جهود لإصلاح سجون السلطة بالضفة
آخر تحديث: 2010/1/3 الساعة 22:20 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/3 الساعة 22:20 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/18 هـ

جهود لإصلاح سجون السلطة بالضفة

سجون السلطة المدنية لا زالت بحاجة للمزيد من التأهيل (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

تشهد السجون التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية جهودا متواصلة للإصلاح حسب ما يقول القائمون عليها خصوصا فيما يتعلق بمنح السجناء كامل حقوقهم، لكن هذه الجهود تعاني قصورا ماديا نتج عن الوضع المالي الصعب الذي تعانيه السلطة.

ويؤكد مدير عام السجون بالضفة العقيد محمود رحّال أن المسؤولين بتلك السجون يعملون باستمرار لتحسين الأداء موضحا أن الإصلاح المادي للنزلاء يتعلق بكونهم محتجزون بمذكرة قانونية، وبطريقة التعامل والعلاقة بين العاملين والنزلاء "وفقا للمعايير الدولية الإنسانية".

والتقت الجزيرة نت رحّال خلال دورة لكسر الفجوة بين الإعلاميين والأجهزة الأمنية والقضاء تنظمها شبكة أمين الإعلامية، حيث أكد أنهم يعملون على تأهيل النزيل ليسهل انخراطه بالمجتمع ويعود كعنصر فاعل بدلا من عودته للجريمة، موضحا أن ذلك يكون عبر توفير مراكز وورش لتدريب وتعليم النزلاء مختلف المهن، كي يتمكنوا من إعالة أنفسهم وأسرهم حتى من داخل السجن.

ولفت رحال إلى أن إصلاحهم للسجناء يكون بعدم حرمانهم من حقوقهم، ومنع الاعتداء اللفظي أو الجسدي عليهم، مشيرا إلى أن السجين يقضي فترة عقوبة داخل السجن وليس عقاب "فهو قد سجن لأنه مخالف للقانون فلا يعاقب داخل السجن مرة أخرى".

العقيد محمود رحال (الجزيرة نت)
وأقر بالتقصير "الخارج عن إرادتهم" في جوانب الإصلاح داخل السجون، وخاصة فيما يتعلق بقلة زيارات المشرفين والواعظين من وزارة الشؤون الاجتماعية والعدل والأوقاف وغيرها، ونقص في بعض جوانب الرعاية الصحية المطلوبة، وفيما يتعلق كذلك بتصنيف النزلاء والاكتظاظ داخل المراكز.


ولكن رحال عزا هذا القصور لما سماه طبيعة المراكز القديمة التي ورثوها عن عدة حقب مختلفة بالإضافة لصعوبة الوضع المادي الذي تعيشه السلطة الفلسطينية، وحداثة تجربتهم بهذا الجانب علاوة على ممارسات الاحتلال "وتنغيصاته المستمرة".


وفق القانون
من ناحيته قال المستشار القانوني لمراكز الإصلاح والتأهيل إنهم يسعون جاهدين لتطبيق القانون الخاص بالسجون على أرض الواقع وفقا للمواثيق والمعايير الدولية، غير أنه أكد أن هناك أمورا خارجة عن نطاق إرادتهم تتعلق غالبيتها بالظروف المادية.

وبين الرائد محمد سمّور أن النقص والقصور يكون بالأمور المادية كطبيعة البناء بالسجون والتي وُرثت عمن قبلهم، بالإضافة لعدم قدرتهم على إيجاد ورش تدريب في بعض مراكز الإصلاح وهو ما يعيق قضية تأهيل النزلاء، عازيا ذلك لصعوبة الوضع المادي للسلطة.

وشدد على احترامهم لحقوق النزيل المدنية سواء تلك التي بالسجون أم باتصاله بالعالم الخارجي من أهله وذويه وفقا للقانون، ولفت إلى أنهم يسعون لحل مشاكل تعترضهم كالاكتظاظ داخل مراكز الإصلاح مما يؤدي لمشاكل عدة.

وقال سمّور أيضا "نقوم ببناء مركز إصلاح وتأهيل في أريحا بتمويل خارجي، وفقا للمواصفات عالمية والمحلية أيضا". وأكد أنهم أيضا يسعون لترميم المراكز القديمة وجعلها تتلاءم مع حاجات النزلاء.

خالد أبو عكر (الجزيرة نت)
إعادة تأهيل

من جهته قال مدير شبكة أمين الإعلامية إن السجون الفلسطينية لا زالت تحتاج لإعادة التأهيل وتوسيع البناء وإنهاء مشاكل تتعلق بالاكتظاظ وغيره، رغم أنه لم ينكر أن الظروف التي يحتجز بها النزلاء "تتوافق والمعايير الدولية".

وأكد خالد أبو عكر من خلال زيارته للسجون، وجود تقصير في دور وزارات أخرى كالأوقاف والتربية والتعليم والشؤون الاجتماعية تجاه النزلاء "ومتابعتهم والإشراف عليهم لإعطائهم حقوقهم".

يُشار إلى سبعة مراكز إصلاح وتأهيل تنتشر بمختلف المدن الفلسطينية بالضفة، ويتراوح عدد النزلاء بها ما بين 950 و1050 نزيلا.

المصدر : الجزيرة

التعليقات