الرئيس فاتسلاف كلاوس سيحتفل في القاهرة بصدور ترجمة عربية لكتابه (الفرنسية-أرشيف)

أسامة عباس-براغ
 
قال الناطق الصحفي باسم القصر الجمهوري التشيكي راديم أوخفات إن الرئيس فاتسلاف كلاوس سوف يشارك شخصيا في حفل تقديم كتابه مترجما إلى العربية من دار الشروق المصرية، الذي يحمل اسم "الكرة الأرضية زرقاء لا خضراء" في الثامن من فبراير/شباط القادم في القاهرة.

وأوضح أوخفات في تصريح للجزيرة نت أن الكتاب سبق أن ترجم إلى 15 لغة من بينها الإنجليزية والألمانية واليابانية، ويحمل في صفحاته عددا من النظريات التحليلية المثبتة بالأرقام حول طبيعة مرور كوكبنا بالتغيرات الطبيعية، التي تدحض الدراسات التي تشير إلى أن الإنسان هو السبب الرئيس السلبي في التغيرات المناخية.
 
وتشير الدراسات الواردة في كتاب الرئيس التشيكي إلى أن الأسباب الاقتصادية وعوامل منها الربح الوفير وراء تلك الافتراضات بالإضافة إلى أن نشطاء البيئة في العالم لا يوفرون أي جهد في مجال تحريف الحقائق التي تشير إلى أن تلك التغيرات لا علاقة للبشر بها حسب ما جاء في الكتاب.

ومن جهته يرى يرجي دامبرسكي عالم البيئة التشيكي ورئيس الأكاديمية في جامعة ماساريك في مدينة برنو ثانية المدن الكبرى في البلاد أنه يوجد فرق كبير بين الدراسة النظرية والتطبيق على أرض الواقع خاصة في مجال قياس مدى تأثير العامل البشري المعاصر على البيئة سلبا الأمر الذي يجب أخذه على محمل الجد تجاه الحد من تلك التأثيرات السلبية على البيئة.

كتاب كلاوس الذي سيصدر في القاهرة
(الجزيرة نت)
تأثير سلبي
وأوضح دامبرسكي في حديث للجزيرة نت أنه يقوم مع فريقه المتخصص في الشؤون البيئية بدراسة تفاعل المواد الكيميائية في التربة وما ينتج عنها من سموم تضر بالدرجة الأولى بالطبيعة مثل القضاء على الأشجار والنباتات وأن التصحر له علاقة بفقدان تلك المساحات الخضراء نتيجة تلك السموم وبالتالي فإن التغير البيئي يرتبط بالكوارث وتقلبات الطقس غير الاعتيادية.

ويشير دامبورسكي إلى أن مادة "تي سي بي" الموجودة في التربة وهي كيميائية تقوم بتصنيعها بعض الشركات العالمية لها تأثير سلبي كبير على الطبيعة وهي ذات خواص مثل عدم قابليتها للتحلل وتبقى ملايين السنين في التربة والمياه، وهي وتلعب دورا مضرا بصحة الإنسان مثل مادة "دي دي تي" المبيدة للحشرات التي ثبت أنها تسبب أمراض السرطان.

وفي المقابل، يرفض رئيس مركز البحوث البيئية "الإيكولوجية" في جامعة ماساريك التشيكية إفان هولوبيك ما جاء في كتاب الرئيس التشيكي ويقول إنه لا يتفق مع كتاب الرئيس كلاوس في كثير من النقاط التي يتحدث عنها في مجال طبيعة التغيرات المناخية مثل اعتباره أن الغازات "الأكاسيد الكربونية" الصادرة من المصانع والسيارات التي تعمل بالديزل تتفاعل في الهواء بشكل طبيعي دون أن تترك آثارا سلبية على الطبيعة.

مكتبة المدينة وسط براغ تعلق
فيها دعايات للكتاب الرئاسي (الجزيرة نت)
حرارة الأرض
ويوضح هولوبيك في حديث للجزيرة نت عبر الهاتف أن التغيرات المناخية تزيد من سوء الحالة كما يحدث في المناطق التي تعاني أصلا من الجفاف ويوجد أغلبها في القارة الأفريقية وبالتالي تتراجع التنمية الاقتصادية بشكل كارثي في العالم حسب قوله.

وأضاف الخبير البيئي "لا ننس أن البحوث العلمية الأخيرة تثبت أن للإنسان المعاصر التأثير الأكبر على البيئة خلال العشرين سنة الماضية حيث استطاع التأثير بنسبة 16% على التغيرات المناخية المتقلبة وأن بعض الدراسات العلمية تشير إلى أن حرارة الأرض سترتفع في حال عدم المبالاة بالتغيرات المناخية من 1.1 درجة إلى 6.4 درجات في القرن المقبل وهو أمر خطير سينتج عنه انصهار متسارع للقشرة الأرضية وبالتالي انبعاث متضاعف لغاز ثاني أكسيد الكربون".

وأكد هولوبيك أن الدراسات الرسمية تشير إلى أن دول الاتحاد الأوروبي وحدها ينبعث منها 15% من الانبعاثات العالمية لثاني أكسيد الكربون. أما الدول الثماني الصناعية الكبرى فينتج عنها أكثر من 50% من تلك الغازات المضرة بالبيئية، التي تعتبر السبب الرئيس في التغيرات السيئة للمناخ في العالم حسب تعبيره.

المصدر : الجزيرة