إسرائيل تقتل فلسطينيي 48 بدم بارد
آخر تحديث: 2010/1/11 الساعة 12:51 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :روحاني: نرفض مغامرات بعض الأمراء عديمي الخبرة لأنها تضر بأمن المنطقة
آخر تحديث: 2010/1/11 الساعة 12:51 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/26 هـ

إسرائيل تقتل فلسطينيي 48 بدم بارد

القاضي جرشون (يشير بيده) أثناء إعادة تمثيل جريمة قتل الشاب ملحم وعلى يمينه الشرطي المتهم (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد محسن وتد-المثلث

كانت الانتفاضة الثانية التي اندلعت شرارتها الأولى من الداخل الفلسطيني وخلفت 13 شهيدا برصاص قوات الأمن الإسرائيلي، بمثابة نقطة تحول في علاقة الدولة العبرية بفلسطينيي 48.

وتشير الأرقام إلى أن الشرطة الإسرائيلية ومدنيين يهودا قتلوا 44 مواطنا من عرب 48 منذ هبة القدس والمسجد الأقصى عام 2000، بيد أن النيابة الإسرائيلية أغلقت الجزء الأكبر من هذه الملفات باستثناء ملفين فقط.

فقد أصدر القاضي عوديد جرشون قرار التبرئة للشرطي روبي جان قاتل الشاب نديم ملحم البالغ من العمر 30 عاما، رغم اعتراف الشرطي أمام المحكمة بالتهم الموجه إليه.

وبرر الشرطي جريمته بالزعم أنه أطلق النار دفاعا عن النفس، علما بأن نديم كان أعزل ووحيدا وسط عشرة شرطيين عندما وصلت إلى البيت قوة من الشرطة الإسرائيلية التي اعتقلته من فراشه ثم أطلقت عليه الرصاص في ساحة منزله يوم 19 يناير/كانون الثاني 2006.

والدا الشهيد أبو سنة الذي قتل برصاص شرطي إسرائيلي عام 2006 (الجزيرة نت)
وفي حديث للجزيرة نت، قال المحامي سامي ملحم -ابن عم الشهيد نديم- إن الأخير ذهب ضحية لموقفه المشرف الرافض للتعاون مع أجهزة المخابرات الإسرائيلية، وشكك في مصداقية القضاء الإسرائيلي الذي يقوم بالدفاع عن المجرم طالما كان يهوديا والضحية عربيا.

تبرئة القاتل
ويعتبر قرار تبرئة الشرطي قاتل نديم ملحم مجرد ملف بين 44 قضية، قد تختلف حيثيات الواحدة فيها عن الأخرى لكن النتيجة هي ذاتها: تبرئة القاتل وتوفير الحماية له من قبل المؤسسة.

فقد أدين الشرطي شاحر مزراحي بقتل الشاب محمود أبو سنة خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان في العام 2006، وحكم عليه بالسجن 15 شهرا طبقا لقرار القضاء الإسرائيلي الذي قضى بأنه لم يكن هناك أي مبرر يدفع الشرطي إلى إطلاق الرصاص باتجاه الشاب البالغ من العمر 25 عاما.

وكشف والد الشهيد أبو سنة للجزيرة نت أن أسرة الشرطي مزراحي جندت نوابا في الكنيست وضباطا متقاعدين في الشرطة -أبرزهم الضابط إليك رون الذي قتل 13 عربيا في هبة القدس- من أجل الدفاع عن ابنهم وتقديم التماس للمحكمة للمطالبة بعدم سجنه ولو ليوم واحد.

"
اقرأ أيضا:

-حكايات الصمود والسقوط قبل 48

-حرب 48 عسكريا
"

عنصرية إسرائيلية
من جانبه أوضح النائب العربي في الكنيست جمال زحالقة أن هذه الممارسات "وليدة العنصرية الإسرائيلية التي ترى قتل العربي أمرا لا يستحق العقاب"، مستشهدا على ذلك بعشرات الحالات التي قتل فيها أفراد الشرطة مواطنين عربا دون حساب.

وينضم مدير مركز "مساواة" الحقوقي جعفر فرح إلى هذا الموقف متهما السلطات الإسرائيلية برفع مستوى العنف تجاه فلسطينيي الداخل إلى مرتبة القمع الدموي منذ العام 2000 عندما منحت عناصرها كافة الصلاحيات لاستعمال العنف مع العرب.

وخلص فرح في حديث للجزيرة نت للقول بأن السلطات الرسمية -حتى في حال إدانة الشرطي الإسرائيلي بالقتل-غالبا ما تسارع للتبرير بأن المتهم المدان ليس من سلك الشرطة، فضلا عن توفير الأجهزة الأمنية الحماية الكاملة لرجال الشرطة المتورطين في قتل العرب.

المصدر : الجزيرة

التعليقات