الجماعة قالت إن السلطات اعتقلت خمسة آلاف من أعضائها العام الماضي (الأوروبية-أرشيف)

الجزيرة نت-القاهرة
 
قالت جماعة الإخوان المسلمين في مصر إن العام المنصرم شهد اعتقال خمسة آلاف من أعضائها إضافة إلى إغلاق 21 شركة ومصادرة نحو 15 مليون جنيه خلال اشتداد الحملات الأمنية ضد أعضائها، وكذلك منع العشرات منهم من السفر وفصل بعض طلابها الجامعيين والامتناع عن تنفيذ قرارات القضاء بالإفراج عن معتقليها.
 
وبحسب إحصاءات للجماعة حصلت الجزيرة نت على نسخة منها فقد وصل عدد المعتقلين العام الماضي إلى خمسة آلاف و25 شخصا بزيادة قدرها 27% عن عام 2008 الذي بلغ فيه عدد المعتقلين ثلاثة آلاف و674 بزيادة 47% عن عام 2007.
 
وأوضحت الإحصاءات أن إجمالي عدد الشركات المملوكة لأعضاء بالجماعة والتي تم التحفظ عليها وإغلاقها 21 شركة، إضافة إلى قيام الأجهزة الأمنية بالتحفظ على نحو 15 مليون جنيه أثناء دهمها منازل رجال الأعمال الإخوان.
 
وقالت الجماعة إن الممارسات الأمنية ضدها شملت أيضا تكبيل حرية الأفراد، حيث شهد عام 2009 صدور عشرات القرارات بمنع أعضائها من السفر، ومنهم عصام العريان، والدكتور عبد الحميد الغزالي، والدكتور جمال حشمت، على الرغم من حصولهم على أحكام قضائية تخولهم السفر.
 
اعتقال الطلاب
وفيما يتعلق بطلاب الإخوان في الجامعات، قالت الجماعة إن السلطات فصلت وشطبت واعتقلت ما يقرب من ألف وخمسمائة طالب، منهم 252 طالبا تم فصلهم من الجامعة، وستمائة تم شطبهم من الانتخابات الطلابية، وأربعمائة طالب تمت إحالتهم إلى التحقيق، و150 تم اعتقالهم إما لمشاركتهم في الانتخابات أو لقيامهم باحتجاجات على حصار غزة.
 
أما على صعيد القضاء، فقد امتنعت الأجهزة الأمنية -بحسب إحصاءات الجماعة- عن تنفيذ عشرات الأحكام الصادرة بالإفراج عن أعضائها والتي كان آخرها حكم قضائي خاص بالإفراج عن المحكوم عليهم بثلاث سنوات في القضية العسكرية بعد قضائهم ثلاثة أرباع المدة.
 
وعلاوة على ذلك، رفضت السلطات الطعن المقدم أمام المحكمة العسكرية في الأحكام الصادرة على قيادات الإخوان المسلمين، وعلى رأسهم المهندس خيرت الشاطر عضو مكتب الإرشاد.
 
العريان: التضييق لم يؤثر على قدرة الجماعة على اكتساب أعضاء جدد (الجزيرة نت)
كسر شوكة
وفي تعليقه على هذه الإجراءات، أقر مسؤول المكتب السياسي وعضو مكتب الإرشاد بالجماعة عصام العريان بتأثير الاعتقالات ومصادرة الأموال على الجماعة، لكنه قال إنها لم تؤثر على القوة التنظيمية للحركة وقدرتها على اكتساب أعضاء جدد.
 
وأوضح للجزيرة نت أن عددا كبيرا من معتقلي الجماعة ألقي القبض عليهم بسبب تنظيمهم احتجاجات سلمية أو مهرجانات للتنديد بالعدوان الإسرائيلي الأخير على غزة واستمرار حصار القطاع وإغلاق معبر رفح.
 
واعتبر أنها كانت محاولة من الحكومة للتغطية على موقفها السلبي من الحرب وعدم تجاوب الجماهير مع بعض الفعاليات التي نظمها الحزب الحاكم بدعوى مناصرة غزة.
 
وبحسب المسؤول الإخواني فإن الاعتقالات استهدفت تطويق الجماعة ومحاولة كسر شوكتها قبل دخول العام الجديد الذي سيكون حاسما في مسألة التحضير للانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمتين، إلا أنه استبعد تأثير هذه الاعتقالات على قدرتها على حشد أنصارها في هذه الانتخابات.
 
وعن تأثر التمويل المالي للجماعة بعمليات مصادرة الأموال وإغلاق الشركات، قال العريان "لاشك أن الأفراد الذين صودرت أموالهم وشركاتهم تأثروا، لكن أنشطة الجماعة لم تتأثر، لأنها أنشطة غير مكلفة سواء كانت ندوات أو رحلات أو زيارات (..) فالتكلفة تكون في الحملات الانتخابية وهذا أمر يحدث كل أربعة أو خمسة أعوام".

المصدر : الجزيرة