مدخل إحدى المؤسسات التي طالها تفجير في قطاع غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
رغم القبضة القوية والإجراءات الصارمة التي توليها الحكومة الفلسطينية المقالة إزاء ضبط الأوضاع الأمنية الداخلية في قطاع غزة، فإن ذلك لم يمنع تكرار وقوع تفجيرات استهدفت مقاهي إنترنت، إضافة إلى عمليات سطو طالت عددا من المؤسسات المحلية.
 
ولا يمكن اعتبار هذه الحوادث ظاهرة منظمة بقدر ما هي أعمال فردية عشوائية، حسب ما يقوله الناطق باسم وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة إيهاب الغصين الذي أكد أن التحقيقات لا تزال مستمرة للكشف عن مرتكبيها.
 
إيهاب الغصين تعهد بالضرب بقوة على مرتكبي التجاوزات الأمنية (الجزيرة نت)
وأضاف "أن الأجهزة الأمنية ستضرب بقوة من أجل استتباب الوضع الأمني في غزة والوصول للفاعلين وتقديمهم إلى العدالة في الوقت القريب".
 
واعتبر الغصين أن "من المبكر توجيه اتهام لأي جهة، لأن التحقيقات ما زالت مستمرة، رغم أن حوادث سابقة أشارت إلي تورط بعض عناصر الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الفلسطينية في رام الله، إضافة إلى بعض الجماعات الإسلامية المتشددة التي نفذت اعتداءات سابقة، أو نزاعات تتعلق بصراعات عائلية".
 
استنكار
من جهته استنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان بغزة هذه التفجيرات التي استهدفت منشآت مدنية بما فيها صيدلية، وطالب في بيان له بالتحقيق في الحوادث وكشف ملابساتها وإحالة من يثبت تورطهم للعدالة، ونشر المعلومات حول نتائج التحقيقات.
 
مؤمن بسيسو رأى أن الحوادث لا تعكس ضعفا أو تراخيا أمنيا (الجزيرة نت)
بينما عزا الباحث في شؤون الفصائل الفلسطينية مؤمن بسيسو هذه الحوادث، إلى وجود بعض الجماعات التي تحاول التخريب علي الحكومة الفلسطينية في غزة ومحاولة إحراجها وإثبات فشلها في التعامل مع الوضع الأمني، بعد الإنجاز الذي حققته بفرض الأمن بعد سيطرتها على قطاع غزة في منتصف عام 2007.


 
سيناريوهان
واستبعد بسيسو في حديثه للجزيرة نت أن تكون تلك التفجيرات مقدمة لتفجيرات أخرى ولا تعدو كونها حالات فردية، لكنه شدد على ضرورة وضع خطة أمنية منهجية وسليمة للحيلولة دون خروج الوضع الأمني عن السيطرة ومعالجة هذه الحالات قبل أن تتطور.
 
وقال "لا توجد معطيات تشير إلي وجود جهة معينة تقف وراء تلك التفجيرات، إلا أن الأمر يمكن أن ينحسر في سيناريوهين أولهما أن يكون الأمر مرتبطا بالسلطة الفلسطينية التي تحاول أن تشوش علي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحكومتها في غزة، ويتعلق السيناريو الأخر بالجماعات السلفية التي سادت علاقتها مع حماس حالة من التجاذب".
 
جمال سكيك قال إن هناك جهات لا يروق لها استتباب الأمن السائد بغزة (الجزيرة نت)
وبدوره أكد مقرر لجنة الداخلية والأمن في المجلس التشريعي الفلسطيني النائب جمال سكيك وجود ما سماها جهات خفية لا تروق لها حالة الأمن التي تسود منذ فترة طويلة، وتدفع الأموال من أجل إثارة الشغب.
 
وقال للجزيرة نت "إننا نتابع كافة القضايا الأمنية ومدى القيام بالواجبات والمسؤوليات الملقاة على كافة القوى والأجهزة الأمنية فيها بصرف النظر عن طبيعة الحوادث".
 
وأضاف "نحن بدورنا ومن خلال عملنا نسأل ونراجع الجهات المسؤولة ونحاسب المخالفين مهما كانت المخالفة ومرتكبها، ونضع الجميع أمام محاسبة القانون إذا قصروا من الناحية الأمنية".

المصدر : الجزيرة