غضب باليمن لمقتل مدنيين
آخر تحديث: 2010/1/6 الساعة 12:39 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/6 الساعة 12:39 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/21 هـ

غضب باليمن لمقتل مدنيين

الحكومة اليمنية أسفت لسقوط مدنيين بالغارات الأخيرة (الفرنسية-أرشيف) 
 
إبراهيم القديمي-صنعاء

أثار سقوط مدنيين بالعمليات التي تقوم بها القوات اليمنية ضد ما تقول إنه معسكرات تنظيم القاعدة, حالة من الغضب عبرت عنها أوساط سياسية ومنظمات حقوقية, تحدثت عن سقوط نحو 150 قتيلا مدنيا في شبوة وأبين وأرحب.
 
وتعبيرا عن تلك الموجة, طالب المدير التنفيذي لمنظمة هود للدفاع عن الحقوق والحريات المحامي خالد الآنسي بالتحقيق الفوري في هذه العمليات مؤكدا للجزيرة نت أن "انعدام التحقيق سيؤدي إلى تكرار هذه العمليات وقد يكون ذلك وسيلة لتصفية الخصوم السياسيين وليس تطبيق العدالة في القانون".
 
واتهم الآنسي السلطات اليمنية باستخدام القوة "بشكل مفرط" قائلا إن هناك قتلا لمدنيين خارج إطار القانون وبدون حكم قضائي.
 
وفي رأيه أن الهدف من هذه العمليات التي راح ضحيتها أطفال ونساء هو التصفية وليس الاعتقال ومعنى ذلك, كما يقول, أن الدولة لم تتخذ أي إجراءات تكفل حماية المدنيين وكان بإمكانها اللجوء لبدائل أخرى كالقبض على المتهمين ومحاكمتهم.
 
النقيب شكك في جدية الحكومة في متابعة من سماهم الإرهابيين الحقيقيين (الجزيرة نت)
تقرب لواشنطن

ورأى رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور عيدروس النقيب أن الغارات الجوية "نوع من التقرب للأميركان عن طريق التضحية بدماء المواطنين الذين لا علاقة لهم بالإرهاب".
 
وشكك النقيب في حديث  للجزيرة نت في جدية الحكومة في متابعة من سماهم الإرهابيين الحقيقيين واتهمها بتهريبهم من سجون الأمن السياسي "ليصلوا إلى ملاذهم الآمن".
 
وكانت أوساط سياسية قد أشارت بأصابع الاتهام إلى الولايات المتحدة بالمشاركة في الغارات الجوية بدعم القوات اليمنية بصواريخ قيل إن حطامها عثر عليه عقب العمليات مباشرة وهو ما رفع معدل الغضب لدى مواطنين اعتبروا ذلك تدخلا في السيادة الوطنية.
 
ولم يقف الغضب عند هذا الحد, بل امتد إلى المنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني وبعض أحزاب المعارضة التي نددت بالعمليات في بيانات شديدة اللهجة.
 
وفي هذا السياق, ناشدت منظمة التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات اليمنية الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الوقف الفوري لاستخدام الطيران بالمعارك الدائرة ضد القاعدة مطالبة بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق.
 
كما انتقد التجمع اليمني للإصلاح استخدام القوة معتبرا أن الغارات "عمل طائش وغير مسؤول وجرائم تحرمها الشريعة الإسلامية والمعاهدات الدولية وخروج عن الشرعية الدستورية والقانونية".
 
النهاري اتهم عناصر القاعدة باتخاذ ذويهم غطاء لوجستيا (الجزيرة نت)
أسف حكومي

بدورها أسفت الحكومة اليمنية لسقوط مدنيين في غارات على منطقة المحفد بأبين. وحمل رشاد العليمي نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن من وصفه بمسؤول المعسكر التدريبي للقاعدة محمد صالح الكازمي المسؤولية عن سقوط ضحايا مدنيين.
 
وذكر العليمي في تقرير قدمه للبرلمان عن العملية أن السفارة البريطانية ومدارس أجنبية ومنشآت نفطية كانت هدفا لمخطط للقاعدة "لكن الهجوم الاستباقي أحبط ذلك المخطط".
 
من جانبه عزا نائب رئيس الدائرة الإعلامية لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم عبد الحفيظ النهاري الغارات إلى ما سماه تغلغل القاعدة بمناطق القبائل النائية بجنوب اليمن واتخاذ عناصرها لذويهم غطاء لوجستيا لتقديم المعونات في معسكرات التدريب.
 
وقال النهاري للجزيرة نت "إن المتباكين على الإرهاب هم من عناصر حراك الفوضى والتخريب التي تنسق مع عناصر القاعدة في ممارسة عدة مظاهر للعنف حيث يقومون بنشاطات تخريبية مشتركة ترفع أعلام تنظيم القاعدة جنبا إلى جنب مع أعلام ورموز تشطيرية غير قانونية".
 
وفي رأي النهاري, فإن ما يسمى الإرهاب بات ظاهرة عالمية تشكل خطرا كبيرا على مصالح اليمن والمصالح الأجنبية المرتبطة بها "ولهذا فإن مكافحتها يجب أن تكون عالمية عن طريق التبادل المعلوماتي والاستخباراتي بين كافة أجهزة العالم" خاصة بعد محاولة تفجير الطائرة الأميركية المتجهة إلى ديترويت.
 
ومن هنا, كان لزاما على الدولة, كما يقول أن تواجه ما سماه المخططات الإرهابية بعمليات استباقية تحمي المصالح الوطنية.
المصدر : الجزيرة

التعليقات