عبدي سعيد حمل الرئيس شريف مسؤولية العنف المتجدد في الصومال

عبد الرحمن سهل- نيروبي
 
دعا عضو بارز في البرلمان الانتقالي الصومالي الرئيس شريف شيخ أحمد إلى الاستقالة من منصبه "لصالح الشعب الصومالي".
 
كما دعاه إلى ضرورة اتخاذ كافة الوسائل السلمية للجلوس مع حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي لتحقيق الاستقرار والأمن في الصومال بدل قرع طبول الحرب في بلد لم يعرف الهدوء والاستقرار منذ عقدين من الزمان.

وحمل عبدي عبد الله سعيد عضو البرلمان الانتقالي الموجود حاليا في نيروبي في حديث للجزيرة نت، الرئيس شريف شيخ أحمد مسؤولية العنف المتجدد في الصومال "لفشله في تنفيذ الوعود الانتخابية التي قطعها على نفسه إذا انتخب رئيسا للبلاد في مؤتمر المصالحة بجيبوتي بداية العام المنصرم".
 
واستبعد سعيد أن تحسم الحكومة المعارك الجارية في مقديشو لصالحها، مشيرا إلى سيطرة حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي على معظم المحافظات الواقعة جنوب العاصمة، كما حذر من أن يتحول الصومال إلى أفغانستان وعراق جديدين.
 
وأشار إلى أن المواجهات المسلحة في جنوب الصومال لم تتوقف بعد تنصيب شريف رئيسا للبلاد، بل شهدت البلاد العام الماضي أسوأ الانفجارات مستهدفة جميع أجهزة الحكومة الانتقالية وقوات أميسوم الأفريقية في العاصمة مقديشو وبلدوين.
 
سعيد: على الرئيس شريف تحقيق السلام بدل قرع طبول الحرب
معاناة برلمانية
من جهة أخرى أوضح سعيد أن أعضاء البرلمان الانتقالي الصومالي يواجهون أزمات مالية وأمنية وسياسية جراء موجة العنف في العاصمة مقديشو والمحافظات الواقعة بجنوب ووسط الصومال، الأمر الذي أدى لشلل كامل لحركة البرلمان.
 
وقال "لا يستطيع أعضاء البرلمان الصومالي القيام بواجباتهم الدستورية وممارسة نشاطهم داخل البلاد جراء الأزمة المالية حيث تنعدم الخدمات الضرورية مثل خدمات النقل والإقامة داخل العاصمة مقديشو".
 
وأشار إلى فشل الحكومة في توفير وسائل النقل لـ115 عضوا من أعضاء البرلمان للانتقال من نيروبي إلى العاصمة مقديشو في الشهر الماضي. وبرر وجود هذا العدد الكبير من أعضاء البرلمان في نيروبي بانعدام الأمن في العاصمة مقديشو إضافة إلى انعدام التمويل.
 
ونبه إلى أن البرلمان الانتقالي الصومالي "هو مجرد اسم منذ إنشائه في 2004 في مؤتمر المصالحة في كينيا، شأنه شأن الحكومة الانتقالية التي لا وجود لها عمليا في الصومال".
 
وعن مصير المرتبات الشهرية البالغة 1200 دولار أميركي شهريا لكل عضو في البرلمان، قال سعيد "لم نستلم المرتبات الشهرية منذ ثمانية أشهر"، معبرا عن خيبة أمله حيال إهمال الحكومة الانتقالية حل مشاكلهم رغم تسلمها مساعدات مالية من الأشقاء والأصدقاء حسب تعبيره.
 
وأضاف أن "أعضاء البرلمان في نيروبي يعيشون في ظروف سيئة لا تليق بهم"، مشيرا إلى اعتماد معظمهم على أسرهم المقيمة في المهجر. "أما بقية الأعضاء الموجودين في العاصمة مقديشو فحالهم لا يختلف عن زملائهم في نيروبي".

وعن دور الرئيس شريف في حل المشاكل المالية التي تواجه أعضاء البرلمان قال سعيد إن "الرئيس شريف ووزير المالية سيّان، حيث لا فرق عندنا بين الاثنين".
 
وعن الجهة المسؤولة عن المعاناة المالية التي يواجهها أعضاء البرلمان أجاب سعيد بأن "المسؤول المباشر عن الأزمة المالية التي حولت حياة أعضاء البرلمان إلى جحيم أينما وجدوا، هو وزير المالية في المقام الأول، إضافة إلى رئيس الوزراء لعدم قدرته على محاسبة وزير المالية لأسباب نجهلها".
 
وناشد سعيد رئيس الوزراء عمر عبد الرشيد شرماركي "الدفاع عن كرامة وسمعة وهيبة أعضاء البرلمان الانتقالي الذين يواجهون ظروفا قاسية في العاصمة مقديشو ونيروبي".
 
سعيد حمل وزير المالية المسؤولية عن معاناة أعضاء البرلمان الصومالي
المساعدات الدولية

وعن المساعدات المالية التي يقدمها المجتمع الدولي للحكومة الانتقالية قال سعيد إن "الحكومة تلقت مساعدات مالية من الاتحاد الأوروبي، فمثلا إيطاليا وحدها قدمت سبعة ملايين يورو إلى الحكومة في العام الماضي، كما قدمت دول عربية -لم يسمها- مساعدات مالية إلى الحكومة الانتقالية.
 
وأضاف أن "وزير المالية شريف حسن شيخ آدم هو الذي يتسلم المساعدات المالية بعلم الرئيس شريف شيخ أحمد ورئيس وزرائه عمر عبد الرشيد شرماركي، ولا أحد غير هؤلاء يعرف من أين أخذت تلك الأموال؟ وأين صرفت؟".

المصدر : الجزيرة