محللون: ترشيح نيال خطوة ذكية
آخر تحديث: 2010/1/4 الساعة 04:04 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/4 الساعة 04:04 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/19 هـ

محللون: ترشيح نيال خطوة ذكية

عبد الله دينق نيال قال إن ترشيحه فاجأ الجميع لأنه خرق العرف السائد
 
عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
قوبل ترشيح حزب المؤتمر الشعبي المعارض بالسودان لعبد الله دينق نيال الجنوبي المسلم لرئاسة البلاد في الانتخابات المقرر إجراؤها في أبريل/نيسان المقبل، بردود فعل متباينة داخل الساحة السودانية. فبينما قلل مراقبون من فرص نجاحه، رأى آخرون في الأمر خطوة جريئة ربما خلطت أوراق المتنافسين في الانتخابات.

فقد أكد زعيم الحزب حسن الترابي أن ترشيح نيال هو الأنسب في ظروف تتأزم فيها مشاعر الوحدة الوطنية وتتعرض فيها البلاد لاستفتاء بين خياري الوحدة والانفصال.
 
لكن خبراء سياسيين ورغم تقليلهم من فرص نجاح مرشح المؤتمر الشعبي، اعتبروها ذكاء سياسيا لمخاطبة الجنوبيين والشماليين على السواء.
 
فقد توقع الخبير السياسي الطيب زين العابدين إمكانية سعي المؤتمر الشعبي عبر هذه الخطوة لخدمة بعض القضايا الهامة في السودان، مستبعدا في الوقت ذاته قدرة مرشحه على المنافسة الحقيقية التي تبدو فرصها غير متكافئة.

الطيب زين العابدين رأى أن المؤتمر الشعبي يعمل على تعدد المنافسين لإعادة الانتخابات
ضمان للوحدة

واعتبر زين العابدين في تعليقه للجزيرة نت أن الشعبي يعمل لإثبات عدم انحيازه إلى القبلية أو الجهوية أو العرق واللون "وبالتالي يعمل لأجل تبليغ رسالة واضحة لضمان وحدة السودان".
 
وقال إن الشعبي يرى أن فرص الاتفاق على مرشح واحد بين القوى السياسية تبدو ضئيلة وبالتالي يسعى لتعدد المتنافسين للوصول إلى مرحلة إعادة الانتخابات، "وفي هذه الحالة يأمل سقوط الرئيس عمر البشير في الجولة الثانية إذا ما أعيدت الانتخابات".
 
أما المحلل السياسي محمد علي سعيد فاعتبر أن اختيار مرشح جنوبي قد يضع قطاعا كبيرا من الناخبين أمام اختبار صعب "لأنه جنوبي مسلم يصعب على دعاة الوحدة والمسلمين في الشمال تجاوزه".
 
عقبات في الطريق
واعتبر سعيد في حديثه للجزيرة نت أن نيال "سيصطدم بصخرة الحزب الحاكم  القابض على كل خيوط اللعبة السياسية في البلاد والذي لا يشك أحد في أنه سيتلاعب في الانتخابات"، متوقعا أن يواجه نيال عقبة أخرى "إذا ما اختارت الحركة الشعبية مرشحا لها للرئاسة "بجانب عدم إمكانية حصوله على أصوات كافة الناخبين الجنوبيين بسبب الغالبية الوثنية المسيحية في الجنوب".

محمد علي سعيد رأى أن انتماء نيال
إلى المؤتمر الشعبي يقلل قرص نجاحه
كما اعتبر أن انتماء نيال للمؤتمر الشعبي يمثل عقبة أخرى في طريق نجاحه "لتصنيف الشعبي بأنه حزب الإسلاميين الأصوليين، ما يضعف انحياز المسلمين المعتدلين إليه". وأضاف أن الترشيح يعكس ذكاء كبيرا للمؤتمر الشعبي "فهو يريد أن يقول لخصومه في المؤتمر الوطني إذا كنتم دعاة وحدة فهو من الجنوب، وإذا كنتم تدعون الإسلام فهو من المسلمين".
 
وكان الترابي قد أعلن رسميا في مؤتمر صحفي بالخرطوم السبت عن ترشيح نيال للرئاسة، في أول خطوة من نوعها من جانب أحزاب المعارضة بعد ترشيح حزب المؤتمر الوطني الشريك الرئيسي في الائتلاف الحاكم عن ترشيح الرئيس عمر البشير للانتخابات.
 
يشار إلى أن نيال أستاذ اللغة العربية المولود بمدينة بور في أقصى جنوب السودان ينتمي إلى قبيلة الدينكا -القبيلة الأكبر في جنوب السودان- التي ينحدر منها عدد من قادة الحركة الشعبية على رأسهم زعيمها الراحل جون قرنق، كما أنه من خريجي الأزهر الشريف.
المصدر : الجزيرة