فصائل الحراك الجنوبي تتهم الحكومة اليمنية بتهميش ميناء عدن (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-عدن

تواجه الحكومة في اليمن انتقادات حادة من قبل ما تسمى فصائل الحراك الجنوبي، تتهمها فيها بتهميش ميناء عدن وتحويله من ميناء يحتل المرتبة الثانية على مستوى الشرق الأوسط إبان الاحتلال البريطاني إلى ميناء محدود الإمكانات في الوقت الراهن. ولكن إدارة الميناء تنفي تلك التهم جملة وتفصيلا.

واتهم عضو هيئة الحراك في محافظة أبين ناصر الفضلي السلطات بالتآمر على ميناء عدن، الذي اشتهر بتاريخ عريق على مر العصور، لصالح تنشيط ميناء الحديدة.

وقال الفضلي في حديث للجزيرة نت إن ميناء عدن الآن خاو على عروشه وحركة استقبال السفن فيه تراجعت بشكل واضح.

تهم بتهالك معدات ميناء عدن وتوقفها عن العمل (الجزيرة نت)
إهمال متعمد

وانتقد قبطان يعمل بالميناء، رفض الكشف عن هويته، إدارة موانئ دبي المكلفة بتشغيل الميناء ووصفها بالسيئة.

وقال للجزيرة نت إن الإدارة الحالية لم تشتر أية آليات جديدة واكتفت بالترقيع الشكلي للمعدات في ميناء، موضحا أن الرافعات الشوكية توقفت عن العمل تماما بسبب تهالكها وانتهاء عمرها الافتراضي.

ورغم مرور سنة ونصف على تولي موانئ دبي هذه المهمة -كما يقول المصدر- فإن الإدارة الجديدة لم تقم بأي تحديث للمعدات القديمة، وضاعفت رسوم رسو السفن والحاويات في الرصيف.

من جهته يرى رئيس تحرير صحيفة الطريق أيمن محمد ناصر أن ميناء عدن تعرض لإهمال جسيم لقدراته ورجالاته، موضحا أن رصيف التزود بالوقود بالتواهي يفتقر للصيانة وأساساته الضاربة في أعماق البحر مهددة بالانهيار في أية لحظة.

وأكد ناصر للجزيرة نت أن إهمال هذا الرصيف أصاب سفينة كورية بثقب كبير منذ بضعة أشهر.

كما انتقد ناصر الاتفاقية الموقعة مع مؤسسة موانئ دبي العالمية، واعتبرها مؤامرة لإقصاء ميناء عدن من الخارطة العالمية.

وطالب موانئ دبي بالالتزام ببنود الاتفاقية على إجحافها، كما يقول، وتساءل هل الإدارة الجديدة عاجزة عن شراء معدات جديدة للميناء؟

 بن عيفان أكد أن الميناء يعمل بكامل طاقته (الجزيرة نت)
نفي رسمي

في المقابل نفت الحكومة اليمنية هذه الاتهامات واعتبرتها باطلة جملة وتفصيلا، وأكدت أن ميناء عدن ما زال يعمل بكامل طاقته وأنه شهد تطويرا ملحوظا في بنيته التحتية.

واعتبر الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ عدن المهندس محمد بن عيفان أن الدخول في شراكة مع مشغل دولي جعل الميناء يتبوأ مكانة متطورة لم يشهدها منذ عشرين عاما.

وفي حديث للجزيرة نت أشار بن عيفان إلى أنه يجري حاليا تنفيذ مشروع لتوسيع وتطوير ميناء عدن ومحطة الحاويات على مرحلتين، الأولى بطول 400 متر وعمق 17 مترا، والثانية بطول 900 متر ليصبح إجمالي طول الرصيف ألفي متر في المستقبل وبتكلفة إجمالية قدرها 850 مليون دولار.

كما تحدث عن شراء رافعات وحاضنات ومعدات جديدة لرفع الطاقة الاستيعابية للميناء إلى 1.5 مليون حاوية بحلول عام 2013.

ونفى بن عيفان تأثر الميناء، مؤكدا أن حركة دخول السفن التجارية وخروجها مستمرة بوتيرة عالية في إفراغ الحمولات الواردة والصادرة.

ودلل بأن الميناء استقبل حتى نهاية الربع الثالث من العام الماضي 1411 سفينة تجارية وناقلة نفط أفرغت ما يقارب تسعة ملايين طن من السلع والبضائع، في حين استقبل الميناء نحو 822 سفينة تزودت بالمواد الغذائية، وبلغ عدد الحاويات للفترة نفسها 370 ألفا و819 حاوية نمطية.

المصدر : الجزيرة