وزيرة الإعلام توعدت من يخالف تعميم ارتداء الزي (الجزيرة نت)
حسن محفوظ–المنامة
أثار ارتداء أحد كبار مسؤولي قطاع السياحة بالبحرين البنطلون الجينز أثناء استقبال سفينة ركاب سياحية جدلا واسعا، الأمر الذي دفع الحكومة للتفكير في تشريع يلزم الموظفين بلباس رسمي أثناء ساعات العمل الرسمية.
 
هذه التوجه ورد على لسان وزير شؤون مجلس الوزراء الذي أعطى توجيها إلى ديوان الخدمة المدنية للتعميم على موظفي الحكومة بالالتزام باللباس الرسمي، وإضافة ما يلزم من مواد قانونية بهذا الشأن.
 
واعتبر أحمد بن عطية الله آل خليفة أن الالتزام بالزي الرسمي يأتي وفق واجبات الموظفين، وما تقتضيه وظائفهم ومناصبهم من بروتوكول رسمي يعكس صورة الجهة التي يعملون فيها.
 
وتبع ذلك قيام وزيرة الثقافة والإعلام مي بنت محمد آل خليفة بإصدار تعميم لجميع موظفيها بضرورة الالتزام بالزي الرسمي، والتقيد بالتقاليد واحترام الواجب لآداب وشرف الوظيفة العامة عند تمثيل المملكة أو الوزارة بالمناسبات الرسمية.
 
وتوعدت الوزيرة من يخالف هذا التعميم بالتعرض لأحكام وجزاءات قانون الخدمة المدنية.
 
وقد اعتبر البعض هذه الإجراءات مبالغا فيها ولا تستحق كل هذا التعاطي، كما يقول رئيس اللجنة التشريعية بالبرلمان خليل المرزوق.
 
وأضاف المرزوق للجزيرة نت أن لباس الموظف مرتبط بطبيعة عمله بحيث يكون بمظهر لائق بالنسبة له، وعزا التنوع الموجود عند البحرينيين في اللباس بأنه ناتج عن انفتاح المجتمع على العديد من الثقافات والشعوب.
 


وعما إذا كان البرلمان سيوافق على أي تشريع من هذا النوع، استبعد رئيس اللجنة التشريعية البرلمانية أن يمر أي قانون يفرض لباسا معينا على موظفي الحكومة مشيرا إلى أن اللباس لا يحتاج إلى تشريع.
 
حرية الشخص
النائب خليل المرزوق اعتبر أن اللباس لا يحتاج إلى قانون (الجزيرة نت)
وأوضح نائب رئيس جمعية المحامين أنه لا يوجد أي تشريع بحريني يلزم الموظفين أو عامة الناس بلباس معين طالما أن لباسه لا يخالف مظهر الإنسان العادي.
 
وأضاف المحامي حميد الملا في حديث للجزيرة نت أن أي تعميم حكومي لابد أن يستند إلى تشريع لكي يكون نافذا على جميع الموظفين.
 
لكنه رأى في هذا النوع من التعاميم مخالفة لحريات الناس، ومنافاة للحرية الشخصية للفرد فيما يراه من لباس مناسب.
 
بدوره رأى عضو جمعية العلاقات العامة والباحث بشؤون البروتوكول أن اختيار اللباس لأي موظف أو أي شخص يحضر إلى عمله أو فعالية معينة راجع إلى طبيعة العمل والمناسبة أو المهمة الموكلة أليه.
 
وأضاف راشد الغائب للجزيرة نت أن طبيعة لباس الموظفين تعكس الصورة الذهنية للجهة التي ينتمي إليها هؤلاء الموظفون، وبالتالي أي خلاف لتصرف أو طبيعة لباس معين يمكن أن يؤثر على الصورة الذهنية للجهة التي يمثلها على اعتبار أنها جزء من هذه الصورة.
 
وشدد الباحث بشؤون البروتوكول على أن عدم استشارة إدارات العلاقات العامة في مختلف جهات العمل للالتزام بالبروتوكول المناسب  للتعامل أو اختيار اللباس الذي تقتضيه الفعالية أو المهمة، سبب رئيسي لحدوث مثل هذه القضايا التي يمكن أن تثير جدلا وتؤثر على صورة الجهة على حد قوله.

المصدر : الجزيرة