أم سلطان الطشطوش تحمل صورة نجليها أمام الصليب الاأمر (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
كغيرها من أمهات وذوي الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، خرجت اليوم أم سلطان الطشطوش من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية إلى مقر الصليب الأحمر بالمدينة للمطالبة بإطلاق سراح نجليها الأسيرين والتضامن مع الأسرى.
 
وكل ما تريده أم سلطان أن تحتضن ولديها الأسيرين القابعين في سجون الاحتلال منذ عدة سنوات قبل أن يتوفاها الله كما قالت للجزيرة نت، لا سيما أنها تعاني من مرض القلب، ومحرومة من زيارة أبنائها منذ أكثر من عام، بعد سحب سلطات الاحتلال تصريح الزيارة الخاص بها بحجة أنها "ممنوعة أمنيا".
 
كما اشتكت أم سلطان من أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون، وأكدت ضرورة قيام المسؤولين الفلسطينيين -وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس- ببذل جهد أكبر لإطلاق سراحهم، ووقف ممارسات إدارات السجون القمعية بحقهم.
 
عيسى قراقع أكد أن أي استئناف للمفاوضات لا بد من ربطه بتحرير الأسرى (الجزيرة نت)
ملف سياسي
وتأكيدا لما طالبت به أم سلطان قال وزير الأسرى والمحررين في حكومة تسيير الأعمال عيسى قراقع إن فعاليات اليوم تأكيد على أن ملف الأسرى سياسي ويجب أن يكون جزءا من أي حل سياسي، وليس ملفا هامشيا أو ثانويا أو متروكا للشروط الإسرائيلية، كما أنها تعبير جماهيري وشعبي عن الوقوف إلى جانب قضية إنسانية عادلة.
 
وأكد الوزير في تصريح خاص بالجزيرة نت أن هدف هذه الفعاليات توجيه رسالة للإسرائيليين بأن الفلسطينيين لن يقبلوا بسلام منقوص دون إطلاق المعتقلين، ورسالة للمجتمع الدولي بأن يتحمل مسؤولياته في توفير الحماية الإنسانية والقانونية للأسرى حسبما نصت عليه الاتفاقيات الدولية.

وأشار قراقع إلى أن القيادة السياسية الفلسطينية متفهمة أن تحرير الأسرى يتساوى بدرجة مطالبتها بوقف الاستيطان وعودة اللاجئين، "وهذا ما أكد عليه الرئيس أبو مازن في النقاط الثمانية عندما وضع إطلاق سراح المعتقلين كأحد الاستحقاقات المهمة للعودة إلى المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي".
 
وأوضح أن هبة الضفة الغربية اليوم للتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال تأتي تنفيذا لإحدى توصيات مؤتمر الأسرى الدولي المنعقد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي والتي دعت إلى تفعيل النشاط الجماهير والشعبي للإفراج عن المعتقلين.
 
وأكد الوزير الفلسطيني أن التضامن مع الأسرى لن يكون موسميا "بقدر ما سيكون هناك فعاليات أخرى قريبا، وليس على المستوى المحلي فحسب بل العربي والدولي أيضا".
 
ذوو الأسرى طالبوا بإطلاق سراح أبنائهم
في مظاهرة أمام الصليب الأحمر بنابلس
(الجزيرة نت)
أخطاء الماضي

من جانبه أكد الباحث بشؤون الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة أن هذه الفعاليات رغم أهميتها ودورها في استنهاض الكل الفلسطيني بالضفة الغربية، فإنها غير كافية وتحتاج إلى توحد الضفة وغزة في مثل هذه الفعاليات "باعتبار أن قضية الأسرى واحدة".
 
وشدد في حديثه للجزيرة نت على ضرورة ربط قضية الإفراج عن الأسرى بأي استئناف للمفاوضات كأهم الأولويات، وألا يتم تكرار "أخطاء الماضي".
 
وطالب فروانة المفاوض الفلسطيني بإيلاء أهمية كبرى لتحرير الأسرى مثلما اشترط وقف الاستيطان لاستئناف المفاوضات، قائلا إنه ليس بالضرورة إغلاق الملف بشكل كامل، ولكن على الأقل أن توضع هذه القضية على طاولة المفاوضات وفق جدول زمني لإطلاق سراح عدد كبير من الأسرى، ليس كحسن نية من إسرائيل وإنما بإشراك الجانب الفلسطيني في ذلك.

وقال إن المهمة الأساسية الأخرى هي للفصائل الفلسطينية الآسرة للجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، والتي طالبها بعدم الخضوع لأي ضغوطات أو مساومات أو ابتزاز إسرائيلي، "وأن يتمسكوا بتحقيق ما عجزت أو ستعجز عنه المفاوضات لاحقا بالتمسك بالأسرى من القدامى وذوي الأحكام العالية".
 
وحسب فروانة فإن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وصل إلى 7300 أسير بينهم 300 طفل و33 أسيرة.
 
وتأتي هذه الفعاليات تلبية لدعوة وجهتها وزارة شؤون الأسرى والمحررين بتنظيم إضراب عام ونشاطات تضامنية مع الأسرى بكافة مدن الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة