هناك محاولات لإغراء الكفاءات العراقية بالهجرة (رويترز-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد
 
نفى مسؤولون عراقيون وجود مكاتب متخصصة بتهجير الكفاءات العراقية دون أن يجزموا قطعيا بعدم وجودها كونها تعمل بسرية أو تحت لافتات وعناوين أخرى وتقدم الإغراءات والتسهيلات لاستقطاب الكفاءات العراقية وهجرتها خارج البلاد.

فقد ذكر المسؤول الإعلامي بوزارة الهجرة والمهجرين كريم الساعدي للجزيرة نت أن هذا النوع من المكاتب غير معروف للوزارة التي تقف ضد هذا النوع من الأنشطة كونها تتناقض كليا مع سياسة الحكومة وطموحات وتوجهات العراق.

ومع مناشدته المواطنين التقدم بأي معلومات تدل على وجود هذه المكاتب لمنعها من العمل، لم يستبعد الساعدي أن تكون هذه المكاتب تعمل بطريقة سرية أو تحت مسميات وهمية، وشدد على أن الوزارة ستعمل مع الجهات المعنية في ملاحقة أي منظمات إنسانية دولية تعمل في هذا المجال.

عراقية ترفع جواز سفرها بعد تسجيل اسمها في السفارة العراقية بعمان (رويترز-أرشيف)
تعاون دولي
وأضاف المسؤول العراقي أن وزارة الهجرة والمهجرين تعمل بتعاون كامل مع المنظمات الدولية المختصة مثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة والمفوضية الدولية للهجرة والهيئات الطبية والكثير من المنظمات الإنسانية الدولية لتذليل مشاكل المهجرين في الداخل والخارج وتشجيعهم جميعا -وفي مقدمتهم الكفاءات الوطنية في مختلف المجالات- للعودة إلى العراق.

وفي الإطار أكد عامر خزعل المسؤول في وزارة العمل والشؤون الإجتماعية في تصريح للجزيرة نت عدم وجود مكاتب مسجلة ومرخصة للعمل مكاتب تهجير للعراقيين لكنها قد تكون سرية، وهذا أمر مخالف للقانون، وأشار إلى ورود بعض التقارير التي تتحدث عن تعرض بعض المواطنين لعمليات نصب بهذه الطريقة، رغم أن أحدا لم يتقدم بأي شكوى رسمية بهذا الخصوص.

ويحذر خزعل من خطورة هذه القضية لأنها تستهدف أخطر المفاصل في الدولة العراقية، وهي الكفاءات التي يعني غيابها ضعف البناء وتدهور البرامج التنموية، ودعا إلى تكاتف الجميع للعمل على المحافظة على الكفاءات العراقية وتشجيع نظيرتها المهاجرة بالعودة إلى وطنهم.

"
اقرأ أيضا:
اللاجئون العراقيون
"

مخطط مدروس
بيد أن الناشط السياسي العراقي عمر الكبيسي أكد للجزيرة نت أن عملية تهجير الكفاءات العراقية -من العراق أو من الدول التي لجؤوا اليها- يتم بطرق رسمية عن طريق مفوضية اللاجئين وعن طريق مكاتب منتشرة في بعض دول الجوار تعمل على تحقيق هذه الغاية.

ولفت إلى أن غالبية الكفاءات العراقية التي تمنح اللجوء في دول أوروبا وأميركا وأستراليا وكندا وغيرها تحصل بعد فترة وجيزة من وصولها على جنسية البلد المعنية إلى جانب امتيازات أخرى بهدف إغرائها بالبقاء وعدم التفكير في العودة إلى الوطن، وذلك في إطار خدمة المشروع الساعي لتفريغ العراق من كفاءاته وعلمائه.

المصدر : الجزيرة