برج دبي سيسجل عدة أرقام قياسية تتعلق بطوله ومرافقه أيضا (رويترز)

رؤى زاهر-الجزيرة نت

رغم أن ارتفاعه ما زال طي الكتمان بانتظار الإفصاح عنه في حفل تدشينه اليوم، فإنه بات مؤكدا أن برج دبي سيصبح الأطول في العالم محطما رقما قياسيا سجله البرج التايواني تايبيه 101، ومكرسا سمعة اكتسبتها الإمارة الخليجية بالولع بتحطيم الأرقام القياسية رغم صعوبات اقتصادية هزتها مؤخرا.

ولا يرتبط التحطيم فقط بارتفاع قيل إنه 818 مترا متفوقا على نظيره التايواني البالغ 512 مترا، إذ من المتوقع أن يسجل البرج أرقاما أخرى تتعلق بمرافقه ومكوناته.

فهو يضم أعلى شرفة مشاهدة مفتوحة للجمهور، وكذلك أعلى مسجد، وأعلى حوض سباحة وأعلى مطعم في العالم، فضلا عن أرقام تخص مكونات البرج الذي شارك بتنفيذه نحو 12 ألف عامل ومهندس منذ بدء إنشائه عام 2004.

ووفقا لتقديرات، بلغت تكلفة المبنى حوالي 1.5 مليار دولار بإجمالي مساحة مبنية 526760 مترا مربعا مقسمة إلى 171870 مترا مربعا للوحدات السكنية و27870 مترا مربعا للمكاتب.

ويتألف من نحو مائتي طابق تضم نحو 1044 شقة سكنية قيل إن 90% منها بيع رغم تأثير الأزمة المالية العالمية على القطاع العقاري بالمنطقة، بالإضافة إلى شركات وفعاليات تجارية.

ويشغل فندق أرماني الطوابق السفلى منه ويضم 160 غرفة وجناحا فاخرا. أما بالطابق 124 فتبرز شرفة (قمة البرج) وهي أعلى شرفة مراقبة مفتوحة للجمهور بالعالم. 

ويقال إن البرج يمكن رؤيته من مسافة 95 كلم، بشرفاته العديدة التي صممت على شكل هندسي حلزوني وكأنه زهرة كريستال بطراز مستمد جله من العمارة الإسلامية.

ويستغرق الوصول إلى القمة حوالي دقيقتين فقط باستخدام أسرع مصاعد في العالم تبلغ سرعتها أربعين كيلومترا بالساعة، ويعمل في البرج 57 مصعدا، وبه ثلاثة آلاف موقف سيارات تحت الأرض لخدمة السكان والزائرين.

وتكسو البرج من الخارج ألواح من الزجاج والصلب قيل إنها تكفي لتغطية 17 ملعب كرة القدم, واستخدم في تنفيذ الواجهة الخارجية للمشروع 24348 ألف لوح زجاجي عازل يحتاج تنظيفها من ستة إلى ثمانية أسابيع.

وفي قلب المبنى، استخدمت الخرسانة المسلحة بكثافة بما يكفي لبناء رصيف يمتد ألفي كيلومتر, كما أن قضبان الصلب المستخدمة فيه يمكن أن تحيط بربع الكرة الأرضية.

أما نظام التبريد فينتج رطوبة متكثفة يمكن أن تملأ عشرين حوض سباحة أولمبيا سنويا, وتستخدم لري الحدائق التابعة للبرج, وسيضم المبنى أيضا مسجد برج دبي الذي سيكون الأعلى في العالم بارتفاع يصل ستمائة متر تقريبا.

برج تايبيه 101 (الأوروبية-أرشيف)
عرش الأبراج
ورغم أن برج دبي أفقد تايبيه 101 لقبه كأعلى برج بالعالم، فإن إدارة ناطحة السحاب التايوانية تقول إن تحفتها المعمارية ستبقى علامة بارزة في تايوان وأنحاء آسيا، مشيرة إلى أنها تسعى لتحطيم أرقام قياسية أخرى.

فهي تسعى الآن لحمل لقب "الناطحة الخضراء" بتحقيق رقم قياسي في مجال المحافظة على البيئة حسب ما ذكره المتحدث باسمها مايكل ليو، فضلا عن سعيها لزيادة عدد طوابقها واستثمارها بشكل كامل.

ويعد بناء برج تايبيه 101 في تايوان المعرضة للزلازل والأعاصير تحديا بحد ذاته، حيث جهز بتقنية مقاومة للهزات ودعم بأطنان إضافية من الفولاذ الكروي.

واستغرق بناء برج تايبيه ست سنوات بكلفة 1.8 مليار دولار، وهو من تصميم اتحاد «سي واى لي» التايواني وتنفيذ كونسرتيوم بقيادة مجموعة كوماجي جومي اليابانية. 

ويتضمن البناء 101 طابق فوق الأرض وخمسة أسفلها، بطراز يجمع الأوروبي الحديث والآسيوي التقليدي، وبه مركز تسوق والمئات من متاجر الأزياء والنوادي والمطاعم. وكذلك زوج من المصاعد السريعة تمكن من الوصول للدور 89 خلال 39 ثانية فقط.

وبتدشينه، يتربع برج دبي على عرش الأبراج الأشهر بالعالم ومنها برجا بتروناس في ماليزيا (452 مترا) الذي أزاحه تايبيه 101، ومركز شنغهاي التجاري (492 مترا) وبرج الحرية الأميركي (478 مترا) فضلا عن ناطحات السحاب في شيكاغو.

غير أن هذا العرش تتنازعه مشاريع أبراج أخرى منها برج مايل تاور الذي تسعى شركة المملكة القابضة السعودية برئاسة الأمير الوليد بن طلال لإنشائه بمدينة جدة السعودية، ويتوقع أن يبلغ ارتفاعه حوالي 1600 متر.

المصدر : الجزيرة