اعتصام للعاملين في حقل الاعلام في غزة صيف 2007 احتجاجا على الانتهكات الصحفية(الجزيرة نت- أرشيف)
 
أحمد فياض-غزة
 
لا يكاد يخلو شهر من مواقف الشجب والاستنكار الصادرة عن مؤسسات حقوقية وتكتلات صحفية فلسطينية إزاء انتهاكات الحريات الإعلامية وحرية الرأي الناجمة عن ممارسات الحكومتين الفلسطينيتين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويؤكد أمين سر نقابة الصحفيين صخر أبو العون أن الانتهاكات تمارس في الضفة والقطاع على حد سواء، وقال إن هذا الوضع أدى إلى خلق رقابة ذاتية لدى الصحفيين تحول دون تعبيرهم عن رأيهم بحرية حول كل ما يدور حولهم.

أبو العون: انتهاكات حرية الإعلام تمارس في غزة والضفة الغربية على السواء (الجزيرة نت)
وذكر أن الانقسام الفلسطيني أثر بشكل كبير على الحريات في القطاع ودفع الصحفيين إلى عدم الخوض في بعض القضايا، مؤكدا أن العمل الصحفي يشهد مضايقات، وهامش الحرية مقيد بجملة من الاعتبارات.

وقال للجزيرة نت "بعض الصحفيين يمنعون من تغطية بعض الفعاليات، كما أن هناك إعلاما واحدا فقط يعمل في غزة وهو إعلام حركة حماس، لأن 22 مؤسسة إعلامية تابعة لحركة فتح والسلطة ومؤسسات خاصة صودرت معداتها ويمنع مندوبها من العمل منذ الانقلاب صيف 2007".
بلا قيود
في المقابل نفى رئيس المكتب الإعلامي في الحكومة الفلسطينية المقالة حسن أبو حشيش وجود أي انتهاكات تعرض لها الصحفيون بقطاع غزة خلال العامين الماضيين.

وقال "لا يوجد لدينا أي معتقل إعلامي، وموضوع اعتقال الصحفيين على أساس المهنة انتهى لدينا، كما أننا نبذل جهودا على المستوى الأمني لمعالجة أي طارئ يخص الصحفيين".

كما نفى أبو حشيش في حديث للجزيرة نت أن تكون لدى فتح 22 مؤسسة مغلقة في غزة، إذ إن المؤسسات ذاتها -حسب وصفه- هي التي أغلقت أبوابها عندما حدث الانقسام، وأشار إلى أن كافة الإعلاميين المحسوبين على حركة فتح يعملون بحرية مطلقة ولا تفرض عليهم أي قيود.

أبو حشيش أكد أن الإعلاميين المحسوبين على فتح يتمتعون بالحرية في غزة (الجزيرة نت)
وذكر أن واقع حرية الرأي والعمل الإعلامي في الضفة هو الذي يمر بأسوأ أحواله ويخضع لقرارات من أعلى المستوى السياسي والأمني، مشيرا إلى استمرار اعتقال 12 صحفيا وإغلاق عشرات المؤسسات الإعلامية كفضائية الأقصى وصحف الرسالة والاستقلال وفلسطين.

وأشار إلى المضايقات المتكررة وممارسة الإرهاب الفكري بحق وسائل الإعلام المحلية والعربية التي تنقل أي رأي مخالف لفتح في الضفة.

من جانبه أكد رئيس التجمع الإعلامي الفلسطيني صالح المصري أن الوضع الصحفي في غزة يبقى أفضل مما هو عليه الحال في الضفة. وعزا الغالبية العظمى من المشاكل التي يواجهها الصحفيون إلى التأثيرات السلبية التي تركها الانقسام، مشددا على أن زوال هذه الانتهاكات مرهون بإنهاء الانقسام.

المصدر : الجزيرة