عملية هدم وإخلاء منزل عائلة دكه من يافا (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-يافا
 
ما زالت نكبة فلسطين تتواصل في يافا واللد والرملة، مع استمرار المؤسسة الإسرائيلية في سياسة تضييق الخناق على الفلسطينيين واعتماد سياسة التهجير القسري، وحرمانهم من البناء والتوسع.
 
وأضحت الأحياء العربية هناك والتي يقطنها قرابة تسعين ألف فلسطيني أشبه بمخيمات لاجئين، فهدم منازلهم أصبح مشهداً اعتيادياً، يرافقه إخلاء قرابة 400 أربعمائة عائلة فلسطينية من يافا، وثلاثون أمر هدم فوري للمنازل باللد والرملة.
 
وأقدمت قوات الأمن الإسرائيلية ترافقها الجرافات، على هدم منزل عائلة موسى دكه في يافا، فشُرِّدت العائلة وبقيت بالعراء دون مأوى، والحجة البناء دون تراخيص.
 
وقامت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية بالداخل الفلسطيني بزيارة ميدانية للد والرملة والمنازل المهددة بالهدم في المثلث، وأقرت إجراء مظاهرة قُطرية لفلسطينيي 48 يوم الجمعة المقبل باللد، واعتماد الشيخ رائد صلاح خطيبا بخيمة الاعتصام في صلاة الجمعة هناك.
 
دكه: القضية ليست فردية بل هي قضية العرب بالمدن المختلطة (الجزيرة نت) 
تحت التهديد
وقال موسى دكه من يافا، وهو متزوج وأب لطفلين "اضطررت لإخلاء منزلي المؤلف من طابقين، بقوة القانون الإسرائيلي الجائر، وهدم منزلي تحت تهديد السلاح، هم لا يريدون عربا في يافا، وذريعة البناء غير المرخص ما هي إلا حجج واهية وسلاح لمحاربة وجودنا".
 
وأكد للجزيرة نت أن القضية ليست فردية "بل هي قضية العرب بالمدن المختلطة، فنحن نقوم بتشييد منازلنا فوق أراضي آبائنا وأجدادنا، وما نتعرض له أشبه بتطهير عرقي".
 
وقال عضو بلدية تل أبيب عن قائمة يافا عمر سكسك للجزيرة نت "الدولة نسيت أو تتناسى أننا مواطنوها، وتتعامل معنا بعقلية المحتل، نعاني الظلم والاضطهاد بكل ما يتعلق بقضايا الأرض والمسكن".

واعتبر سكسك أن هدف هذه الممارسات هو تدميرهم اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا،  مشيراً إلى أنهم يعيشون في ظروف مزرية، وأن "الأحياء العربية ما هي إلا مخيمات لاجئين، تقابلها الأحياء الفخمة لليهود" لكنه رغم ذلك أكد "البقاء والصمود".
 
وأوضح عضو البلدية أحمد مشهراوي للجزيرة نت أن "الأحياء العربية مهمشة ولا يوجد لها أي مخططات هيكلية للبناء، ومهددة بالإخلاء وتفريغها من قاطنيها العرب" حيث إن إسرائيل تتبع "أسلوب الهدم".
 
سياسة تهجير
وفي أحد بيوت اللد يعيش علي شعبان -وهو متزوج وأب لثمانية أولاد- في منزل مع ابنه البكر المتزوج وأب لأربعة أولاد، وهم رغم ذلك مطالبون بإخلاء منزلهم تمهيدا لهدمه.
 
أطفال عائلة شعبان من اللد قبالة منزلهم المهدد بالهدم الفوري (الجزيرة نت)
هذه حال واحدة من ثلاثين عائلة فلسطينية من اللد والرملة بلغت بهدم منازلها بقرارات من المحاكم الإسرائيلية.
 
يقول علي شعبان "خسرنا المعركة القضائية التي استمرت سنوات، ونحن أمام صدام حقيقي على وجودنا، وإذا خسرنا المعركة فسيلقى بنا إلى الشارع".
 
وأشار للجزيرة نت إلى أن "هذه سياسة تهجير وترحيل تتبعها إسرائيل تجاه فلسطينيي 48، وخصوصا العرب بالمدن المختلطة، بهدف تفريغها من العرب وتهويدها". وأكد رفضهم أن تحل بهم "نكبة ثانية" ولكنهم سيتصدون "للمخططات التي تستهدف وجودنا".

وقال محمد أبو شريقي من اللجنة الشعبية في اللد "سياسة هدم البيوت يتبعها الخوف من الوجود العربي في المدن، المسماة اليوم بالمدن المختلطة".
 
وأضاف للجزيرة نت "الهدف من هدم بيوتنا من أجل جلب قطعان المستوطنين لزرعهم بيننا في مدننا وداخل أحيائنا، وهذا يندرج في إطار الحملة التي تستهدف وجودنا".
 
وأكد رئيس المتابعة العليا محمد زيدان، أن هذه "قضية شعبية وسياسية" ولهذا فهم يفحصون إعادة إحياء "لجنة الدفاع عن الأراضي في الداخل الفلسطيني".
 
وأشار إلى أن لجنة المتابعة تخطط لإجراء لقاء مع كل من رئيس الدولة شمعون بيريز ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية إيلي يشاي لوضعهم أمام خطورة الأمر.

المصدر : الجزيرة