2010 لا يمكن أن يتم من زاويتين حادتين، تفاؤل أو تشاؤم، فالدراسات الموضوعية والأبحاث التي قدمت أشارت إلى مجموعة من الجوانب السلبية والإيجابية والتحديات والفرص والمخاطر المحتملة.

محسن صالح راى أن التفاؤل أو التشاؤم يعتمد إلى حد كبير على كيفية إدارة الصراع مع العدو (الجزيرة نت)

ولفت صالح إلى أن التفاؤل أو التشاؤم يعتمد إلى حد كبير على كيفية إدارة الصراع مع العدو، وعلى كيفية إدارة العلاقات الداخلية الفلسطينية، وعلى الروح الإيجابية التي يمكن أن يتعامل بها الأطراف الفلسطينيون، وكيفية تعامله وتجاوزه للضغوط الخارجية، وأن يكون القرار هو للجانب الفلسطيني وليس للجانب الإسرائيلي والأميركي.

أما الجلسة الثانية من حلقة النقاش التي أدارها مدير مركز الشرق للدراسات الدولية في دمشق الدكتور سمير التقي فتناولت المشهد الإسرائيلي والمشهد العربي، وتحدث فيها المفكر الفلسطيني أحمد خليفة مركزا على النقص الموجود في مجال الدراسات الإسرائيلية في الساحة الفلسطينية والعربية، في حين قدم الخبير بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام د. حسن أبو طالب في مداخلته حصادا للمشهد الفلسطيني عام 2009، ورأى أنه تمركز في نقاط محددة هي جمود العملية السياسية، والاستقطاب الحاد في الوضع العربي، وتراجع الحالة الفلسطينية.

وفي عملية استشرافية للعام المقبل أشار المفكر السياسي بلال الحسن في حديثه للجزيرة نت إلى أن العام الجاري سيكون عاما صعبا، وسيشهد مواجهات حادة سيغلب على أكثرها الطابع السياسي، وسيكون هناك ضغط عالمي، تشارك به أطراف عربية لفرض تراجعات على الوضع الفلسطيني، قد تبدو لهم سهلة في المظهر، لكن في المضمون ستكون خطيرة، وحتى ولو فرضت هذه التراجعات لن تنجح على طاولة المفاوضات، لأن العدو الإسرائيلي خارج كل هذا النهج من التفكير، وهو لا يريد مفاوضات ولا تسوية ولا دولة فلسطينية.

"
أسامة حمدان
أكد أن التوصل
إلى المصالحة
الفلسطينية تتحكم به ثلاثة عوامل، هي بناء نظام سياسي قائم على الاختيار الشعبي والمحاسبة الشعبية، وإدراك الحاجة إلى مراجعة مسار التسوية والإرادة للتخلي عن الضغوط الخارجية
"

مستقبل المصالحة
وعن مستقبل المصالحة الفلسطينية العام المقبل اعتبر مسؤول العلاقات الدولية في حركة حماس أسامة حمدان في حديثه للجزيرة نت أن هناك ثلاثة عوامل ستحكم التوصل إلى المصالحة الفلسطينية، أولها بناء نظام سياسي قائم على الاختيار الشعبي والمحاسبة الشعبية، والوزن الحقيقي للقوى، وهذا النظام هو الذي ينبغي أن يحدد المسار السياسي. وثانيها إدراك الحاجة إلى مراجعة مسار التسوية بما يتطلبه من إجراءات سياسية وأمنية واقتصادية، وثالثها هو الإرادة للتخلي عن الضغوط الخارجية خاصة أنها عملت طويلا لتعطيل المصالحة الفلسطينية.

الجلسة الأخيرة ناقشت موقف العالم الإسلامي والمواقف الدولية من القضية الفلسطينية تحدث فيها أﺴﺘﺎﺫ ﻋﻠﻡ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻨﻴﺔ د. طلال عتريسي فاستبعد نجاح الجانب الفلسطيني في جذب تأييد الدول الإسلامية في ظل الانقسام الفلسطيني الحاصل.

أما المتخصص في العلاقات الدولية د. مجدي حماد فاعتبر أن أخطر ما ورد في اتفاقيات أوسلو هو التخلي الفلسطيني عن الحق في النضال على الساحة الدولية، في حين لفت المفكر الفلسطيني منير شفيق في مداخلته إلى أن حالة العجز والشلل التي يعاني منها الموقف الفلسطيني والرهان على السياسات الأميركية يمنع الوضع العربي من أن يكون بديلا فاعلا يمكنه أن يفيد في موازين القوى القائمة.

المصدر : الجزيرة