قلعة أثرية عراقية في "المناطق المتنازع عليها" بكركوك (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-كركوك
 
أعربت شخصيات تركمانية عراقية عن مخاوفها على الآثار الموجودة في ما يسمى "المناطق المتنازع عليها"، وهي تسمية بدأت تتردد بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، ويقصد بها المناطق التي تدعي أكثر من جهة عائديتها لها، ويسكنها العرب والأكراد والتركمان وتتوزع على محافظات الموصل وكركوك وديالى.
 
ويقول عضو مجلس محافظة كركوك عن الجبهة التركمانية تحسين محمد علي في حديث للجزيرة نت إنه حفاظاَ على تراث وحضارة العراق فإنه يدعو إلى ضرورة الحفاظ على المواقع الأثرية وخاصة في كركوك.
 
وأكد حدوث تجاوزات في بعض المواقع الأثرية خاصة بعد الغزو الأميركي عام 2003 حيث تعرض الكثير من الآثار للسرقة، "وكانت هناك سرقات عفوية وأخرى مخطط لها". 
 
وقال علي إن العديد من الدول شاركت في هذه السرقات كما تبين من التحقيقات، وأن الكثير من الآثار هربت إلى خارج العراق، وتم كشف بعضها وإرجاعها، وطالب "كل الدول التي توجد لديها آثار عراقية قديمة، بأن تعيد هذه الآثار عن طريق منظمة اليونسكو".
 
وأشار إلى أن الكثير من الآثار المسروقة والمهربة حصلت في المناطق الأثرية التي تسمى الآن "المناطق المتنازع عليها"، سواء في كركوك أو الموصل.
 
مقبرة السلطان ساقي في كركوك (الجزيرة نت)
تهريب الآثار
ويضيف علي أنه وفقاً للمعلومات المتداولة فإنه لم تتحرك السلطات المحلية ولا وزارة السياحة والآثار لتأمين الحماية للمناطق التي تحتوي على آثار تاريخية هامة، مؤكداً أن بعض العصابات تعمل على التنقيب في التلال والمناطق الأثرية، وتم اعتقال بعض أفراد هذه العصابات.
 
وأعلنت قوات الشرطة أنها عثرت على آثار تعود إلى آلاف السنين في حوزة هؤلاء، واعترفوا بأن عمليات تهريب لهذه الآثار تجري وتذهب غالبيتها إلى إيران.
 
وكان أحد أبرز الأحزاب التركمانية قد طالب بالمحافظة على الآثار في المناطق المتنازع عليها، ودعا حزب توركمن إيلي منظمة اليونسكو ووزارة الثقافة العراقية إلى صيانة الأماكن التاريخية والتراثية في تلك المناطق الواقعة في كركوك والموصل.
 
ونبه البيان الصادر بهذا الصدد إلى أن هناك مواقع أثرية يتم هدمها ومناطق أخرى يتم نهبها.
 
عصابات
من جهتها قالت الباحثة والإعلامية العراقية نرمين المفتي للجزيرة نت إن جميع الآثار في العراق قد تعرضت للنهب والسرقة منذ بداية الغزو الأميركي وبعد حصول الانفلات الأمني، مؤكدة أن الأمر لم يقتصر على الآثار الموجودة في المناطق التركمانية بل تخطاه إلى مواقع كثيرة اكتشفت خلال حقبة الحصار في تسعينيات القرن الماضي.
 
وأكدت المفتي أن هناك عصابات تقف وراء عمليات النبش واستخراج القطع الأثرية في تلك المناطق، وأن الكثير من الآثار فد تعرض للسرقة المباشرة.
 
ووجهت نداء إلى المنظمات الدولية والهيئات المهتمة بالآثار والمعنية بالمحافظة على ذاكرة الأمم والشعوب للتحرك الواسع للمحافظة على جميع المناطق في العراق.
 
وتشير إلى أن من الآثار التركمانية المشهورة "مئذنة داقوق" التي يرجع تاريخها إلى العهد السلجوقي، وهناك "مئذنة كفري" في أربيل، وقلعة تلعفر وقلعة أربيل وقلعة كركوك.
 
وتبدي المفتي اعتراضها على تسمية "المناطق المتنازع عليها" وترفض أن تكون المطالبات لحماية الآثار محددة وفي مناطق معينة، مؤكدة أن الآثار عراقية ولكل العراق.

المصدر : الجزيرة