أزمة "صامتة" بين الأردن وإسرائيل
آخر تحديث: 2010/1/25 الساعة 19:17 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/25 الساعة 19:17 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/10 هـ

أزمة "صامتة" بين الأردن وإسرائيل


محمد النجار-عمان
 
قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الأحد إن العلاقات الإسرائيلية الأردنية تشهد "أزمة خطيرة"، وتحدثت عن قطيعة في لقاءات كبار المسؤولين، واعتبرت أن "الأزمة الصامتة أكثر خطورة من أزمة إسرائيل مع تركيا".
 
وبينما أكد محللون وسياسيون أردنيون وجود هذه الأزمة، اعتبر معارضون أن الصحيفة الإسرائيلية "تبالغ" وأن الوقائع على الأرض تثبت أن لا أزمة بين الجانبين.
 
وبرأي وزير الداخلية السابق سمير الحباشنة فإن الأزمة التي تحدثت عنها هآرتس "حقيقية". وقال إن للأزمة شقين، واحدا يتعلق بالقضية الفلسطينية، والثاني يتعلق بالأمن الوطني الأردني.
 

الحباشنة: هناك غطرسة إسرائيلية تجاه الدولة الأردنية (الجزيرة نت-أرشيف)
وأضاف للجزيرة نت أن "حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو هي أكثر الحكومات الإسرائيلية تنكرا لحقوق الشعب الفلسطيني ومبادئ عملية السلام، وتحوي وزراء هم الأكثر تطرفا".
 
واعتبر الحباشنة أن مواقف هذه الحكومة "تتناقض مع ثوابت الموقف الأردني القائمة على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من أراضي 1967، وقيام دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة، وزوال المستوطنات وعودة اللاجئين الفلسطينيين".

غطرسة إسرائيلية
وفي الشق الآخر يرى الحباشنة أن هناك "غطرسة إسرائيلية تجاه الدولة الأردنية خاصة مع وجود نواب في الكنيست الإسرائيلي من الائتلاف الحكومي قدموا مشاريع قوانين تعتبر أن الدولة الفلسطينية قائمة بالأردن، بل تزعم أن الأردن هو الجزء الشرقي من إسرائيل".
 
واعتبر الحباشنة أن مثل هذه المواقف تمثل خرقا لمعاهدة السلام، ولا يمكن أن تدفع أصحاب القرار للانفتاح على حكومة تتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني، ولفت إلى أن استمرار هذا النهج الإسرائيلي سيدفع علاقات عمان بتل أبيب لمزيد من التدهور.
 
وتحدثت هآرتس عن أن القطيعة ليست بين نتنياهو والملك الأردني عبد الله الثاني فقط، بل انتقلت لتجميد كل المشروعات المشتركة باستثناء مشاريع المياه، كما أن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة يرفض حتى الآن لقاء وزير خارجية إسرائيل أفيغدور ليبرمان.
 
منصور: تقرير هآرتس خادع وليس جادا (الجزيرة نت-أرشيف)
خادع وليس جادا
في المقابل يرى القيادي الإسلامي رئيس لجنة مجابهة التطبيع وحماية الوطن حمزة منصور أن ما ورد في تقرير هآرتس "خادع وليس جادا".
 
وقال للجزيرة نت إن "ما أوردته الصحيفة الإسرائيلية بعيد عن العلاقة الحقيقية بين الأردن والكيان الصهيوني، ويراد منه دفع الأردن لمزيد من تفعيل علاقاته بالعدو".
 
وأوضح أن "التقرير نفسه يتحدث عن أن العلاقات المقطوعة على المستويات العليا مستمرة على المستوى الأمني".
 
وتحدثت هآرتس عن أن الاتصالات بين عمان وتل أبيب مقتصرة على الاتصالات التي يجريها الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز بالملك الأردني "كل بضعة أسابيع"، ومن خلال السفيرين في الأردن وإسرائيل، وزيارات رئيس المخابرات الإسرائيلية (الموساد) مائير داغان للأردن.
 
وحسب القيادي في جماعة الإخوان المسلمين فإن استمرار التبادل التجاري وآخرها قرار الأردن إعفاء 2500 سلعة ذات منشأ إسرائيلي من الجمارك، واستمرار التبادل الزراعي يؤكدان أن "علاقات الطرفين جيدة".
 
الاندفاع نحو القطيعة
من جهته اعتبر المحلل السياسي ناهض حتر أن حجم الأزمة بين الأردن وإسرائيل "كبير جدا". وقال للجزيرة نت إن السبب الرئيس وراء الأزمة هو أن الإستراتيجية الإسرائيلية الثابتة قائمة على تهجير الفلسطينيين وإقامة الدولة الفلسطينية بالأردن.
 
حتر: الأردن مهدد في كيانه (الجزيرة نت-أرشيف)
ويرى أن هناك إجماعا في الأردن اليوم أن "إسرائيل لم تعد معنية بالسلام"، وقال "هذا الموقف يقتضي من أصحاب القرار الاندفاع نحو القطيعة التامة مع إسرائيل وليس فقط تخفيض سقف النقاش السياسي معها".
 
ويشير حتر إلى أن "مصر ورغم موقفها المدان من القضية الفلسطينية والعلاقة مع إسرائيل إلا أنها غير متضررة مباشرة من البرنامج اليميني الإسرائيلي". وأوضح أن "الأردن مهدد في كيانه، بينما مصر تتعامل مع العدو من منطق المصالح".
 
ويرى المحلل السياسي أنه ورغم الإدراك الرسمي بأن الخطر الإسرائيلي على الأردني كبير فإن الرد على ذلك "يتم فقط من خلال مزيد من التطبيع وتسهيل التجارة مع العدو والاكتفاء بالدفاع على المستوى الدبلوماسي فقط".
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات