آلاف المشردين جراء العدوان الإسرائيلي تاهوا بين المؤسسات المعنية بالإعمار (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

استبشر أصحاب البيوت المدمرة في قطاع غزة خيرا بتشكيل المجلس التنسيقي لإعادة الإعمار أملا في تحريك المياه الراكدة بشأن هذا الملف وتنسيق الجهود المحلية والدولية من أجل إيواء آلاف المشردين ممن دمر الاحتلال الإسرائيلي منازلهم وتاهوا بين المؤسسات المعنية بإعادة الإعمار.
 
ويهدف التشكيل الجديد، بحسب الرئيس الدوري للمجلس المهندس إبراهيم رضوان، إلى التنسيق بين الجهات المتعددة التي تعمل في مجال الإعمار وتحقيق النزاهة والشفافية في كافه مراحل الإعداد لملف الإعمار بما يشمل توحيد المعايير الفنية وآليات التعويض، والعمل على تذليل كافة العقبات التي قد تعترض عملية الإعمار.
 
وشدد رضوان في حديث للجزيرة نت على أن المجلس باستطاعته إدارة ملف الإعمار بكل مهنية كونه يضم كافة الجهات العاملة والمؤثرة التي تتمتع بالقدرات الفنية والخبرات المهنية للعمل في هذا الملف، مشيرا إلى أنه بتوحيد الجهود وعدم ربط ملف الإعمار بالقضايا السياسية سننجح فيما فشل فيه الآخرون.
 
ويشارك في المجلس التنسيقي ممثلو الوزارات الحكومية المعنية ومؤسسات المجتمع المدني والهيئة العربية الدولية للإعمار، التي تضم القطاع الخاص واتحادات المقاولين واتحاد الصناعات ونقابة المهندسين ومؤسسات الدراسات الإستراتيجية وغيرها.
 
إبراهيم رضوان: المجلس باستطاعته إدارة ملف الإعمار بكل مهنية (الجزيرة نت)
وضع الخطط
وفيما يتعلق بمشاركة حكومة تسيير الأعمال في رام الله قال رضوان "وجهنا لها دعوة للمشاركة في أعمال المجلس، ووصلتنا دلالات إيجابية حول نيتها في المشاركة، ولكن إلى الآن لم نحصل على الرد النهائي".
 
وأشار إلى أن المجلس التنسيقي يسعى لوضع خطط حقيقية لإعادة الإعمار والبدء في تنفيذها وإعادة بناء الصناعات الإنشائية واستكمال رفع الركام والاعتماد على الكوادر الفنية المحلية، مؤكدا أن التواصل مع المؤسسات الدولية بشكل فعال يعد على رأس الأولويات بهدف تسهيل عملية الإعمار.
 
من جانبه أكد وزير الأشغال والإسكان في الحكومة المقالة بغزة يوسف المنسي أن وزارته تدعم هذا المجلس وتؤيد كل جهد يسعى للإسهام في إعادة إعمار قطاع غزة ورفع الحصار عنه، لافتا إلى أن الحكومة لا تمانع في تولي أي جهة كانت إعادة الإعمار في ظل وجود تنسيق مع جهات الاختصاص.
 
وأوضح المنسي للجزيرة نت أن وزارته وبعد مرور عام على انتهاء الحرب الإسرائيلية نجحت في إزالة كميات كبيرة من الأنقاض، وإحصاء وتوثيق الأضرار بشكل كامل.
 
أسامة كحيل: المجلس التنسيقي سيساهم في تسريع إعادة إعمار قطاع غزة (الجزيرة نت)
منشآت مدمرة
ووفقا للتقرير السنوي الذي أصدرته وزارة الأشغال العامة والإسكان بغزة فإن عدد المنشآت التي تحتاج للإعمار هي 3407 وحدات سكنية هدمت بالكامل، و984 منشأة هدمت بالكامل أيضا، إلى جانب 50 ألف منشأة تعرضت لأضرار جزئية.
 
ويؤكد رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين بغزة أسامة كحيل أن المجلس التنسيقي سيساهم في تسريع إعادة إعمار قطاع غزة من خلال توفير الإمكانيات المتاحة وتنسيق الجهود بين المؤسسات الداعمة والقطاع الخاص والجهات الحكومية.
 
وقال كحيل للجزيرة نت "نحن مقتنعون تماما بفكرة إنشاء هذه الهيئة لما لمسناه على مدار عام من تشتت الجهود وتعثرها إلى الآن في التعامل بالشكل المناسب مع ملف الإعمار".
 
وأبدى كحيل تفاؤله بشأن مستقبل عملية إعمار قطاع غزة لا سيما بعد التحركات التي شهدها العالم من خلال التنديد بالحصار والدعوات إلى إدخال مستلزمات الإعمار لإنهاء مأساة آلاف المشردين.
 
وفي مقابل حالة التفاؤل التي يبديها المجلس التنسيقي على صعيد ترتيب ملف إعادة الإعمار، فإن المشردين لا يزالون بعد عام على معاناتهم مقتنعين بأن الملف مرتبط بشكل كامل بالاحتلال الإسرائيلي الذي يتحكم بالمعابر المؤدية إلى قطاع غزة ويمنع إدخال مواد البناء.

المصدر : الجزيرة