ندوة للحراك الشعبي في جنوب اليمن (الجزيرة نت-أرشيف)

إبراهيم القديمي-عدن
 
اعتبرت فصائل ما يسمى بالحراك اليمني الجنوبي انضمام الهيئة الوطنية بمحافظة الضالع إلى مجلس قيادة الثورة السلمية دفعة قوية للحراك في نضاله الهادف إلى فك الارتباط واستعادة دولة الجنوب.
 
وقال القيادي البارز في الحراك نائب رئيس المجلس الوطني الأعلى لتحرير الجنوب ناصر العولقي في حديث للجزيرة نت إن انضمام الهيئة الوطنية يشكل خطوة مهمة على طريق التوحد ورص الصفوف بين فصائل الحراك الخمسة التي تسعى نحو استقلال دولة الجنوب.
 
وكانت الهيئة الوطنية بمحافظة الضالع أعلنت الأسبوع الماضي في مهرجان جماهيري حاشد لنشطاء الحراك في مدينة حبيل السوق انضمامها الكامل إلى مجلس قيادة الثورة السلمية.
 
واعتبر رئيس فرع الهيئة بمحافظة الضالع عبدالله أحمد حسن قرار الانضمام ثمرة لسلسلة من الحوارات بين قيادات الهيئة وقيادات مجلس الثورة أدت إلى الاتفاق على العمل المؤسسي واستيعاب جماهير الهيئة وجميع منتسبيها في المجلس بما في ذلك الأطر القيادية للأفراد المنضمين مؤخرا.
 
وقال حسن للجزيرة نت إن المحافظات الجنوبية تشهد حاليا التفافا جماهيريا كبيرا حول الحراك تؤكده المهرجانات الجماهيرية الحاشدة التي تشهدها مدن الجنوب في ليالي رمضان المبارك وتطالب بحل قضية الجنوب وإعادة الدولة لأن الوحدة -برأيه- فشلت منذ إعلان علي سالم البيض الانفصال في العام 1994.
 
من جهته أعلن الشيخ فيصل بن جعبل العوذلي في مهرجان جماهيري عقد بمدينة لودر الثلاثاء الماضي انضمامه إلى الحراك الجنوبي الذي يشكل –كما يقول– الأمل الوحيد لأبناء الجنوب في الاستقلال عن طريق النضال السلمي.
 
تصاعد الحراك
عبد الباري طاهر (الجزيرة نت-أرشيف)
ورأى الكاتب والمحلل السياسي عبد الباري طاهر أن تجاهل السلطات اليمنية لمطالب الحراك الجنوبي سيؤدي إلى تصاعد واتساع دائرة المنضمين للحراك.
 
وقال طاهر للجزيرة نت إن الحراك الجنوبي بدأ بمطالب حقوقية في حدودها الدنيا تتعلق بالخدمات والمرتبات والعلاوات، غير أن تجاهل الدولة لتلك المطالب أدى إلى ظهور الحراك الذي أخذ طابعا سياسيا.
 
ونبه طاهر إلى خطأ من يعتقد اختفاء حراك الجنوب مع مرور الأيام، مؤكدا بقاءه واستمراره، وأنه قد يأخذ أبعادا في غاية الأهمية والخطورة خاصة مع استمرار الاعتقالات وتجاهل مطالب الحراك الملحة.
 
تأثير محدود
بيد أن أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء الدكتور محمد الظاهري كان له رأي مغاير، إذ يرى أن انضمام الهيئة الوطنية لمجلس قيادة الثورة لا يشكل رافدا قويا للحراك الجنوبي كما يتصور البعض.
 
وقال الظاهري للجزيرة نت إن نجاح الحراك مرهون بتوحد قيادات فصائل الحراك الخمسة ومطالبتها بحقوقها في إطار الهوية اليمنية وليس في إطار البعد الجغرافي الذي كان سببا في تشرذم تلك القيادات وعدم اتفاقها على توحيد العمل حتى الآن.

المصدر : الجزيرة