عراقيون في ساحة الفردوس (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد
 
أصر الجندي الذي كان يحرس مدخل سوق بيع الطيور -وهو يزجر شابا بعد أن ضربه بكعب البندقية- على أن يطرحه أرضا, بينما أخذ رفاق هذا الشاب يصرخون بوجه الجندي نجدة لزميلهم الذي فرت طيوره من القفص نهار الأربعاء 6 يناير/ كانون الثاني الذي يوافق الذكرى الـ89 لتأسيس جيش العراق.
 
وتعليقا على ذلك قال صديق لهذا الشاب الذي تعرض زميله للضرب "أهكذا يكون الاحتفال بعيد الجيش؟". وقال موجها كلامه للجنود "لماذا لا ترتدون ملابس الجيش العراقي القديمة في عيدكم وليس ملابس المارينز الأميركي.. أهكذا تعاملون الناس؟".
 
تلك المواجهة الكلامية كشفت عن موقف شعبي من الجيش بذكرى تأسيسه الـ 89 والذي كان أول صرح واجه الإلغاء بعد الغزو الأميركي, حيث ألقي بضباطه وجنوده الذين كانوا يتجحفلون بأكثر من 55 فرقة إلى المجهول.
 
وتعبيرا عن ذلك, قال العميد الركن السابق بالجيش عماد محسن العبيدي للجزيرة نت "إن الجيش بالوقت الحاضر يتوسط جيوش الجيران المدججة بأنواع الأسلحة الغربية والشرقية، وبعد أن كان قبل الغزو يمتلك أكثر من ألفي دبابة أصبح لا يمتلك سوى 72 دبابة روسية من طراز تي 55 و77 دبابة من طراز تي 72".
 
في المقابل, قال العقيد بالجيش صالح عمران الحسناوي للجزيرة نت إن الجيش في طريقه لإعادة بناء نفسه، وسيحصل على 360 مدرعة روسية من طراز (بي إم بي 1) و35 مدرعة من طراز كاسكافيل برازيلية الصنع و61 ناقلة من طراز (أم تي إل بي) روسية الصنع و434 ناقلة روسية من طراز (بي تي إر 80) و600 عربة مصفحة بولندية طراز (دي زيك 60) و440 عربة مصفحة طراز بانجر أميركية.
 
عراقي بسلاح ولباس الجنود الأميركيين (الجزيرة نت)
وتضم القوة الجوية الآن حوالي 1200 رجل ونحو خمسين طائرة متخصصة بالنقل والاستطلاع غير المسلح بعد أن كانت أواخر ثمانينيات القرن الماضي سادس أكبر قوة جوية في العالم بامتلاكها أكثر من ألف طائرة.
 
الخدمة الإلزامية
كما يدعو العقيد سلمان محمد علي، وهو ضابط سابق, إلى إعادة العمل بالخدمة الإلزامية التي أدخلها نوري السعيد رئيس الوزراء بالحقبة الملكية إلى الجيش بعد عام من تأسيسه عام 1921 "رغم أنها تحولت سابقاً إلى عبء على المواطن بسبب مدتها المفتوحة".
 
يأتي ذلك وسط أحاديث عن ضغوط أميركية بتحجيم الجيش العراقي, فضلا عما يقول علي بضغوط من دول مجاورة تتفوق عليه "وسبق أن كانت مرعوبة من فرقه الـ55".
 
كما ينتظر الآلاف من الضباط والجنود العودة للخدمة, ليس انطلاقا من عقيدة سياسية بل بهدف الحصول على راتب تقاعدي.

المصدر : الجزيرة