لاجئو أفريقيا قنبلة موقوتة بإسرائيل
آخر تحديث: 2010/1/5 الساعة 11:30 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/5 الساعة 11:30 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/20 هـ

لاجئو أفريقيا قنبلة موقوتة بإسرائيل

عدد من لاجئي دارفور رهن الاعتقال الإسرائيلي (الجزيرة نت)
 
محمد محسن وتد-المثلث
 
يصل عدد اللاجئين الأفارقة في إسرائيل وفق الإحصاءات الرسمية قرابة 17 ألف لاجئ منهم قرابة 5000 من دارفور، يعيشون في ظروف مأساوية وغير إنسانية وهاجس الطرد والتشريد يرافقهم.
 
وعلى الرغم من مقتل العشرات من هؤلاء اللاجئين على يد القوات الإسرائيلية والمصرية على الحدود فإن رحلات التسلل لم تتوقف أملا في حياة أفضل وتأمين لقمة العيش.
 
وأخذت القضية تقلق السلطات الإسرائيلية، بحيث أعِيد الكثير من اللاجئين أدراجهم إلى سيناء، ومنهم من أرجِعوا دون توفير الأمان وفق ما تنص عليه الأعراف الدولية، وسط تقارير تشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية تسعى لطردهم بشكل جماعي.
 
جدار فصل
وفي محاولة لحل مشكلة تسلل اللاجئين الأفارقة عبر الحدود قدم أعضاء بالكنيست الإسرائيلي مشروع قرار يقضي بإقامة جدار فاصل على امتداد الحدود الإسرائيلية المصرية.
 
دوف حنين يتحدث خلال اعتصام للاجئين أفارقة مطالبين الحكومة بعدم طردهم (الجزيرة نت)
وفي المقابل قال النائب دوف حنين صاحب اقتراح قانون "حقوق اللاجئين" وأحد أبرز قادة الحملة ضد الطرد والتهجير: "في القاموس الصهيوني ليس هنالك لاجئون إلا اليهود، لكن نضالنا سيزعزع هذه الاقتناع وهدفنا أن نستغله لإثارة الحساسية الإسرائيلية تجاه قضايا اللاجئين عامة، وأداة للتغلب على الإنكار القائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين".
 
وأضاف للجزيرة نت أن "إسرائيل من منطلقات عنصرية محضة وخدمة لأهداف رأسمالية تقرر إلقاء اللاجئين إلى خارج حدودها، لكن الحملة المناهضة أدت إلى تجميد هذا القرار ثلاثة أشهر، وسنواصل النضال إلى أن يلغى قرار الطرد نهائيا".
 
 ولجأت إسرائيل إلى افتتاح  معسكر خاص باللاجئين هو سجن "كتسيعوت" في النقب الذي يخضع لإجراءات أمنية مشددة، وتقوم السلطات الإسرائيلية بين الحين والآخر بإخراج عدد من هؤلاء السجناء، وترحيلهم إلى بلدانهم ضمن عمليات سرية.
 
وصرح الناطق باسم مفوضية السجون الإسرائيلية يرون زيمر للجزيرة نت بأن عدد اللاجئين المحتجزين 2200 وأغلبهم من السودان وإثيوبيا وساحل العاج.
 
استجواب
لكن النائب إبراهيم صرصور قدم استجوابا لوزير الداخلية إيلي يشاي حول آلاف اللاجئين الأفارقة في إسرائيل.
 
إبراهيم صرصور وصف أوضاع اللاجئين بأنها مأساوية (الجزيرة نت)
وقال صرصور للجزيرة نت "موضوع آلاف اللاجئين الأفارقة يعتبر من أكثر الملفات الإنسانية حساسية، خصوصا أنه يتعلق بحياة بشر انقطعت بهم السبل ويستحقون العيش الكريم هم وأسرهم حتى إيجاد المخرج لأزمتهم ولحل مشكلتهم".
 
وأضاف النائب في البرلمان الإسرائيلي "من خلال الاطلاع على كثير من الدراسات وزيارتي لبعض اللاجئين، اتضح هول مأساتهم، وتبين أن وضعهم بلغ درجة من المأساوية لا يمكن السكوت عليها".
 
معاملة قاسية
ويتم استغلال اللاجئين من قبل المشغلين اليهود، لتشغيلهم بأقل الأجور بدلا من العمال الفلسطينيين، وهناك من يخشى تجنيد بعض اللاجئين للعمل جواسيس لدى الموساد الإسرائيلي‏، وطردهم بعد تجنيدهم ليكونوا في خدمة إسرائيل وأمنها.
 
وقال أحد اللاجئين السودانيين -وقد رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية- للجزيرة نت "هربنا من الموت بدارفور، وجهتنا كانت مصر لكننا صدمنا من المعاملة القاسية والرفض، وعليه تسللنا عبر سيناء إلى إسرائيل بحثا عن الأمان والعمل، بعدما دفع كل لاجئ حوالي ألف دولار لعصابات تهريب الأجانب بسيناء".
 
وعبر اللاجئ الذي يعمل في أحد القرى عن مخاوفه من انخراط عشرات اللاجئين المسلمين في المجتمع الإسرائيلي واعتناقهم للديانة اليهودية في مسعى منهم للحفاظ على وجودهم وحياتهم.
المصدر : الجزيرة

التعليقات