مسيحيو العراق من الأقليات التي تشكو انتهاك حقوقها (الجزيرة نت-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد

يتهم سياسيون وبرلمانيون يمثلون أقليات عراقية الأحزاب الكبيرة الماسكة بالسلطة بعدم احترام حقوق الإنسان وبالسعي لاستغلال أفراد هذه الأقليات في سبيل مصالح سياسية.

ويعتبر ممثلو هذه الأقليات أن الحقوق التي يكفلها لها الدستور العراقي ما هي إلا حبر على ورق، وأنها لا تجد سبيلا للتنزيل على أرض الواقع.

بين الواقع والورق
وقال عضو البرلمان العراقي عن أقلية الشبك حنين قدو في حديث للجزيرة نت إن الأحزاب الكبيرة "لا تحترم حقوق الإنسان في العراق"، مؤكدا أن الأقليات "ضحايا لسياسات وأجندات خاصة بهذه الأحزاب، وأنها تتعرض "لانتهاكات عديدة وخطيرة تشمل كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية".

وأضاف أن بعض الأحزاب الكبيرة حاولت في الانتخابات السابقة والحالية المساومة على حصص الأقليات في البرلمان، وسعت لاستغلالها وإذابتها في بوتقتها السياسية.

وأوضح أن المجلس الأعلى الإسلامي طرح هذا الأمر على أقلية الشبك، وأن التحالف الكردستاني فعل الشيء نفسه مع الأقلية اليزيدية، معتبرا أن هذه الأحزاب "تسعى لتحقيق مصالح سياسية على حساب المكونات الصغيرة".

وعن الحماية التي من المفترض أن الدستور العراقي يوفرها لحقوق الأقليات، قال قدو إن "ما هو موجود على الأوراق شيء والواقع العملي والممارسات الفعلية شيء آخر".

واتهم قدو قوات البشمركة الكردية بمحاولة "فرض هيمنتها وإرادتها على مكونات الشعب العراقي من الأقليات الصغيرة، وقال إن عناصرها تنفذ "اعتقالات ومضايقات في حق كل من يرفض من الأقليات خطط إلحاق مناطقهم بإقليم كردستان".

عبد الله النوفلي قال إن هناك انتهاكات لحقوق المسيحيين لكنها فردية (الجزيرة نت) 
اعتداءات مستمرة

أما رئيس الطائفة اليزيدية بالعراق أنور معاوية، فقال في حديث للجزيرة نت "نحن نعاني كثيرا في مناطق شمال العراق وفي منطقة الموصل وبعض مناطق دهوك".

وأضاف أنه ومنذ الغزو الأميركي للعراق في عام 2003 تم "تهميش" جميع الحقوق الخاصة بالطائفة اليزيدية على المستوى السياسي، وأكد أنه من الناحية الإنسانية "لم تصل أي معونات إنسانية، سواء من الصليب الأحمر الدولي أو من الحكومة العراقية، و"حتى المعونات التي تأخذها الحكومة الكردية في شمال العراق لم يصل إلى الطائفة اليزيدية إلا القليل منها".

وأشار معاوية إلى أن "الاعتداءت المستمرة من قبل المليشيات التابعة للأحزاب الكردية في شمال العراق تسببت في هجرة الآلاف من أبناء الطائفة اليزيدية داخل العراق وإلى خارجه".

وتابع "نحن في شمال العراق لا توجد لدينا أي حكومة مركزية، ولا جندي ولا شرطي ولا أي هيئة إدارية، فكلها سميت المناطق المتنازع عليها، وهي في الحقيقة ليست كذلك، بل هي تابعة لمحافظة الموصل".

ومن جهته قال الناشط المسيحي ورئيس الوقف المسيحي في العراق عبد الله النوفلي إن هناك "بعض الانتهاكات" لحقوق المسيحيين، إلا أنه اعتبر أنها ليست من تنظيمات كاملة، بل "من أشخاص"، مؤكدا أن ذلك "نتيجة الجهل".

وأضاف النوفلي في حديث للجزيرة نت أن المسيحيين في العراق "إخوة للمسلمين بالإنسانية"، وأنهم ساهموا في بناء حضارة البلاد منذ عهد البابليين والسومريين والآشوريين.

المصدر : الجزيرة