حماس بين النجاح والتعثر برلمانيا
آخر تحديث: 2010/1/29 الساعة 16:18 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/29 الساعة 16:18 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/14 هـ

حماس بين النجاح والتعثر برلمانيا

مقر المجلس التشريعي في غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
تؤكد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها نجحت في أول تجربة برلمانية لها رغم الصعوبات الإقليمية والدولية وما وصفته بالتآمر الداخلي الذي حاول إفشال مشروعها السياسي، في حين يرى مراقبون أن الحركة فشلت تشريعيا وتنفيذيا رغم أنه كان بمقدورها استثمار وجودها البرلماني بشكل أفضل.
 
قد اعتبر أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أن التجربة البرلمانية لحركة حماس حققت نجاحات كبيرة في ظل التكالب الدولي وما أسماه التواطؤ الفتحاوي الذي تبنى إفشال المشروع الإسلامي.
 
وأكد بحر في حديث للجزيرة نت أن المجلس التشريعي حقق أهدافه المعلنة بسن القوانين ومراقبة أداء السلطة التنفيذية وإقرار الموازنة العامة وتحقيق التواصل مع الجمهور وحماية المقاومة ولتسير الأمور الحياتية للمواطن الفلسطيني.
 
 بحر: المجلس التشريعي حقق أهدافه المعلنة  (الجزيرة نت)
واعترف النائب الفلسطيني أن هذه التجربة كانت مليئة بالعقبات التي وضعت في طريقها من أجل ثنيها عن منهجها سواء باعتقال نوابها أو الحصار البرلماني والاقتصادي فضلا عن حالة الانقسام السائدة التي أدت دورا سلبيا في هذا الإطار، في إشارة إلى النزاع بين حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
 
صراع سياسي
في المقابل وصف النائب بسام الصالحي -الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني- أداء حركة حماس البرلماني في الأعوام الأربعة الماضية بأنه أقل من المستوى المطلوب، لأنها غلبت حساباتها الذاتية على الاعتبارات العامة، واعتبر أن عدم تقدم حماس نحو تحقيق المصالحة وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية سيحملها مسؤولية عرقلة وإضعاف النظام الديمقراطي الفلسطيني.
 
وعزا الصالح -في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت- تعثر محاولات حماس الأولى في الحياة السياسية إلى سعي إسرائيل منذ البداية لإفشال هذه التجربة الديمقراطية ووضع كل العراقيل أمامها، وأشار إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية لم تكن عائقا أمام هذه التجربة وأن كل ما حدث لم يكن سوى صراع سياسي مشروع بين الكتل البرلمانية.
 
لكن الباحث عدنان أبو عامر -المهتم بشؤون الحركات الإسلامية- يرى أن تجربة حركة حماس البرلمانية -وتحديدا في المهام التشريعية والدستورية مقبولة نسبيا -رغم أنها لم ترتق إلى مستوى الطموح لاعتبارات تتعلق بالوضع السياسي المأزوم داخليا.
 
أبو سعد: حماس فشلت في القيام بدورها التشريعي والتنفيذي (الجزيرة نت)
قاعدة جماهيرية
وأكد أبو عامر للجزيرة نت أن التحديات المحلية والشروط الدولية التي جوبهت بها حماس لم تدفعها إلى التراجع عن ثوابتها خاصة أنها جمعت بين السلطة والعمل المقاوم، كما أنها لا زالت تتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة وبنية تنظيمية متماسكة رغم تشديده على أن أبرز إخفاقاتها تمثلت في تحملها لجزء من الانقسام الداخلي.
 
بيد أن أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة مخيمر أبو سعدة اعتبر أن حركة حماس فشلت في القيام بدورها التشريعي والتنفيذي ولم تنجح في تحقيق برنامجها الانتخابي الذي كان يقوم على أساس تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والصحية بسبب فشل الحركة في الجمع بين السياسة والمقاومة.
 
وعزا مخيمر ذلك إلى اعتقال الاحتلال الإسرائيلي لأكثر من نصف نوابها، إضافة إلى الانقسام الذي شل عمل المجلس التشريعي وحالة الحصار والتضييق، لكنه عاد وأكد أن حماس باتت جزءا من الحياة السياسية الفلسطينية لا يستطيع أحد نكرانه.
المصدر : الجزيرة

التعليقات