تأكيدات عراقية بوجود مسؤولين وضباط وعلماء كبار رهن الاعتقال السري (الفرنسية-أرشيف) 
 
عبد الستار العبيدي–بغداد

في الوقت الذي نفى فيه قائد المعتقلات الأميركية في العراق الجنرال ديفد كونتاك وجود سجون سرية هناك، أكدت نقابة المحامين العراقيين وجود تلك السجون وقالت إن مئات الضباط الكبار والعلماء العراقيين ما زالوا محتجزين لدى القوات الأميركية منذ الغزو ولا يعرف أحد مصيرهم.
 
وأكد نقيب المحامين العراقيين ضياء السعدي في حديث للجزيرة نت وجود العديد من السجون غير المعروفة لدى النقابة، وقال إنه "بعد الاحتلال أنشئ العديد من مراكز الاعتقال غير المعروفة لدينا بصورة رسمية، سواء تم استخدامها من قبل قوات الاحتلال الأميركية أو من قبل الأجهزة الأمنية العراقية".
 
ودعا السعدي إلى إغلاق كافة مراكز الاعتقال أو التوقيف أو الحجز غير المعروفة رسميا، مؤكدا أن تلك المراكز تحرم المحامي من القيام بواجباته القانونية والمهنية، لأنه لا يستدل على مكان الاعتقال حتى يستطيع أن يقدم طلباته ويقابل المتهم.
 
تنوع وسرية



وأضاف "هناك السجون السرية الأميركية غير المعلنة، وهناك مراكز اعتقال عراقية غير معلنة، ولا نستطيع أن نقول إن كل مراكز الاعتقال الأميركية معلنة، بالتأكيد توجد مراكز للاعتقالات غير معلنة، وكذلك الحال بنسبة للأجهزة العراقية".

ضياء السعدي (الجزيرة نت)
وأوضح أنه منذ الاحتلال كشف كثير من مراكز الاعتقال كأقبية وبيوت في بعض المقرات اتخذت مراكز لاعتقال العراقيين واحتجازهم.
 
ونبه إلى أن الكثيرين من ذوي المعتقلين والموقوفين والمحتجزين قدموا طلبات إلى النقابة باعتبارها الجهة القانونية المهتمة بحقوق الإنسان، ومن أبرز حقوقه عدم جواز اعتقاله أو توقيفه إلا بمذكرة صادرة من قاضي تحقيق مختص وفق القانون.

دور نقابي
وحول دور النقابة في هذا الشأن قال "عندما يتقدم ذوو الموقوف الذي تم اعتقاله سواء كان من قبل الأجهزة الأمنية العراقية أو من قبل القوات الأميركية، للنقابة فإنها تخاطب الجهات ذات العلاقة والاختصاص للكشف عن مصير المعتقل ومكان اعتقاله والتهمة الموجهة إليه، ليتمكن الموقوفون من الاستعانة بمحامين لمتابعة قضاياهم".

والمشكلة التي تواجه النقابة في هذا العمل -حسب السعدي- تكمن في وجود طلبات كثيرة وعدم الاستدلال على أماكن اعتقال أصحاب هذه الأسماء.
 
أما الناطق الرسمي باسم التيار الصدري صلاح العبيدي فقال للجزيرة نت "نعلم بوجود معتقلات سرية في العراق لا يصلها غير القوات الأميركية ولا تستطيع المنظمات العراقية ولا منظمة الصليب الأحمر الدولي أن تصلها".


 
سجن انفرادي
وأوضح أن أغلب هذه السجون يكون فيها السجن انفراديا للمعتقلين العراقيين، وتأكد ذلك لمنظمة الصليب الأحمر من خلال لقاءاتها مع أكثر من سجين، ومن أكثر من جهة.
صلاح العبيدي (الجزيرة نت)
 
ويقول إنه حسب الاتفاقية الأمنية يجب أن تسلم إدارة تلك السجون إلى الجانب العراقي وهو الذي يتحكم في مصير السجناء العراقيين، "لكن على أرض الواقع لم يتحقق شيء من هذا إلى الآن".

ومن ثم يؤكد العبيدي أن المعتقلين العراقيين في السجون الأميركية سواء المعلنة منها أو غير المعلنة، يجب أن يسلموا إلى الجانب العراقي، لكي يتبنى القضاء العراقي دراسة ملفاتهم وحسمها خلال فترة قصيرة وإطلاق سراح الأبرياء منهم.
 
رأي رسمي
وعلى الجانب الحكومي قال مدير الإعلام في وزارة الداخلية اللواء علاء الطائي للجزيرة نت "ما يتوفر لدينا وفق الاتفاقية الأمنية هو أن السجون الأميركية معروفة، وفيها عدد من المعتقلين العراقيين والعرب".
 
وتابع "أما السجون غير المرئية أو غير المعلنة فلا تتوفر لدينا معلومات عن سجون كهذه، والسجون المعلومة مثبتة بموجب الاتفاقية الأمنية، والمعتقلون فيها من المفروض أن يتم تسليمهم إلى الجانب العراقي".

المصدر : الجزيرة