الانقسام الفلسطيني يتعمق بـ2010
آخر تحديث: 2010/1/4 الساعة 20:28 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/4 الساعة 20:28 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/19 هـ

الانقسام الفلسطيني يتعمق بـ2010

عباس وعن يمينه مشعل خلال مصالحة بمكة المكرمة لم تستمر كثيرا (الفرنسية-أرشيف)
 
انقضى عام 2009، مخلّفا وراءه عدة ملفات ثقيلة رحلت إلى العام الجديد وأهمها تعمق الانقسام الفلسطيني وفشل مساعي المصالحة، ثم تعطل المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وأخيرا ملف صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل.

ومقابل توقعات بحل بعض الملفات خلال العام الجاري (2010) ومنها صفقة تبادل الأسرى، واستئناف المفاوضات مع إسرائيل، لا يتوقع محللون إنجاز المصالحة الفلسطينية، بل وينتظرون تعمقا أكبر للانقسام.

ولم تكن الحرب التي شنتها إسرائيل على الفلسطينيين في قطاع غزة أواخر 2008 وأوائل 2009، كافية لدفع الفلسطينيين لإتمام المصالحة وإنهاء ملف الانقسام الذي مر عليه نحو عامين ونصف العام.

كما لم تؤت المحاولات المصرية والمشاورات بين مختلف الفصائل الفلسطينية لإتمام المصالحة ثمارها، رغم توصلها لصياغة وثيقة المصالحة التي وقعتها حركة فتح ولم توقع عليها حركة حماس حيث أبدت تحفظات على نقاط فيها.

ورغم انضمام وسيط ألماني لملف صفقة مبادلة أسرى فلسطينيين بالجندي الإسرائيلي الأسير لدى الفصائل الفلسطينية جلعاد شاليط، فإن الملف ما زال يراوح مكانه أسوة بالملفين السابقين، لكن محللين توقعوا انتهاء هذا الملف خلال 2010 بخلاف ملف المصالحة.




علي ضراغمة (الجزيرة نت)
عام الانتظار

ويصف الكاتب والمحلل السياسي علي ضراغمة 2009 بأنه "عام الانتظار" مشيرا إلى ثلاث قضايا انتظر الفلسطينيون حلها خلال العام الماضي، لكنها رحلت للعام الجاري وهي "ملف المصالحة والأسرى والمفاوضات بين السلطة وإسرائيل".

ويرى أن الحرب على غزة جاءت لتعميق الانقسام الفلسطيني ولم تسهم في حله، مضيفا أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وصلت مرحلة من التسلح لا تقبل بعدها تسليم سلاحها تحت أية مصالحة لأية جهة أو حكومة قادمة، وهذا يشبه تجربة حزب الله في لبنان.

وأضاف أن حماس أصبحت تنظيما مزدوجا، فهي تنظيم مسلح من جهة، وتريد الحكم من جهة أخرى "بالتالي فإن أية مصالحة قد تتم تكون شكلية، لأن سلطة رام الله لن تعود لغزة كما هي بالضفة، وحماس ربما تفكر بتكرار تجربة غزة في الضفة".

وحول توقعاته لمصير الملفات الثلاثة العام الجديد، توقع ضراغمة استمرار الانقسام وبل وتعمقه، مضيفا أن فتح أي معبر بقطاع غزة مع الخارج بشكل دائم وثابت والسماح بالسفر وإدخال البضائع "سيكون عاملا مساعدا لاستمرار الانقسام، وسيفتح المجال لحماس لتكون سلطة كاملة لا تحتاج للسلطة برام الله".




خالد عمايرة (الجزيرة نت)
عوامل خارجية

بدوره استبعد المحلل السياسي خالد العمايرة حدوث مصالحة فلسطينية خلال العام الجديد،  مضيفا أن الحرب الإسرائيلية على غزة "كانت فرصة للوحدة لكن الارتباطات الخارجية أفشلت كل مساعي إنهاء الانقسام".

وأضاف بحديثه للجزيرة نت أن "الوحدة الفلسطينية لا تعتمد حصرا على الفلسطينيين، وإنما ترتبط بعوامل خارجية، وهناك أطراف فلسطينية غير مستقلة لا تملك زمام أمرها مثل السلطة الفلسطينية".

أما الكاتب والصحفي محمود فطاطفة فيرى أن الانقسام الفلسطيني تعمق بشكل كبير بعد فشل مساعي المصالحة بين فتح وحماس، معربا عن أمله بأخبار سارة عن هذا الملف خلال 2010 تنهي الانقسام وتعيد اللحمة لشقي الوطن.

وإضافة إلى تعمق الانقسام، يشير فطافطة إلى تعمق الاحتلال والاستيطان بشكل ملحوظ ومختلف عن السنوات السابقة حيث طال كافة مناحي الحياة الفلسطينية وتحديدا الاستيلاء على منازل المقدسيين وطردهم.

كما أشار إلى ملف غولدستون والتحقيق الدولي بجرائم الاحتلال خلال الحرب على غزة، موضحا أنه كان ملفا بارزا العام الماضي، ويأمل الفلسطينيون باستمرار متابعته العام الجاري.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات