بعض المتظاهرين ارتدوا ملابس سجناء غوانتانامو لتجسيد معاناة المعتقلين (الجزيرة نت) 

مدين ديرية-لندن
 
تظاهر ناشطون وحقوقيون وبرلمانيون أمام السفارة الأميركية بلندن تنديدا بمعتقل غوانتانامو وذلك بمناسبة الذكرى السنوية الثامنة لافتتاحه.
 
وطالب المتظاهرون الذين ارتدى بعضهم ملابس السجناء لإغلاق المعتقل في أقرب وقت وضمان العدالة لجميع السجناء المحتجزين فيه.
 
كما دعت المظاهرة التي حضرتها أيضا الأمينة العامة "لتحالف أوقفوا الحرب" إلى إغلاق السجون غير القانونية الأخرى في جميع أنحاء العالم مثل المعتقل الأميركي في قاعدة بغرام الجوية بأفغانستان، وطالبوا بوضع حد لظاهرة "التسليم الاستثنائي الذي ينطوي على اختطاف وتعذيب المشتبه فيهم".
 
لافتات تطالب بإغلاق المعتقل فورا (الجزيرة نت)
إغلاق فوري

ودعت منظمة "حملة لندن غوانتانامو" الإدارة الأميركية إلى إغلاق مركز الاعتقال في خليج غوانتانامو فورا بعدما حددت السلطات الأميركية قبل عام تاريخ 22 يناير/كانون الثاني الجاري موعدا نهائيا لإغلاقه.
 
وطالبت المنظمة التي تدافع عن المحتجزين في غوانتانامو "بعدم استخدام فشل الإدارة الأميركية  ذريعة لمزيد من التأخير في إغلاق المعتقل"، مشيرة إلى أن نقل السجناء إلى منشآت أخرى مماثلة -سواء في الولايات المتحدة أو أي مكان آخر- ليس حلا قابلا للتطبيق فحسب، بل ليمتد لثماني سنوات أخرى نظام الاحتجاز التعسفي دون تهمة أو محاكمة.
 
وشددت على "ضرورة أن تكفل الإدارة الأميركية العدالة للسجناء قبل إطلاق سراحهم، وأن لا يتم إرسالهم إلى دول يتعرضون فيها للخطر مع ضمان سلامتهم وحريتهم".
 
الوفاء بالتعهدات
وقالت عضوة البرلمان الأوروبي جان لامبرت للجزيرة نت إن السلطات الأميركية مطالبة الآن بالوفاء بتعهداتها بإغلاق معتقل غوانتانامو واحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي.
 
جان لامبريت دعت الحكومة البريطانية للقيام بدورها في إغلاق معتقل غوانتانامو (الجزيرة نت)
ودعت لامبريت الحكومة البريطانية إلى القيام بدورها في إغلاق المعتقل عبر تكثيف جهودها على أعلى المستويات لضمان عودة المعتقل البريطاني شاكر عامر إلى المملكة المتحدة، وأن تسعى لإطلاق سراحه.
 
من جانبها قالت مسؤولة حملة "لندن غوانتانامو" عائشة منيار للجزيرة نت إنه "على مدى السنة الماضية أهدرت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما فرصا لإغلاق معتقل غوانتانامو، واختارت بدلا من ذلك إدامة نظام الاحتجاز التعسفي والتعذيب وانعدام القانون".
 
وأضافت منيار "رغم بعض الإجراءات الإيجابية التي اتخذت وعدم مواءمة السياسة الأميركية مع قواعد القانون الدولي المعترف بها في السنوات الثماني الماضية فإن معتقل غوانتانامو والسجون غير القانونية الأخرى المماثلة لم تجعل العالم مكانا أكثر أمانا"، وطالبت الولايات المتحدة بكفالة العدالة والإجراءات القانونية الواجبة لجميع السجناء.
 
يشار الى أن هناك حاليا ما لا يقل عن 200 معتقل في خليج غوانتانامو بينهم بريطانيان، وهناك نحو 50 سجينا من المقرر الإفراج عنهم إذا وجدت البلدان المناسبة لاستيعابهم.
 
ومن المرجح أن يواجه عدد آخر محاكمة في الولايات المتحدة. وقد أعربت  المنظمات الحقوقية عن قلقها لاحتمال أن لا يلقى السجناء محاكمة عادلة بعد ثماني سنوات من الاعتقال التعسفي.

المصدر : الجزيرة