المصالحة الفلسطينية تراوح مكانها
آخر تحديث: 2010/1/16 الساعة 17:35 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/16 الساعة 17:35 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/1 هـ

المصالحة الفلسطينية تراوح مكانها

عنصر من قوات السلطة بالخليل بعد إعلان الطوارئ بالضفة إثر سيطرة حماس على غزة  (الفرنسية-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة

هل من جديد في مسيرة المصالحة الفلسطينية، من تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل تبدو قاب قوسين أو أدنى، ومن تعقيبات حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عليها يتضح أنها بعيدة ومشروطة.
 
يؤكد مشعل أن المصالحة قريبة وبحاجة إلى لقاء مع محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية وزعيم فتح، وترد الأخيرة بأنه لا لقاء قبل التوقيع على الورقة المصرية.
 
بين تفاؤل حماس وتشاؤم فتح، يقر مستقلون بصعوبة الأوضاع ويأملون تحركات عربية مساندة لمصر للخروج من واقع الانقسام الصعب.

البردويل: التدقيق في الورقة المصرية ليس عيباً   (الجزيرة-أرشيف)
ليس عيباً

يقول عضو المكتب السياسي لحماس صلاح البردويل إن المصالحة تحتاج الوقوف عند الملاحظات والتدقيق فيها، وإن التدقيق ليس عيباً وهو ضرورة لضمان نجاح اتفاق المصالحة الوطنية.

وقال للجزيرة نت "لا مانع لحركة حماس من قيادة حركة فتح لمراجعة الملاحظات فلسطينياً والتوافق عليها لتسهيل الوصول للمصالحة"، وتحدث عن محاولات لم تنجح قام بها مستقلون لجمع الحركتين.
 
ويقول البردويل إن "المصالحة ليست بتوقيع ورقة وانتهى الأمر، وإنما هي توقيع وتنفيذ على الأرض"، وشدد على أن الأجواء الحالية سيئة ولا بد من وقف الهجمة الإعلامية على حماس وقطاع غزة.

وحسب البردويل فالمطلوب لإتمام المصالحة تفاهم داخلي على الملاحظات، مشيراً إلى أنه قبل أحداث رفح الأخيرة كانت هناك ليونة مصرية في التعاطي مع ملاحظات حماس لكن الأحداث وما أعقبها وترت الأجواء.

بعد التوقيع
على الجانب الآخر، أكد النائب في المجلس التشريعي عن فتح أشرف جمعة أنه بمجرد توقيع حماس على الورقة سيتم اللقاء مع مشعل وقيادات حماس، مؤكداً أن اللقاء قبل التوقيع يحتاج ترتيبات خاصة.

وقال للجزيرة نت إن فتح تفهم من تصريحات مشعل الأخيرة قرب إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام وأن حماس ستتخذ خطوة التوقيع، مؤكداً أن المصالحة تحتاج هذه الخطوة فقط.

وحسب جمعة فإن فتح لا تعارض الأخذ بملاحظات حماس والفصائل على الورقة عقب التوقيع عليها، مشيراً إلى ضرورة أخذ ملاحظات جميع الفصائل بعد التوقيع لينجح التنفيذ على الأرض.
 
الوادية أقر بفشل جهود جمع حماس وفتح  (الجزيرة نت)
ونفى جمعة ضغط أطراف عربية على عباس حتى لا يلتقي مع حماس قبل التوقيع، وذكّر بأن عباس والسلطة وفتح واجهوا ضغوطاً أميركية ووقعوا وثيقة المصالحة.

توقف ولكن
ويؤكد رئيس وفد الشخصيات المستقلة في حوارات القاهرة ياسر الوادية أنه حتى اللحظة لا جديد في المصالحة، مشيراً إلى أن ما يجري لتقريب وجهات النظر جهد فلسطيني داخلي بالتنسيق مع مصر والسعودية والجامعة العربية.

وقال للجزيرة نت إن جولة مشعل الخارجية أعطت نوعاً من المرونة، مقابل إصرار عربي على نجاح المصالحة وإنهاء الانقسام قبل القمة العربية.

وأقر بفشل جهود بذلت لجمع حماس وفتح لتذليل العقبات، لكن المحاولات مستمرة حسب قوله، وأبدى أمله في نجاحها لأن المصالحة ضرورية لإنقاذ القضية الفلسطينية مما تعيشه.

وشدد الوادية على ضرورة أن تؤخذ بعين الاعتبار ضمن آليات التنفيذ ملاحظات الفصائل وكل ما يتوافق عليه داخلياً، وأكد وجود مساعٍ صادقة وحقيقية لإزالة العراقيل أمام المصالحة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات