حاجز تفتيش لقوات البشمرغة قرب مدينة الموصل (الفرنسية-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد
 
جوبه ترحيب الأكراد بنشر قوات مشتركة من البشمرغة والجيش العراقي والقوات الأميركية في مدينة كركوك برفض واسع من قبل العرب والتركمان.

وتعود هذه المسألة إلى دائرة الضوء بعد أن كشف حسن السنيد -عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي- عن خطة لنشر قوات مشتركة عراقية وأميركية فيما يسمى بالمناطق المتنازع عليها من أجل تهيئة الأجواء للانتخابات المقبلة.

من جانبه أكد رزكار علي حمه جان رئيس مجلس محافظة كركوك وعضو التحالف الكردستاني في حديث للجزيرة نت أن الدستور العراقي يجيز حمل السلاح بصورة رسمية في إطار القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية.

واستنادا إلى هذا التوصيف تعتبر قوات الجيش والشرطة والبشمرغة الموجودة في كركوك ضمن القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية التي تأتمر بأمر رئيس الوزراء نوري المالكي القائد العام للقوات المسلحة، فيما يقتصر وجود القوات الأميركية على دعم هذه القوات عند الحاجة.

كهية: القوات المشتركة مشروع أميركي
وعن الحلول البديلة المقترحة لنشر قوات في محافظة كركوك، أوضح جان أنه لا توجد حلول بديلة مقترحة لكن الحل الواقعي يتمثل بمشاركة كل مكونات القوات المسلحة العراقية في كركوك من الجيش والشرطة والبشمرغة للمحافظة على الأمن والاستقرار.

مشروع أميركي
بيد أن عضو مجلس محافظة كركوك عن التركمان تحسين محمد علي كهية نبه في حديث للجزيرة نت بأن نشر قوات مشتركة مشروع طرحه الأميركيون بعد أحداث الموصل على القوى السياسية في كركوك للتباحث وإعطاء موقف مؤكد، وقد رفض التركمان نشر أي قوات دون تنسيق مسبق.

ونبه كهية إلى أن المادة 121 في الدستور العراقي لا تسمح لأي قوة تابعة لأي إقليم أن تنتشر خارج حدود إقليمها، وبالتالي فإن نشر مثل هذه القوات قد يسبب ردود فعل لدى المكونات الأخرى فضلا عن عدم وضوح التنسيق بين حكومة كردستان والحكومة المركزية بهذا الشأن.

واقترح كهية نشر قوات الجيش العراقي في المناطق المتنازع عليها كونها تضم كافة مكونات وأطياف الشعب العراقي كما هو الحال بالنسبة للشرطة المحلية كمؤسسة دستورية وقانونية لديها الكفاءة والقدرة على تحقيق الأمن والاستقرار.

"
اقرأ أيضا:

تقسيم العراق في الفكر الأميركي
"

جملة اعتراضات
ويبدي عبد الله سامي العاصي عضو مجلس محافظة كركوك عن التجمع الجمهوري العراقي اعتراضه على هذه القوات وتحديدا فيما يتصل بمشاركة قوات البشمرغة الكردية في المناطق المتنازع عليها لأنه يعتبر مخالفا للقانون والدستور ولأن كركوك خارج حدود إقليم كردستان العراق.

وأضاف المتحدث أن القوات الموجودة في كركوك سواء من الجيش أو الشرطة التابعة إلى الحكومة المركزية قادرة على حفظ الأمن والاستقرار، وتضم كل القوميات والأديان الموجودة في كركوك، مما يجعل الأمن مستتبا في المنطقة دون الحاجة لجلب قوات أخرى.

ويؤكد العاصي أن القوات المشتركة تمارس حالياً أعمال نشر الحواجز الأمنية المفاجئة على الطرق الخارجية ومتابعة المركبات والأشخاص وتفتيشها مما أدى إلى خلق نوع من الحساسية والإرباكات التي يمكن تفاديها.

المصدر : الجزيرة