جانب من المؤتمر الصحفي لعائلة مروة الشربيني (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة
 
اتهم محامي الصيدلانية مروة الشربيني التي قتلها متطرف داخل محكمة ألمانية العام الماضي، الخارجية المصرية بالتقاعس عن مساعدة عائلتها في استكمال إجراءات مقاضاة الشرطي الذي أطلق النار على زوجها أثناء محاولته وقف القاتل.
 
وقال المحامي خالد أبو بكر في مؤتمر صحفي بالقاهرة مع شقيق مروة الشربيني ووالدها إن القضاء الألماني أمهل زوج مروة المعروفة بـ"شهيدة الحجاب" حتى التاسع من يناير/ كانون الثاني الحالي لتوكيل محام ألماني للطعن في قرار النيابة الألمانية بحفظ التحقيقات ضد الضابط الفيدرالى جونتر جريم.
 
لكن السفارة المصرية في برلين تقاعست عن توكيل المحامي الذي طلبته العائلة منذ شهرين بحجة انتظارها موافقة القاهرة، حسب ما يقول أبو بكر.
 
وكان الادعاء العام الألماني ذكر في بيان أنه لا يمكن توجيه تهمة الإصابة العمد أو الإصابة نتيجة الإهمال للشرطي على خلفية ما جرى للزوج الدكتور علوي علي عكاز الذي كان يصارع القاتل بعد أن انهال الأخير طعنا بالسكين على مروة.
 
وأضاف بيان الادعاء أن الشرطي دخل قاعة المحكمة في تلك اللحظة، وأطلق النار على فخذ عكاز معتقدا أنه الجاني.
 
وعلق أبو بكر على ذلك مؤكدا أن الضابط يبلغ طوله 193 سم كما يتمتع بخبرة واسعة الأمر الذي كان سيمكنه من السيطرة على الموقف دون أن يصاب أحد بأذى لو أراد، كما أن إصابات زوج الشربيني تثبت تعمد الضابط إطلاق النار عليه.
 
وانتقد المحامي المصري الانفلات الأمني بقاعة المحكمة، مذكرا بأن أكثر من 15 رجل أمن كانوا داخل المحكمة ومع ذلك تمكن الجاني من الدخول حاملا سكينا بحقيبة ظهره دون أن يتعرض للتفتيش.
 
وأوضح أبو بكر أن عائلة الشربيني تقدمت بثلاثة بلاغات ضد كل من الشرطي  والقاضي ورئيس محكمة دريسدن التي شهدت حادثة قتل مروة مطلع يوليو/ تموز من العام الماضي.
 
وتابع "القضاء الألماني يشترط رفع الطعون باسم محام ألماني، وفريق الدفاع المصري مستعد بالطعون والمذكرات الخاصة بالطعن، ونخشى أن يتسبب عدم تعاقد السفارة مع محام ألماني في وقف القضية".
 
اتجاه حكومي
وأشار أبو بكر إلى أن موقف السلطات المصرية يعكس اتجاها حكوميا لقتل القضية، والاكتفاء بحكم السجن مدى الحياة الصادر بحق القاتل أليكس فينز.
 
وأعرب عن اعتقاده أن الحكومة المصرية تخشى أن يؤدي استمرارها في مقاضاة المسؤولين الألمان بمحكمة دريسدن في توتر العلاقات مع برلين.
 
وأكد المحامي أن أسرة مروة الشربيني لن تتخلي عن ملاحقة الجناة، مشيرا إلى أن قرار حفظ القضايا الثلاث جاء خلال أعياد الميلاد، الأمر الذي أدى إلى عدم تسليط الضوء إعلاميا عليه.
 
واعتبر أن ذلك يكشف الحرج الذي تشعر به الحكومة الألمانية من إدانة أطراف حكومية وتابعة للشرطة الألمانية بالقضية.
 
وكانت الخارجية المصرية نفت تقاعسها عن مساندة أسرة الشربيني، وقالت في بيان إنها ستساند جهود الأسرة في الطعن على قرار النيابة.
 
وأعربت عن أسفها لما أسمته سعي بعض المحامين العاملين بالخارج لتغطية فشلهم في متابعة القضية بإلقاء اللوم على الخارجية المصرية، في إشارة إلى محامي عائلة الشربيني.

المصدر : الجزيرة