ندوة بعمان حول الطريق إلى القدس
آخر تحديث: 2010/1/24 الساعة 12:40 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/24 الساعة 12:40 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/9 هـ

ندوة بعمان حول الطريق إلى القدس

منير شفيق يتحدث في الندوة عن المقاومة والطريق للقدس (الجزيرة نت) 


توفيق عابد-عمان
 
احتضنت العاصمة الأردنية عمان مساء أمس السبت ندوة "نصر غزة.. الطريق إلى القدس" التي نظمتها نقابة المهندسين الأردنيين في ختام احتفالاتها بالقدس عاصمة للثقافة العربية.
 
وأكد المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي منير شفيق المتحدث الرئيسي في الندوة أن المقاومة انتصرت في غزة حين جعلت الاشتباك معها مخيفا ومكلفا وغير مأمون النتائج.

وقال إن المقاومة لم تهرب ولم تلق سلاحها وإنما أظهرت استعدادا للقتال ومارسته، ولم توقف إطلاق الصواريخ كرمز للتحدي والقدرة على التمويه والاستمرارية.

الوحدة الوطنية
وطالب شفيق بإقامة وحدة وطنية "على أساس تكريس قطاع غزة منطقة فلسطينية محررة بالقوة، والسعي لإطلاق انتفاضة شعبية ومقاومة لدحر الاحتلال وتفكيك المستوطنات واستنقاذ القدس بلا قيد ولا شرط، كما حدث في قطاع غزة عام 2005 وجنوب لبنان عام 2000 مع إبقاء هدف التحرير الكامل".

وعزا إفشال العدوان وانتصار قطاع غزة إلى المقاومة والانتفاضات الشعبية والتظاهرات وأشكال الاحتجاجات ومناصرة الصمود الشعبي عربيا وإسلاميا وعالميا، عدا الضفة الغربية بسبب تسلط ما أسماه أجهزة دايتون وتخاذل القيادات السياسية.
 
التأييد الشعبي
وقال إن التأييد الشعبي عوّض غياب العمق البري الذي تمتعت به المقاومة في لبنان، فقطاع غزة قاتل وهو محاصر جغرافيا، لكنه كسر الحصار من خلال الرأي العام، فكان هذا بديلا مهما في تشكيل عمق أساسي للقطاع.

وبحسب شفيق هناك تقويمان يشدد أولهما على عدم فشل العدوان وعدم انتصار الشعب والمقاومة، وهذا يذهب بالوضع والقضية إلى تكريس إستراتيجية المفاوضات، أي إستراتيجية التسوية وتقديم التنازلات.

أما الثاني فيذهب بقصد ووعي إلى تثبيت إستراتيجية المقاومة والممانعة والحشد العربي والإسلامي والعالمي وراءها.
 
جانب من الحضور (الجزيرة نت)
الرهان على أميركا
وقال شفيق إن رهاننا على الإدارة الأميركية رهان خاسر، فهي مهزومة في العراق وأفغانستان وباكستان وعجزت عن أن تكون قائدة للعالم، والوضع الإقليمي جاهز لإحداث اختراقات وعلى الدول العربية استثماره.
 
ومن وجهة نظره فالدول العربية التي راهنت على السياسة الأميركية مصابة بمأزق حقيقي، ومن هنا على القادة العرب مراجعة مواقفهم بالقمة التي ستستضيفها ليبيا نهاية مارس/آذار المقبل.

وناقش الذين تحدثوا عن الدمار والضحايا والخسائر في تقويم الفشل والانتصار في الحروب، فقال إن هذا المعيار يسقط صفة الانتصار عن مقاومة الاتحاد السوفياتي سابقا وبريطانيا للزحف النازي إذا وضع في الكفة المقابلة ما وقع من ضحايا ودمار وخراب "فهل هناك انتصار دون دمار؟".
 
صد الغزاة
وكان النائب الأردني السابق نضال العبادي قد تحدث تاريخيا عن غزة منذ فتحها ونظرة التلمود اليهودي لها وما ورد في عدة أحاديث نبوية حول الصراع بين المسلمين واليهود، وقال "لقد لقبت بحامية شمال مصر من الغزاة".

واستذكر ما قاله الداعية السوري محمد سعيد النابلسي الذي وصف صمود غزة بأنه جرعة منعشة من النصر، وقال العبادي -وهو ابن شهيد في فلسطين- أن "نصر غزة أوجد شعور الوحدة والقوة بأمتنا، وأن توازن الرعب من إنجازاته، فقد أصبح البقاء همّ الصهاينة.. يخافون مثلنا ويختبئون في الملاجئ".
  
وقال إن الصمود ممكن ودحر العدو ممكن أيضا، مؤكدا أن إرادة المقاتل وإيمانه أهم من السلاح، وموضحا أن طريق النصر ليست مفروشة بالورود فتضحيات الغزيين جاءت في الطريق الصحيح.
المصدر : الجزيرة

التعليقات